شهدت قرية تل الواقعة شمالي الضفة الغربية المحتلة مواجهات ميدانية عنيفة، عقب تصدي الأهالي والشباب الثائر لاقتحام استفزازي نفذته مجموعات من المستوطنين المتطرفين. وأفادت مصادر ميدانية بأن المواجهات اندلعت عند أعتاب مسجد القرية، حيث حاول المستوطنون تنفيذ اعتداءات بحق الممتلكات والمقدسات تحت حماية أمنية مشددة.
وخلال الاشتباكات المباشرة، تمكن المقاومون الشعبيون من مباغتة المسؤول الأمني لمستوطنة 'حفات جلعاد' وتجريده من سلاحه الشخصي بشكل كامل. وذكرت الأنباء الواردة من المنطقة أن السلاح المُنتزع استُخدم فوراً في الرد على المعتدين، مما أدى إلى إصابة الضابط الأمني واثنين من المستوطنين بجروح وصفت بين الطفيفة والمتوسطة.
وفي أعقاب الحادثة، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي طوقاً أمنياً شاملاً على قرية تل ومحيط مدينة نابلس، معلنة المنطقة عسكرية مغلقة. وأغلقت آليات الاحتلال المداخل الرئيسية والمفارق الحيوية، مما تسبب في عرقلة حركة المواطنين الفلسطينيين بشكل كامل وسط حالة من التوتر الشديد التي سادت المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد وتيرة الهجمات التي تنفذها عصابات المستوطنين المسلحة ضد القرى والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية. ويرى مراقبون أن هذه المواجهة تعكس تطوراً في أساليب الرد الشعبي الفلسطيني على محاولات فرض الوقائع الاستيطانية بالقوة، وتؤكد فشل المنظومة الأمنية في حماية المستوطنين أثناء اقتحاماتهم الاستفزازية.
المصدر:
القدس