آخر الأخبار

نتائج مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل وتطورات نزع السلاح

شارك

أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تحقيق نتائج إيجابية وملموسة خلال جولة المفاوضات الأخيرة التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما. وأوضح عون خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أن المباحثات ركزت بشكل أساسي على ملفات ترسيم الحدود وتبادل الأسرى، بالإضافة إلى آليات وقف إطلاق النار.

وأشار الرئيس اللبناني إلى أن ملفي الحدود والأسرى شهدا تقدماً كبيراً، معرباً عن أمله في أن تشهد الأيام المقبلة خطوات عملية تترجم هذه التفاهمات على أرض الواقع. وفي المقابل، لفت إلى أن القضايا المتعلقة بوقف إطلاق النار والمناطق التجريبية لا تزال تتطلب جهوداً إضافية تقودها الإدارة الأمريكية.

وكشف عون عن زيارة مرتقبة للجنرال الأمريكي جوزيف كليرفيلد إلى العاصمة بيروت في وقت قريب، بهدف متابعة التفاصيل الفنية والأمنية العالقة. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في إطار المساعي الدولية الرامية لتثبيت دعائم الاستقرار على الحدود اللبنانية الجنوبية ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة.

وفي سياق متصل، وضع الرئيس اللبناني الوزراء في صورة زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة ولقائه بالرئيس دونالد ترامب، واصفاً الزيارة بالناجحة والمثمرة. وأكد أن المباحثات المغلقة مع الجانب الأمريكي اتسمت بالإيجابية وتفهم التحديات التي يواجهها لبنان في المرحلة الراهنة.

وأعلن عون أن من أبرز نتائج الحراك الدبلوماسي في واشنطن هو قرار رفع الحظر عن عمل الخطوط الجوية الأمريكية إلى لبنان. هذا القرار يمهد الطريق أمام طائرات شركة طيران الشرق الأوسط للهبوط في المطارات الأمريكية، مما يعزز الربط الجوي ويدعم قطاع النقل الوطني.

كما كشف الرئيس عن تحضيرات جارية لعقد مؤتمر اقتصادي موسع في واشنطن برئاسة رئيس مجلس الوزراء اللبناني وبمشاركة الوزراء المعنيين. ويهدف المؤتمر إلى جذب الاستثمارات ودعم الاقتصاد اللبناني المنهك، وسط مؤشرات على انفتاح أمريكي لدعم القطاعات الحيوية في البلاد.

ميدانياً، كشفت مصادر مطلعة عن توافق لبناني إسرائيلي أولي على قائمة مختصرة تضم دولاً مرشحة لإرسال قوات مراقبة دولية. وستتولى هذه القوات مهمة التحقق من نزع سلاح الفصائل المسلحة في المناطق الحدودية، تنفيذاً للاتفاقات الأمنية التي ترعاها الولايات المتحدة.

المفاوضات التي انعقدت في العاصمة الإيطالية تناولت وقف إطلاق النار والحدود وإعادة الأسرى، وهناك تقدم إيجابي نأمل أن يترجم لخطوات عملية.

وأوضحت المصادر أن واشنطن هي من ستختار الدول النهائية من هذه القائمة التي جرى إعدادها خلال اجتماعات السفارة الأمريكية في روما. وتهدف هذه الخطوة إلى إيجاد طرف ثالث موثوق يشرف على تنفيذ بنود اتفاق 26 يونيو/حزيران الماضي المتعلق بالانسحاب الإسرائيلي التدريجي.

وفي تطور لافت، أفادت تقارير دبلوماسية بأن إسرائيل والولايات المتحدة استبعدتا فرنسا من قائمة الدول المشاركة في آلية التحقق الأمنية. ويأتي هذا الاستبعاد في ظل تباين وجهات النظر حول دور باريس في الملف اللبناني، بينما لم يتم الكشف عن أسماء الدول الأخرى المدرجة في القائمة.

وعلى الرغم من الأجواء السياسية المتفائلة، لا يزال الميدان يشهد خروقات مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل الجانب الإسرائيلي. حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في القرى الحدودية، معلنة عن سعيها لفرض منطقة عازلة بدعوى حماية أمنها القومي.

وأعلن الجيش اللبناني عن إصابة أحد عسكرييه بجروح إثر استهداف إسرائيلي مباشر لجرافة تابعة للمؤسسة العسكرية في بلدة المنصوري بقضاء صور. وأفادت مصادر ميدانية بأن طائرة مسيرة إسرائيلية ألقت قنبلة على الآلية العسكرية أثناء قيامها بمهام روتينية في المنطقة.

وتشهد مناطق بنت جبيل وصور سلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة التي تشمل عمليات تفجير للمنازل وجرف للأراضي الزراعية. هذه التحركات الميدانية تثير مخاوف جدية من تقويض جهود التهدئة التي تبذل في الغرف المغلقة، وتضع الاتفاقات الأمنية على المحك.

من جانبه، أكد وزير الإعلام اللبناني عقب جلسة الحكومة أن الدولة اللبنانية تتابع بدقة كافة التفاصيل المتعلقة بمفاوضات روما والانتهاكات الميدانية. وشدد على أن الأولوية تظل لحماية السيادة اللبنانية وضمان عودة النازحين إلى قراهم في الجنوب تحت غطاء دولي وأمني متفق عليه.

ختاماً، يبقى تنفيذ اتفاق نزع السلاح والتحقق منه العقبة الأبرز في ظل رفض حزب الله التخلي عن سلاحه، وهو ما يجعل المهمة الدولية القادمة محفوفة بالمخاطر. وتترقب الأوساط السياسية وصول المبعوثين الأمريكيين لبدء المرحلة التنفيذية من الترتيبات الأمنية الجديدة.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا أمريكا السعودية إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا