أكد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حازم قاسم أن الحركة وفصائل المقاومة أبدت روحاً إيجابية ومرونة عالية تجاه المقترحات التي طرحها الوسطاء خلال جولات الحوار الأخيرة في العاصمة المصرية القاهرة. وأوضح قاسم أن هذه النقاشات تركزت بشكل أساسي على آليات تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية لإنهاء العمليات العسكرية في قطاع غزة وترتيبات الإدارة في المرحلة المقبلة.
وأشارت مصادر إلى أن التحركات الدبلوماسية التي قادتها كل من مصر وقطر وتركيا أفضت إلى صياغة مقاربات وصفتها الحركة بأنها 'مقبولة' من كافة الأطراف التي شاركت في لقاءات القاهرة. وشدد المتحدث باسم الحركة على أن المقاومة تعاطت بمسؤولية وطنية مع هذه الطروحات لضمان وقف العدوان وتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني في القطاع المحاصر.
وفي سياق متصل، وجهت قيادة الحركة نداءً عاجلاً إلى الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق بضرورة ممارسة ضغوط حقيقية وفعلية على سلطات الاحتلال الإسرائيلي. وتأتي هذه المطالبة في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر الماضي، حيث تسعى الحركة لإلزام الاحتلال ببنود التهدئة القائمة.
وكشف قاسم عن حصيلة ثقيلة للخروقات الإسرائيلية المستمرة، مؤكداً أن الاعتداءات التي نفذها جيش الاحتلال منذ توقيع الاتفاق أسفرت عن ارتقاء نحو ألف شهيد فلسطيني. واعتبر أن استمرار هذه السياسة التصعيدية يهدف إلى تقويض فرص السلام وإفشال المساعي الدولية الرامية لاستقرار الأوضاع الميدانية في غزة.
وحول المسار السياسي، أوضح المتحدث أن التطبيق الفعلي لخطة السلام يتطلب إجبار الاحتلال على تنفيذ ما تبقى من استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق دون تماطل. كما شدد على ضرورة قبول إسرائيل بمقاربات منطقية ومعقولة فيما يخص مسارات المرحلة الثانية، محذراً من أن المماطلة الإسرائيلية تضع المنطقة برمتها على فوهة بركان.
وانتقدت الحركة بشدة الدور الذي يؤديه مجلس السلام الخاص بغزة ومديره التنفيذي نيكولاي ملادينوف، محملة إياهم جزءاً من المسؤولية عن التصعيد الأخير. واتهمت حماس ملادينوف بالتحريض ضد قطاع غزة وفصائل المقاومة، مطالبة إياه بالالتزام ببنود خطة وقف الحرب وتجنب وضع اشتراطات معقدة قد تؤدي إلى عرقلة الجهود الدبلوماسية.
وتظل قضية نزع سلاح الفصائل نقطة خلاف جوهرية، حيث ترفض المقاومة بشكل قاطع هذا البند الذي تضمنته خارطة الطريق الأممية المكونة من 15 بنداً. وتتمسك الفصائل بموقفها القاضي بعدم المساس بسلاحها إلا بعد انسحاب قوات الاحتلال بشكل كامل من كافة أراضي قطاع غزة، وضمان وجود ضمانات دولية تحمي الشعب الفلسطيني من أي عدوان مستقبلي.
المصدر:
القدس