آخر الأخبار

الجيش الكويتي يتصدى لهجوم مسيرات إيرانية وتصعيد عسكري بالمنط

شارك

أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، صباح اليوم السبت أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها نجحت في التصدي لسلسلة من الهجمات بطائرات مسيرة معادية. ووصف البيان العسكري الكويتي هذه الهجمات بأنها تأتي في سياق عدوان إيراني آثم استهدف أمن واستقرار البلاد، مؤكداً جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع أي تهديدات خارجية.

وأوضحت رئاسة الأركان في بيانها الرسمي أن أصوات الانفجارات المدوية التي سُمعت في مناطق مختلفة كانت نتيجة مباشرة لعمليات الاعتراض الناجحة التي نفذتها وحدات الدفاع الجوي. وشددت السلطات العسكرية على ضرورة توخي الحذر والحيطة من قبل المواطنين والمقيمين، والالتزام الكامل بكافة تعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة في الدولة.

في المقابل، نقلت مصادر إعلامية عن مسؤول إيراني رفيع المستوى قوله إن طهران وضعت خطة رد شاملة لمواجهة ما وصفه بـ 'التهور الأمريكي المحتمل'. وأشار المسؤول إلى أن بنك الأهداف الإيراني يتضمن البنية التحتية الحيوية التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في عموم المنطقة، محذراً من مغبة الإقدام على أي مغامرة عسكرية ضد بلاده.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت كشفت فيه مصادر إعلامية دولية عن وجود تنسيق عالي المستوى بين واشنطن وتل أبيب لشن حملة قصف هي الأعنف من نوعها. ووفقاً لتلك المصادر، فإن المخطط يستهدف بشكل أساسي منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية داخل الأراضي الإيرانية، مع توقعات ببدء العمليات خلال الساعات القادمة.

ويرى مراقبون أن الصراع الذي اندلع في فبراير الماضي دخل مرحلة جديدة من كسر العظم بين الأطراف المتنازعة. فبعد أشهر من الضربات المتبادلة، بدأت إيران باستخدام أوراق ضغط استراتيجية شملت إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، مما تسبب في أزمة طاقة عالمية وارتفاع حاد في أسعار النفط، وهو ما دفع القوى الكبرى للبحث عن مخارج سياسية متعثرة.

وعلى الصعيد الميداني، سبق للجيش الإيراني أن أعلن عن استهداف قاعدة أحمد الجابر الجوية في الكويت باستخدام طائرات مسيرة انتحارية. وادعت طهران حينها أن الهجوم جاء رداً على غارات أمريكية انطلقت من القواعد المتواجدة في المنطقة، وهو ما وضع الكويت في قلب دائرة الاستهداف المباشر رغم محاولات النأي بالنفس عن الصراع.

أصوات الانفجارات التي سُمعت في أنحاء البلاد ناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية التي استهدفت أمننا.

وفي واشنطن، لا يزال البيت الأبيض يدرس الخيارات النهائية للرد العسكري، حيث أفادت تقارير بأن الرئيس دونالد ترمب لم يصدر بعد الأوامر النهائية لبدء الهجوم الواسع. وتدور النقاشات الحالية حول توقيت الضربات وتأثيرها المحتمل على الأسواق المالية العالمية، خاصة مع اقرار موعد افتتاح البورصات يوم الإثنين المقبل.

وكان الرئيس الأمريكي قد وجه تهديدات صريحة قبل أسبوعين، أكد فيها أن مصادر الطاقة الإيرانية ستكون هدفاً مشروعاً إذا لم تستجب طهران للمطالب الأمريكية. وتتضمن هذه المطالب وقف البرنامج الصاروخي والنووي، بالإضافة إلى إنهاء التدخلات الإقليمية التي تصفها واشنطن بأنها تزعزع استقرار الحلفاء في الشرق الأوسط.

إيران من جهتها، رفضت بشكل قاطع الدخول في أي مفاوضات تحت الضغط العسكري، معتبرة أن التقارير التي تتحدث عن قصف بنيتها التحتية هي 'درب من دروب التهور'. وأكدت مصادر من طهران أن أي اعتداء سيقابل برد مزلزل يطال كافة القواعد الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك الدول التي تقدم تسهيلات عسكرية للقوات المهاجمة.

وفي سياق متصل، تشهد الجبهة اللبنانية تصعيداً موازياً، حيث دفع حزب الله بوحداته للاشتباك في جنوب لبنان كجبهة إسناد للجانب الإيراني. وتهدف هذه التحركات إلى إنهاك القدرات الدفاعية الإسرائيلية وتشتيت تركيز سلاح الجو عن الجبهة الإيرانية الرئيسية، مما يزيد من تعقيد المشهد العسكري الإقليمي.

وتشير التحليلات العسكرية إلى أن الحرب التي بدأت قبل خمسة أشهر لم تحقق أهدافها النهائية في إسقاط النظام الإيراني أو إجباره على الاستسلام الكامل. بل على العكس، أظهرت طهران قدرة على امتصاص الصدمات الأولية والبدء بهجمات مضادة طالت العمق الإسرائيلي ومصالح حيوية في الخليج العربي، مما جعل خيار التفاوض يلوح في الأفق بين الحين والآخر.

ختاماً، يبقى الوضع في دولة الكويت ومحيطها الإقليمي مرشحاً لمزيد من التصعيد في ظل غياب أي أفق للحل السياسي القريب. وتواصل رئاسة الأركان الكويتية رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قواتها الدفاعية، تحسباً لأي موجات هجومية جديدة قد تستهدف المنشآت الحيوية أو القواعد العسكرية على أراضيها.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل مصر

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا