اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، سوق البلدة القديمة في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر ميدانية بأن جنوداً مشاة نفذوا دوريات راجلة مكثفة في الأزقة والأسواق التاريخية للمدينة، مما أثار حالة من التوتر في صفوف المواطنين والتجار، وتأتي هذه التحركات في سياق حملات المداهمة اليومية التي تستهدف مراكز المدن الفلسطينية.
يتزامن هذا الاقتحام مع تصاعد وتيرة العنف الميداني والاعتداءات الممنهجة التي تنفذها قوات الاحتلال والمستوطنون في مختلف محافظات الضفة الغربية منذ أكتوبر الماضي. وتترافق هذه الانتهاكات مع توسع استيطاني غير مسبوق يضرب عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة، في تحدٍ صارخ للقوانين الدولية التي تعتبر كافة أشكال الاستيطان غير شرعية وعائقاً أمام أي استقرار.
وفي مدينة القدس المحتلة، اقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك خلال الفترة الصباحية تحت حماية أمنية مشددة من شرطة الاحتلال. وذكرت مصادر مقدسية أن 133 مستوطناً دخلوا من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية في أرجاء المسجد، مؤدين طقوساً تلمودية علنية في المنطقة الشرقية منه، وسط قيود مشددة منعت المصلين الفلسطينيين من الدخول بحرية.
وتشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن الأسبوع الماضي شهد تصعيداً كبيراً في استهداف المقدسات، حيث اقتحم أكثر من 1059 مستوطناً المسجد الأقصى. وتأتي هذه الاقتحامات ضمن سياسة فرض الأمر الواقع الزماني والمكاني، والتي بلغت ذروتها خلال شهر يوليو الماضي بتسجيل أكثر من 13 ألف حالة تدنيس للمسجد، شارك في بعضها وزراء ومسؤولون في حكومة الاحتلال.
وعلى صعيد الانتهاكات الشاملة في العاصمة المحتلة، رصدت تقارير حقوقية وقوع نحو 593 انتهاكاً ميدانياً خلال الشهر المنصرم وحده. وأدت هذه الاعتداءات، التي تنوعت بين إطلاق نار وهدم ومصادرة، إلى ارتقاء ثلاثة شهداء وإصابة 25 آخرين بجروح متفاوتة، مما يعكس حجم الهجمة الشرسة التي تتعرض لها المدينة المقدسة وسكانها في ظل انشغال العالم بملفات أخرى.
وأمام هذا الواقع المتفجر، جددت الفعاليات الوطنية والدينية الفلسطينية دعواتها للجماهير بضرورة شد الرحال وتكثيف الرباط في المسجد الأقصى المبارك. وأكدت هذه الدعوات أن التواجد الدائم في باحات المسجد هو السبيل الوحيد لإفشال مخططات الجماعات المتطرفة وقوات الاحتلال التي تسعى لتغيير الهوية العربية والإسلامية للمقدسات، داعية إلى وحدة الموقف الميداني لمواجهة هذه التحديات.
المصدر:
القدس