آخر الأخبار

استشهاد الأسير عماد سرحان في سجن جلبوع: تفاصيل وإحصائيات

شارك

أبلغت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عائلة الأسير الفلسطيني عماد راجح سرحان باستشهاد نجلهم داخل أسوار سجن جلبوع. وأوضحت مصادر محلية أن الشهيد البالغ من العمر 47 عاماً، وهو من سكان مدينة حيفا المحتلة، فارق الحياة إثر نوبة قلبية حادة داهمته يوم أمس السبت، دون أن تقدم إدارة السجون تفاصيل دقيقة حول ملابسات الوفاة.

ويعد الشهيد سرحان من قدامى الأسرى، حيث اعتقلته قوات الاحتلال في الخامس عشر من أكتوبر عام 2001، وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد مدى الحياة. ومنذ اللحظات الأولى لاعتقاله، واجه الشهيد رحلة عذاب طويلة بدأت بتحقيقات عسكرية قاسية واستخدام أساليب تعذيب ممنهجة تركت ندوباً صحية لم تفارقه حتى لحظة استشهاده.

وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير أن سرحان عانى على مدار سنوات اعتقاله من سياسة العزل الانفرادي المتكرر التي أثرت على وضعه النفسي والجسدي. كما تعرض لإهمال طبي متعمد وحرمان من العلاج اللازم، مما أدى لإصابته بأمراض مزمنة وخطيرة في القلب والشرايين والأوردة، فضلاً عن معاناته المستمرة مع ارتفاع ضغط الدم.

وفي السنوات القليلة الماضية، شهدت الحالة الصحية للأسير سرحان تدهوراً متسارعاً وحاداً أجبره على استخدام الكرسي المتحرك للتنقل داخل زنازينه. ورغم فقدانه القدرة على الحركة بشكل طبيعي، إلا أن مصلحة السجون واصلت احتجازه في ظروف تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية، ضاربة بعرض الحائط كافة المناشدات الحقوقية للإفراج عنه لتلقي العلاج.

باستشهاد سرحان يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة الموثقين منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية إلى 90 شهيداً.

وشددت المؤسسات الحقوقية على أن الشهيد سرحان هو ضحية جديدة لسياسة القتل البطيء المتبعة داخل السجون، والتي تصاعدت وتيرتها بشكل غير مسبوق في الآونة الأخيرة. وأشارت مصادر إلى أن الأسرى يواجهون منظومة متكاملة من التنكيل تشمل التجويع والعزل المشدد، في ظل تغييب كامل لدور اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنعها من ممارسة مهامها الرقابية.

وبارتقاء الأسير سرحان، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة الذين قضوا منذ بدء حرب الإبادة الجماعية إلى 90 شهيداً، وهو رقم يعكس حجم الجرائم المرتكبة خلف القضبان. وبذلك يصل العدد الإجمالي لشهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 إلى 327 شهيداً، من بينهم 118 أسيراً كانوا يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد مثل الشهيد سرحان.

وحملت الهيئات القيادية للأسرى سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، داعية المجتمع الدولي للخروج عن صمته واتخاذ إجراءات فعلية لمحاسبة قادة الاحتلال. وتأتي هذه الحادثة في وقت يقبع فيه أكثر من 9400 أسير فلسطيني في السجون، من بينهم ما يزيد عن 3300 معتقل إداري يحتجزون دون تهمة أو محاكمة قانونية.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا اسرائيل أمريكا حزب الله

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا