آخر الأخبار

استعدادات جنازة علي خامنئي في طهران وتفاصيل مراسم التشييع

شارك

تتسارع وتيرة العمل داخل مصلى الإمام الخميني في العاصمة الإيرانية طهران، حيث يسابق عشرات العمال الزمن لاستكمال التجهيزات النهائية لاستقبال جثمان المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي. وتأتي هذه التحضيرات وسط إجراءات أمنية مشددة واستنفار واسع في محيط المنطقة، عقب عملية الاغتيال التي استهدفت خامنئي في إطار الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأولى التي طالت الأراضي الإيرانية مؤخراً.

وأفادت مصادر ميدانية بانتشار مكثف لعناصر الأمن عند المداخل الرئيسية للمصلى الكبير، حيث يتم فرض قيود صارمة على حركة المركبات والأفراد في المنطقة المحيطة. ولا يُسمح بالدخول إلى الحرم في الوقت الراهن إلا لحاملي التصاريح الخاصة، بينما يترقب المواطنون فتح الأبواب رسمياً أمام العامة والمشيعين صبيحة يوم السبت المقبل.

وفي مشهد يطغى عليه الحزن والتحدي، غطت جدران المصلى صور ضخمة للمرشد الراحل توثق محطات من حياته السياسية والعسكرية، لا سيما صوره بزي القتال خلال الحرب الإيرانية العراقية. وازدانت الساحات برايات الحداد السوداء، إلى جانب الأعلام الحمراء التي ترمز في الثقافة الإيرانية إلى الشهادة وطلب الثأر، مع عبارات تؤكد صمود الدولة رغم المصاب الجلل.

وعلى الصعيد اللوجستي، تعمل فرق الصيانة والحدائق على تهيئة المساحات الخضراء وري الشجيرات المحيطة بالموقع لضمان جاهزيته لاستقبال الحشود الضخمة المتوقعة. وأكد عاملين في الموقع أن الاستعدادات تجري على قدم وساق لاستيعاب المواطنين القادمين من مختلف المحافظات الإيرانية للمشاركة في وداع المرشد الذي حكم البلاد لثلاثة عقود.

وتواجه الفرق التنظيمية تحدياً إضافياً يتمثل في موجة الحر الشديدة التي تضرب العاصمة، حيث تشير التوقعات الجوية إلى تجاوز درجات الحرارة حاجز 35 درجة مئوية يوم السبت. ولهذا الغرض، بدأت شاحنات النقل بتفريغ مئات الآلاف من صناديق مياه الشرب وتوزيعها في نقاط استراتيجية داخل المصلى وخارجه لتأمين احتياجات المشيعين خلال أيام الحداد الستة.

نداء الأمة للثأر يجب أن يتردد صداه في آذان العالم أجمع.

وتشير تقديرات السلطات الإيرانية إلى أن الجنازة قد تشهد مشاركة تاريخية تتراوح ما بين 15 إلى 20 مليون شخص، مما يضع الأجهزة الأمنية والخدمية في حالة تأهب قصوى. ومن المقرر أن تفتح أبواب المصلى رسمياً في تمام الساعة السادسة صباحاً بتوقيت طهران، لبدء مراسم إلقاء النظرة الأخيرة على الجثمان الذي سيسجى هناك لمدة ثلاثة أيام متواصلة.

وبالتوازي مع التجهيزات البشرية، ركنت عشرات سيارات الإسعاف ووحدات الإنقاذ في زوايا الحرم تحسباً لأي حالات طارئة قد تنجم عن التدافع أو الإجهاد الحراري. وحملت الرايات المرفوعة في أرجاء المكان اقتباسات شهيرة لخامنئي، وصوراً تظهره رافعاً قبضته، في إشارة رمزية إلى استمرار نهج المقاومة في مواجهة الضغوط الغربية والعمليات العسكرية الأخيرة.

وحسب الجدول الزمني المعلن للمراسم، سينطلق موكب تشييع مهيب في شوارع طهران يوم الإثنين المقبل، ليتسنى لأكبر عدد من السكان المشاركة في الوداع الأخير. ومن ثم سينتقل الجثمان يوم الثلاثاء إلى مدينة قم، قبل أن يوارى الثرى في التاسع من يوليو الجاري بمدينة مشهد المقدسة، وهي مسقط رأس المرشد الراحل.

وفي سياق متصل، شدد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف على ضرورة الرد على عملية الاغتيال، داعياً الشعب الإيراني إلى تسجيل موقف تاريخي عبر الحضور المليوني في الجنازة. وأكد قاليباف في تصريحاته أن المشاركة الواسعة ستبعث برسالة واضحة للعالم مفادها أن نداء الثأر للأمة الإيرانية لن يتوقف، وأن الدولة لن تنكسر برحيل قادتها.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا