آخر الأخبار

آخر الأخبار والتحديثات الهامة

شارك

رام الله - خاص بـ"القدس"- تزامناً مع انطلاقتها رسمياً، دشنت جمعية سيدات أبو قش الخيرية في قرية أبو قش شمال رام الله، السبت، "بازار الخير الأول" للمنتجات النسوية، في خطوة تستهدف تمكين النساء اقتصادياً واجتماعياً، ودعم المشاريع المنزلية، وتعزيز ثقافة الإنتاج المحلي والعمل التطوعي، ضمن رؤية تسعى إلى بناء بيئة حاضنة للمبادرات النسوية والإسهام في تنمية المجتمع المحلي.
وتوضح الناطق الإعلامي باسم جمعية سيدات أبو قش الخيرية نسرين نعيم زايد، في حديث مع "ے"، أن تأسيس الجمعية جاء استجابة لحاجة مجتمعية حقيقية لوجود إطار مؤسسي يعنى بشؤون المرأة في قرية أبو قش شمال رام الله، ويعمل على تمكينها اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً، وصولاً إلى تعزيز دورها كشريك أساسي في عملية التنمية وخدمة المجتمع، مشيرة إلى أن الإعلان الرسمي عن انطلاق أعمال الجمعية ترافق مع تنظيم أول بازار للمنتجات النسوية، في خطوة هدفت إلى ترجمة رسالة الجمعية عملياً منذ اليوم الأول لافتتاحها.
وتؤكد نسرين زايد، في حديثها لـ"ے" أن جمعية سيدات أبو قش الخيرية هي جمعية أهلية تطوعية مستقلة، تأسست بمبادرة من مجموعة من سيدات البلدة اللواتي يجمعهن الإيمان بأهمية العمل المجتمعي، وضرورة توفير إطار منظم يخدم المرأة والأسرة ويعزز حضورها في مختلف المجالات.
وتؤكد نسرين أن الجمعية استكملت جميع الإجراءات القانونية اللازمة وحصلت على التراخيص الرسمية، قبل أن يتم الإعلان عن انطلاق أعمالها وافتتاحها رسمياً يوم السبت.
وبحسب نسرين زايد، فإن فكرة تأسيس الجمعية انطلقت من إدراك المؤسسات لوجود حاجة فعلية إلى مؤسسة أهلية متخصصة بقضايا المرأة، تكون قادرة على استثمار طاقات النساء والفتيات، وتوفير مساحة لاحتضان المبادرات المجتمعية والمشاريع النسوية، بما يسهم في تطوير قدراتهن وتمكينهن على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
أما عن رسالة الجمعية، فإن الناطقة باسم الجمعية تؤكد أنها تقوم على توفير بيئة داعمة للنساء والفتيات، والعمل على تنمية مهاراتهن وقدراتهن، وتشجيع المبادرات الريادية، إلى جانب تعزيز قيم العمل التطوعي والتكافل الاجتماعي، باعتبار أن تمكين المرأة لا ينعكس على المرأة وحدها، وإنما يمتد أثره إلى الأسرة والمجتمع بأكمله، ويسهم في تعزيز التنمية المحلية وترسيخ ثقافة المشاركة المجتمعية.
وفي سياق انطلاق أعمال الجمعية، توضح نسرين زايد أن إدارة الجمعية حرصت على أن يكون افتتاحها مقترناً بإنجاز عملي يخدم النساء بصورة مباشرة، لذلك تم تنظيم "بازار الخير الأول" بالتزامن مع الافتتاح الرسمي للجمعية، ليعكس منذ البداية طبيعة الدور الذي تسعى الجمعية إلى القيام به، مؤكدة أن الهدف لم يكن تنظيم فعالية احتفالية فحسب، وإنما إطلاق مبادرة عملية تؤكد أن الجمعية تمثل منصة حقيقية لدعم النساء وتمكينهن، وليست مجرد مؤسسة تحمل اسماً أو إطاراً شكلياً.
وأقيم البازار أمس، في ساحة مدرسة ذكور أبو قش، واستمر من الساعة الحادية عشرة صباحاً وحتى الساعة التاسعة مساءً، بما أتاح وقتاً مناسباً لاستقبال الزوار وإتاحة المجال أمام المشاركات للتعريف بمنتجاتهن وعرضها بشكل مباشر أمام الجمهور.
وشهد البازار مشاركة من عشرات النساء ما بين سيدة وشابة من قرية أبو قش والمناطق المجاورة، حيث قدمن منتجاتهن مباشرة للزوار، في خطوة هدفت إلى توفير فرصة فعلية لتسويق المشاريع المنزلية وتعزيز حضورها في المجتمع المحلي، إضافة إلى فتح نافذة أمام السيدات للتواصل مع الجمهور والتعريف بإنتاجهن.
وتؤكد نسرين زايد أن ما يميز هذه المبادرة هو أنها جمعت بين مناسبتين في وقت واحد؛ الأولى الإعلان الرسمي عن انطلاق الجمعية، والثانية تقديم دعم مباشر للمشاريع المنزلية والأسر المنتجة من خلال إتاحة مساحة لتسويق منتجات النساء، بما يعزز ثقافة دعم المنتج المحلي، ويمنح صاحبات المشاريع الصغيرة فرصة للوصول إلى شريحة أوسع من المستهلكين، والتعريف بما ينتجنه من أعمال وصناعات منزلية.
وتوضح نسرين زايد أن البازار ضم تشكيلة واسعة ومتنوعة من المنتجات التي أبدعتها السيدات المشاركات، حيث شملت المأكولات الشعبية، والحلويات، والمخللات، والمعجنات، إلى جانب الأشغال اليدوية، والتطريز الفلسطيني، والإكسسوارات، ومنتجات العناية والتجميل، والشموع، والهدايا، إضافة إلى العديد من الصناعات المنزلية الأخرى التي تعكس مهارات النساء وقدرتهن على الإنتاج والإبداع في مجالات متعددة.
وحرصت الجمعية، بحسب نسرين زايد، على أن تكون المشاركة مفتوحة أمام جميع السيدات والشابات الراغبات في عرض منتجاتهن، دون أي تمييز، مع إعطاء اهتمام خاص لصاحبات المشاريع المنزلية والمبادرات الصغيرة، انطلاقاً من قناعة الجمعية بأن كل مشروع، مهما كان حجمه أو إمكاناته، يستحق أن يحظى بفرصة حقيقية للنمو والتطور والنجاح، إذا ما توفرت له البيئة المناسبة والدعم اللازم.
وتؤكد نسرين أن مثل هذه الفعاليات لا تقتصر أهميتها على الجانب التسويقي فقط، وإنما تشكل أداة عملية لتمكين المرأة اقتصادياً، إذ تمنحها فرصة لعرض منتجاتها وتحقيق دخل إضافي، إلى جانب مساعدتها على اكتساب خبرات عملية في مجالات التسويق، والتعامل مع الجمهور، وإدارة المشروع، بما يسهم في تطوير مشاريعها الخاصة وتعزيز فرص استمرارها وتوسعها مستقبلاً.
وتشدد نسرين زايد على أن الأثر الإيجابي لهذه المبادرات يتجاوز الجانب الاقتصادي، ليشمل تعزيز ثقة المرأة بنفسها، وتشجيعها على مواصلة الإنتاج والابتكار، وإبراز قدرتها على الإسهام الفاعل في خدمة مجتمعها عندما تتوفر لها الفرصة المناسبة، مؤكدة أن المرأة الفلسطينية أثبتت قدرتها على المشاركة في عملية التنمية المحلية، وأن توفير الدعم والإسناد اللازمين يمكن أن يسهم في تحويل المشاريع المنزلية الصغيرة إلى مبادرات إنتاجية أكثر استدامة.
وتشير الناطقة باسم الجمعية إلى أن البازارات والأنشطة المجتمعية تسهم أيضاً في ترسيخ ثقافة الاعتماد على المنتج المحلي، وتشجع أفراد المجتمع على دعم الصناعات المنزلية، بما يعزز روح التكافل الاجتماعي والتعاون بين أبناء المجتمع المحلي، ويمنح المرأة مساحة أوسع لإبراز قدراتها وإنتاجها أمام الجمهور.
وحول الخطط المستقبلية، توضح نسرين زايد أن بازار الخير الأول يمثل بداية لمسار طويل من العمل، وليس محطة أخيرة، مؤكدة أن الجمعية أعدت خطة عمل متكاملة تتضمن تنفيذ برامج ودورات تدريبية وتأهيلية في مجالات متعددة تستهدف النساء، إلى جانب دعم المشاريع الصغيرة، وتنظيم معارض وبازارات بصورة دورية، بما يوفر فرصاً متواصلة لتسويق المنتجات النسوية وتعزيز حضورها في السوق المحلية.
وتؤكد نسرين زايد أن خطة الجمعية تشمل كذلك تنفيذ برامج اجتماعية وثقافية وتوعوية تستهدف النساء والأطفال والأسر، انطلاقاً من رؤية تقوم على خدمة المجتمع بمختلف مكوناته، وليس الاقتصار على جانب اقتصادي فقط، بل العمل على بناء مجتمع أكثر تماسكاً من خلال تعزيز المشاركة المجتمعية والعمل التطوعي.
وتوضح أن الجمعية تتطلع خلال المرحلة المقبلة إلى بناء شراكات مع المؤسسات الرسمية والأهلية، إضافة إلى القطاع الخاص، بهدف توفير فرص تدريب وتأهيل وتمويل وتسويق للمشاريع النسوية، بما يسهم في توسيع آفاق عمل النساء، وتعزيز استدامة مشاريعهن، وتمكينهن من تطوير أعمالهن بصورة أفضل.
وتؤكد نسرين زايد أن طموح جمعية سيدات أبو قش الخيرية يتمثل في أن تصبح نموذجاً رائداً في العمل المجتمعي وتمكين المرأة، وأن تكون بيتاً يحتضن كل امرأة تسعى إلى تطوير ذاتها، وصقل مهاراتها، وتحويل أفكارها إلى مشاريع ناجحة، بما يخدم المرأة والأسرة والمجتمع، ويعزز دور النساء كشريكات أساسيات في مسيرة التنمية المحلية.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران تركيا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا