آخر الأخبار

تعذيب الأسرى الفلسطينيين: تقرير حقوقي يتهم إسرائيل بالإبادة

شارك

أكدت مؤسسات فلسطينية تعنى بشؤون الأسرى أن المعتقلات الإسرائيلية باتت تشكل مسرحاً لعمليات إبادة جماعية ممنهجة، حيث يتعرض آلاف الفلسطينيين لشتى أنواع التنكيل الجسدي والنفسي. وأوضحت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير ومؤسسة الضمير، في بيان مشترك بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب أن هذه الممارسات تصاعدت بوتيرة غير مسبوقة منذ بدء العدوان الواسع في أكتوبر 2023.

وأشارت المصادر الحقوقية إلى أن سياسة التعذيب لم تعد حالات فردية، بل أصبحت نهجاً ثابتاً يبدأ منذ اللحظة الأولى للاعتقال ويستمر خلال التحقيق والاحتجاز. وتشمل هذه الانتهاكات الضرب المبرح، والإذلال المتعمد، والحرمان من الاحتياجات الأساسية مثل الماء والطعام والنوم، مما أدى إلى تدهور خطير في الحالة الصحية لآلاف المعتقلين.

وكشف البيان عن تفشي الأمراض الجلدية والمعدية بشكل متعمد داخل الزنازين، وفي مقدمتها مرض الجرب (سكابيوس)، الذي يُستخدم كأداة تعذيب إضافية عبر حرمان المصابين من العلاج أو النظافة الشخصية. وأضافت المؤسسات أن هذه الظروف القاسية تسببت في معاناة طويلة الأمد للأسرى، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن الذين لم يستثنهم الاحتلال من إجراءاته القمعية.

وشددت المؤسسات الفلسطينية على أن الاحتلال يتعمد إخفاء أدلة الجرائم المرتكبة داخل مراكز الاحتجاز من خلال منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والبعثات الحقوقية المستقلة من زيارة الأسرى. واعتبرت أن هذا التعتيم يهدف إلى الاستفراد بالمعتقلين بعيداً عن الرقابة الدولية، مما يمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني.

السجون الإسرائيلية تحولت إلى إحدى الساحات المركزية لتجليات الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.

وفي سياق متصل، لفت التقرير إلى أن هيئات أممية أصدرت خلال عامي 2025 و2026 تحذيرات جدية بشأن سوء المعاملة الممنهج في السجون الإسرائيلية. وطالبت هذه الهيئات بضرورة فتح تحقيقات دولية مستقلة وشفافة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب تحت غطاء الحصانة السياسية والعسكرية.

وعلى صعيد الأرقام، وثقت المؤسسات الحقوقية اعتقال قوات الاحتلال لنحو 23 ألف فلسطيني من مختلف محافظات الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر 2023. وشملت هذه الحملات الواسعة مداهمات ليلية واقتحامات للمدن والقرى، طالت أسرى محررين وناشطين وعائلات بأكملها، في محاولة لترهيب المجتمع الفلسطيني وكسر إرادته.

وفي ختام بيانها، دعت المؤسسات المجتمع الدولي إلى تفعيل الولاية القضائية العالمية لملاحقة القادة الإسرائيليين المتورطين في جرائم التعذيب. كما طالبت بفرض عقوبات رادعة على سلطات الاحتلال لإجبارها على احترام حقوق الأسرى، وتوفير حماية دولية عاجلة لهم، وضمان وصول المساعدات الطبية والإنسانية إلى داخل السجون دون قيد أو شرط.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا