صعّد الجيش الإسرائيلي من هجماته الجوية على مناطق متفرقة في قطاع غزة يوم السبت، مما أسفر عن استشهاد 7 فلسطينيين وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه المنطقة خروقات مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخراً.
وفي مدينة غزة، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية سطح أحد المنازل في منطقة الصناعة جنوبي المدينة، مما أدى إلى ارتقاء شهيدين على الفور. وأكدت مصادر طبية في مستشفى الشفاء وصول جثماني الشهيدين اللذين قضيا في حارة الريس نتيجة هذا الاستهداف المباشر.
كما طالت الغارات تجمعاً للمدنيين في شارع الثلاثيني جنوبي مدينة غزة، حيث استشهد شاب وأصيب آخرون بجروح مختلفة. ونقلت فرق الإسعاف الضحايا إلى المراكز الطبية القريبة وسط حالة من الذعر بين السكان الذين كانوا يتواجدون في المنطقة المكتظة.
وفي حي الشيخ رضوان، نفذت مسيرة إسرائيلية هجوماً استهدف تجمعاً للمواطنين، مما أدى إلى استشهاد فلسطينيين اثنين. وتزامن ذلك مع تحليق مكثف للطيران المسير في أجواء المدينة، مما يعيق حركة المواطنين ويزيد من وتيرة التوتر الميداني.
وشهد محيط نادي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة انفجار أربع مسيرات انتحارية من نوع 'كواد كابتر' داخل بنايات سكنية. ورغم الأضرار المادية التي خلفتها هذه الانفجارات، إلا أن المصادر المحلية لم تسجل وقوع ضحايا أو إصابات في صفوف القاطنين.
أما في وسط القطاع، فقد استشهد فلسطيني وأصيب آخر جراء قصف مدفعي وجوي استهدف فناء منزل في مدينة دير البلح. وأفاد شهود عيان بأن القصف كان مفاجئاً واستهدف منطقة سكنية هادئة، مما أدى إلى تدمير أجزاء من المنزل المستهدف.
وفي جنوب القطاع، أعلنت المصادر الطبية عن استشهاد شاب متأثراً بجراحه الخطيرة التي أصيب بها في منطقة أصداء بمواصي خان يونس. وكان الشاب قد تعرض لاستهداف مباشر من قبل طائرة مسيرة إسرائيلية في وقت سابق من اليوم قبل أن يفارق الحياة.
وفي مدينة رفح، تعاملت طواقم الدفاع المدني مع إصابتين نتيجة إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية الإسرائيلية المتمركزة شمال المدينة. وتواصل القوات الإسرائيلية عمليات التمشيط وإطلاق النار العشوائي في المناطق الحدودية، مما يهدد حياة النازحين والعائدين.
وتشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة إلى أن خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار أدت لاستشهاد 1222 فلسطينياً. كما تسببت هذه الاعتداءات في إصابة 4053 آخرين، مما يضع ضغوطاً هائلة على المنظومة الصحية المتهالكة أصلاً.
ومنذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023، بلغت حصيلة الضحايا أكثر من 73 ألف شهيد و174 ألف مصاب. وتسببت العمليات العسكرية المستمرة في تدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية، مما جعل مساحات واسعة من القطاع غير قابلة للحياة.
المصدر:
القدس