آخر الأخبار

تفاصيل الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل وموقف نتنياهو وبن

شارك

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن مباركته للاتفاق الإطاري الذي جرى توقيعه مؤخراً بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الأمريكية واشنطن. واعتبر نتنياهو أن هذه الخطوة تمثل ضربة قاصمة للنفوذ الإيراني وحليفها حزب الله في المنطقة، واصفاً إياها بالإنجاز السياسي والدبلوماسي الكبير.

وأفادت مصادر مطلعة في القدس المحتلة بأن هناك حالة من الإجماع داخل الأوساط الإسرائيلية على ضرورة وضع هذا الاتفاق تحت اختبار التنفيذ الفعلي على أرض الواقع. ويسود تشكيك واسع لدى المحللين في تل أبيب حول قدرة مؤسسات الدولة اللبنانية وجيشها على الوفاء بمتطلبات نزع سلاح حزب الله بشكل كامل.

من جانبه، أكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن قوات الاحتلال لن تنسحب من المواقع التي تسيطر عليها في جنوب لبنان في الوقت الراهن. وشدد كاتس على أن البقاء العسكري سيستمر حتى يتم التأكد من تسليم سلاح حزب الله، مدعياً أن إسرائيل تستمد شرعية بقائها من بنود الاتفاق الموقع.

وفي سياق المعارضة الداخلية، وصف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الاتفاق بأنه 'خطأ فادح' يضر بالمصالح الإسرائيلية طويلة الأمد. وطالب بن غفير بضرورة إجراء تصويت رسمي داخل المجلس الوزاري الأمني المصغر 'الكابنيت' لمراجعة بنود الاتفاق الذي يراه غير كافٍ لضمان الأمن.

ميدانياً، بدأت إسرائيل خطوات أولية للانسحاب من بعض المناطق التي وُصفت بالتجريبية في الجنوب اللبناني، وتحديداً في قريتين تابعتين لقضاء النبطية. وتأتي هذه التحركات كجزء من المرحلة الأولى لاختبار مدى التزام الأطراف الأخرى بالترتيبات الأمنية الجديدة التي نص عليها الاتفاق الثلاثي.

الاتفاق يسمح للقوات الإسرائيلية بمواصلة احتلال جنوب لبنان إذا لم يتخلَّ حزب الله عن سلاحه.

وكانت مراسم التوقيع قد جرت يوم الجمعة الماضي في مقر وزارة الخارجية الأمريكية، حيث مثلت السفيرة ندى معوض الجانب اللبناني، بينما مثل السفير يحيئيل ليتر الجانب الإسرائيلي. ويهدف هذا الاتفاق الإطاري إلى وضع حد للعمليات العسكرية التي اندلعت في الثاني من مارس الماضي عقب تصعيد ميداني واسع.

وتشير التقارير السابقة إلى أن الحرب التي استمرت لعدة أشهر خلفت خسائر بشرية فادحة في الجانب اللبناني، حيث استشهد أكثر من 4230 شخصاً وأصيب الآلاف. كما أدت العمليات العسكرية إلى نزوح نحو مليون لبناني من قراهم ومدنهم، مما خلق أزمة إنسانية دفعت نحو تسريع وتيرة المفاوضات الدولية.

ويتضمن الاتفاق بنوداً تقضي بانتشار الجيش اللبناني في منطقتين تجريبيتين شمال وجنوب نهر الليطاني، مع تشكيل لجنة تنسيق عسكري ثلاثية للإشراف على التنفيذ. كما رصدت الولايات المتحدة مبالغ مالية لدعم الجوانب الإنسانية وتعزيز قدرات الجيش اللبناني لضمان بسط سيطرته على المناطق الحدودية.

وفي المقابل، قوبل الاتفاق برفض قاطع من قيادة حزب الله، حيث وصفه نعيم قاسم بأنه 'مذلة وعار'، مؤكداً التمسك بالتحالفات الإقليمية القائمة. وتزامن هذا الرفض مع اندلاع احتجاجات في شوارع بيروت، وسط تحذيرات من انزلاق البلاد نحو فتنة داخلية أو مواجهات أهلية نتيجة الانقسام حول بنود الاتفاق.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا