أفادت مصادر ميدانية في قطاع غزة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت، خلال ساعات الليل وفجر اليوم الجمعة، سلسلة خروقاتها الممنهجة لاتفاق الهدنة الساري. وشملت هذه الانتهاكات عمليات إطلاق نار مكثفة وتحركات عسكرية واسعة في مناطق متفرقة من القطاع، مما أدى إلى حالة من التوتر الشديد بين المواطنين.
وفي مدينة غزة، بدأت الآليات العسكرية الإسرائيلية بعد منتصف الليل باستهداف ما تبقى من منازل الفلسطينيين في مناطق 'الخط الأصفر' التابعة لحي التفاح شمال شرقي المدينة. وتزامن هذا القصف مع إطلاق نار كثيف في المناطق الشرقية لمخيم جباليا وبلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، مما ألحق أضراراً مادية في ممتلكات المواطنين.
أما في المنطقة الوسطى، فقد فتحت قوات الاحتلال نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه الأحياء السكنية الواقعة شرق قرية المصدر ومنطقة المغازي. كما طال الاستهداف منازل الفلسطينيين في الأطراف الشرقية لمخيم البريج، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيداً متعمداً لترهيب السكان ومنعهم من العودة لحياتهم الطبيعية.
وفي جنوب القطاع، وتحديداً في مدينة خانيونس، أصيب مواطن فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في حي الأمل. وقامت طواقم الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بنقل المصاب على وجه السرعة إلى مستشفى الأمل لتلقي العلاج اللازم، وسط استمرار التحليق المكثف للطائرات المسيرة.
ونقلت مصادر عن شهود عيان تأكيدهم استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في محيط منطقة العلم، بما في ذلك تغيير مواقع المكعبات الإسمنتية الصفراء. وتتزامن هذه التحركات الميدانية مع غارات تنفذها طائرات مسيرة 'كواد كابتر' تستهدف مواقع وأشخاصاً في مناطق مختلفة من مدينة غزة والوسط والجنوب.
وعلى الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ العاشر من أكتوبر تشرين الأول 2025، إلا أن الاحتلال يواصل خرقه بشكل يومي. وتتنوع هذه الخروقات بين القصف المدفعي والتوغلات المحدودة، بالإضافة إلى عدم الالتزام بالبروتوكولات الموقعة بشأن إدخال المساعدات الإنسانية والطبية الضرورية للقطاع المحاصر.
ووفقاً لأحدث بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة، فقد أدت هذه الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة منذ بدء الهدنة إلى استشهاد أكثر من 1072 فلسطينياً. كما تسببت الاعتداءات في إصابة نحو 3463 آخرين بجروح متفاوتة، مما يضع ضغوطاً هائلة على المنظومة الصحية المتهالكة أصلاً بفعل الحرب.
المصدر:
القدس