آخر الأخبار

اجتماع عمان العربي الإسلامي لمواجهة تهويد القدس

شارك

احتضنت العاصمة الأردنية عمان، يوم الأربعاء، اجتماعاً دبلوماسياً رفيع المستوى ضم وزراء خارجية 14 دولة عربية وإسلامية، بالإضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية. ويسعى هذا التحرك إلى صياغة موقف موحد وحازم لمواجهة السياسات الإسرائيلية المتصاعدة في مدينة القدس المحتلة، والحد من الإجراءات غير القانونية التي تمس بالوضع التاريخي والقانوني القائم.

وشارك في الاجتماع أعضاء اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، والتي تضم دول الأردن وفلسطين والسعودية ومصر وقطر والمغرب وتونس والجزائر والصومال والعراق. كما انضم إلى المباحثات وزراء خارجية كل من تركيا وإندونيسيا وباكستان وماليزيا، لتعزيز الجبهة الإسلامية الداعمة للحقوق الفلسطينية في المدينة المقدسة.

وأفادت مصادر بأن المباحثات تركزت على سبل حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ووقف المحاولات الإسرائيلية الرامية لتغيير هوية المدينة وطابعها الديموغرافي. وشدد المشاركون على ضرورة تفعيل الضغط الدولي لوقف الانتهاكات المستمرة وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني في مواجهة آلة القمع الإسرائيلية.

وأكد الوزراء المشاركون رفضهم القاطع لكافة محاولات التهويد التي تستهدف القدس والضفة الغربية، مشددين على أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات. وطالب المجتمعون المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما تتعرض له المدينة من سياسات استيطانية وتهجير قسري للسكان الأصليين.

من جانبها، حذرت وزيرة الخارجية الفلسطينية، فارسين أغابكيان، من خطورة استمرار بعض الدول في نقل سفاراتها إلى القدس المحتلة. وأوضحت أن هذه الخطوات تساهم في تعزيز مخططات الاحتلال لفرض القدس عاصمة موحدة له، مما يقوض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

ميدانياً، تزامن الاجتماع مع تصعيد عسكري إسرائيلي جديد، حيث شنت قوات الاحتلال عملية واسعة النطاق في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة. وأسفرت هذه الاقتحامات التي بدأت منذ فجر الأربعاء عن إصابة عدد من المواطنين واعتقال آخرين، وسط حالة من التوتر الشديد سادت المنطقة.

الاجتماع يهدف لبلورة موقف مشترك في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية اللاشرعية التي تستهدف هوية القدس ومقدساتها.

وأشارت تقارير صادرة عن محافظة القدس إلى أن شهر يوليو الماضي شهد تصاعداً حاداً في الانتهاكات، حيث ارتقى ثلاثة شهداء وأصيب العشرات بنيران الاحتلال. كما وثقت التقارير اعتقال 115 مقدسيًا، في حين اقتحم نحو 9848 مستوطناً باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي. وقد انعكست هذه الحرب بشكل مباشر على الأوضاع في الضفة الغربية والقدس، حيث كثف الجيش والمستوطنون من اعتداءاتهم اليومية ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن حصيلة العدوان في الضفة الغربية منذ أكتوبر قد تجاوزت 1182 شهيداً ونحو 13 ألف جريح. كما بلغت حملات الاعتقال مستويات قياسية، حيث طالت قرابة 24 ألف فلسطيني، في إطار سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال ضد القرى والمخيمات الفلسطينية.

ويهدف الاجتماع المنعقد في عمان إلى الخروج بخارطة طريق دبلوماسية تدعم صمود المقدسيين في أرضهم وتواجه عمليات هدم المنازل والتهجير. وتسعى الدول المشاركة إلى حشد موقف دولي يرفض الإجراءات الأحادية الإسرائيلية ويعيد الاعتبار لقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقدس.

وفي ختام المداولات، شدد الوزراء على أن استقرار المنطقة مرتبط بشكل وثيق بإنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني. وأكدوا أن استمرار الانتهاكات في القدس يمثل استفزازاً لمشاعر ملايين المسلمين والمسيحيين حول العالم، مما ينذر بتفجر الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا