آخر الأخبار

شروط الانسحاب الإسرائيلي من غزة ونزع سلاح حماس

شارك

أعلن مجلس السلام، في بيان رسمي عقب مباحثات أجراها ممثله الأعلى نيكولاي ملادينوف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن انسحاب قوات الاحتلال إلى ما وراء 'الخط الأصفر' في قطاع غزة مرتبط بشكل عضوي بإنهاء عملية تفكيك السلاح. وأوضح البيان أن هذا الخط العسكري، الذي أُقر بموجب وساطة أمريكية في أكتوبر الماضي، لن يشهد تراجعاً للقوات الإسرائيلية ما لم يتم التحقق من إتمام نزع السلاح بشكل شامل.

وأكد المجلس أن الشروط المطروحة تستند إلى التزامات قدمتها حركة حماس للوسطاء في وقت سابق، مشدداً على أن عملية التفكيك يجب أن تطال كافة المستويات، بدءاً من الأسلحة الخفيفة وصولاً إلى الترسانة الثقيلة وتدمير شبكات الأنفاق الأرضية. ووصف البيان الاجتماع مع نتنياهو بأنه كان 'بناءً ومفصلاً'، حيث أظهر توافقاً في الرؤى حول الأهداف النهائية التي تسعى لتحويل غزة من حكم السلاح إلى إدارة مدنية.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة بأن تنفيذ هذه الترتيبات الأمنية سيخضع لرقابة صارمة من 'قوة الاستقرار الدولية' ولجنة تحقق مشتركة تضم الولايات المتحدة ومجلس السلام. وشدد المجلس على أن المضي قدماً في تنفيذ بنود الاتفاق يعتمد كلياً على وفاء كافة الأطراف بتعهداتها ضمن الإطار الزمني والمكاني المتفق عليه، محذراً من أي تراجع قد يعيق المسار السياسي.

من جانبه، جدد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس التأكيد على الموقف العملياتي لجيشه، مشيراً إلى أن القوات المتمركزة داخل القطاع لن تغير مواقعها قبل ضمان التدمير الكامل للبنية التحتية العسكرية للفصائل الفلسطينية. ويأتي هذا التصريح في وقت تصر فيه حركة حماس على ضرورة الوقف الشامل للعدوان الإسرائيلي كشرط مسبق للبدء في أي إجراءات تتعلق بسلاح المقاومة، مما يعكس فجوة واسعة في أولويات التنفيذ.

الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي إلى ما وراء الخط الأصفر لن يتحقق إلا بعد الانتهاء التام من عملية تفكيك الأسلحة الخفيفة والثقيلة وشبكات الأنفاق.

ميدانياً، أفادت مصادر طبية وشهود عيان باستشهاد 18 فلسطينياً في غزة خلال الساعات الأخيرة، في واحد من أكثر الأيام دموية منذ إقرار وقف إطلاق النار الهش العام الماضي. وأعرب مواطنون في القطاع عن إحباطهم من المبادرات السياسية التي يروج لها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مؤكدين أن الحديث عن نزع السلاح والحلول الدبلوماسية لا ينعكس على واقعهم المعيشي الذي يزداد سوءاً تحت وطأة القصف المستمر.

وتشير التقارير الواردة من دير البلح إلى استهداف مباشر لمستودع أدوية حيوي تابع لمستشفى شهداء الأقصى، مما يفاقم الأزمة الصحية في المنطقة. وبحسب إحصائيات ميدانية، فقد بلغ عدد الشهداء منذ يوم السبت الماضي 34 شخصاً، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 130 آخرين، في ظل استمرار الحصار والقيود المشددة التي يفرضها الاحتلال رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار نظرياً.

وعلى الصعيد السياسي الداخلي في إسرائيل، يواجه الاتفاق معارضة شرسة من وزراء اليمين المتطرف مثل سموتريتش وبن غفير، الذين يرفضون تواجد قوات دولية ويطالبون بعرض أي تفاهمات على الكنيست. وفي المقابل، اتهمت شخصيات سياسية فلسطينية نتنياهو بعرقلة الجهود الدولية الرامية لوقف الغارات، مؤكدة أن استمرار العمليات العسكرية في محيط الخط الأصفر يثبت عدم جدية الاحتلال في الانسحاب.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا