آخر الأخبار

ترمب يطالب بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران ومفاوضات سلام

شارك

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الإثنين، كلاً من إسرائيل وإيران إلى الوقف الفوري والشامل لإطلاق النار، مشيراً في تدوينة عبر منصته 'تروث سوشال' إلى أن الطرفين يبحثان بالفعل عن مخرج للتهدئة. وأكد ترمب أن المسار الدبلوماسي لم يتوقف، حيث تجري مفاوضات مكثفة للوصول إلى اتفاق سلام نهائي، مشدداً في الوقت ذاته على أن الحصار المفروض سيظل قائماً كأداة ضغط حتى إتمام الاتفاق.

وتأتي دعوة ترمب في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث تبادلت طهران وتل أبيب الهجمات الصاروخية منذ ساعات الفجر الأولى. وأفادت مصادر بأن هذا التصعيد جاء رغم طلب مباشر من ترمب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالامتناع عن شن هجمات إضافية، ومنح الفرصة للجهود السياسية الجارية خلف الكواليس.

ميدانياً، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ ضربات صاروخية استهدفت مراكز حيوية داخل إسرائيل، شملت قاعدتي 'نافاتيم' و'تيلينوف' الجويتين الاستراتيجيتين. وأوضح الجانب الإيراني أن هذه الرشقات جاءت رداً على استهداف إسرائيل لمواقع رادار في ثلاث مناطق إيرانية، بالإضافة إلى الغارة التي استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت مساء الأحد.

في المقابل، شنت المقاتلات الإسرائيلية سلسلة غارات استهدفت مواقع عسكرية في وسط وشمال وجنوب غرب إيران، طالت مجمعاً ضخماً للبتروكيماويات. وصرح مسؤول عسكري إسرائيلي بأن الجيش يمتلك خيارات متعددة للتعامل مع التهديدات الإيرانية، مؤكداً الجاهزية للاستمرار في العمليات العسكرية 'مهما تطلب الأمر' وبمجرد صدور التعليمات السياسية.

وعلى صعيد التحركات السياسية، كشفت تقارير أن ترمب أجرى مكالمة هاتفية مع نتنياهو وصفت بالهادئة، حثه فيها على التريث وعدم الانجرار إلى مواجهة إقليمية واسعة. وبناءً على ذلك، عقد نتنياهو مشاورات أمنية عاجلة مع المجلس الوزاري المصغر 'الكابينيت' فجر اليوم لمناقشة المقترحات الأمريكية والوساطات الدولية التي تقودها أطراف إقليمية.

على إسرائيل وإيران وقف إطلاق النار فوراً، والمفاوضات بشأن السلام مستمرة والحصار سيظل قائماً لحين التوصل إلى اتفاق نهائي.

ونقلت مصادر إعلامية عن وكالة تسنيم الإيرانية تحذيرات من مصدر عسكري رفيع، أكد فيها أن طهران مستعدة لخوض صراع طويل الأمد إذا استمر التصعيد الإسرائيلي. وحذر المصدر من أن المصالح الأمريكية في المنطقة لن تكون بمنأى عن الاستهداف في حال انخرطت واشنطن بشكل مباشر في دعم العمليات الهجومية ضد الأراضي الإيرانية.

وفي الداخل الإسرائيلي، سقطت شظايا وصواريخ في مناطق متفرقة شملت 'بيت شيمش' غرب القدس ومدينة بئر السبع في النقب، بالإضافة إلى محيط مستوطنة 'إيتمار' شمال الضفة الغربية. وتسببت هذه الرشقات في حالة من الاستنفار الأمني الواسع، وسط تحذيرات من الجبهة الداخلية للمستوطنين بضرورة البقاء قرب الملاجئ مع استمرار التوتر.

وتشير المعطيات الدبلوماسية إلى وجود وساطات نشطة تقودها باكستان وقطر لتقريب وجهات النظر ومنع انفجار الموقف بشكل كامل. وتتوقع أوساط في الإدارة الأمريكية إمكانية التوصل إلى مسودة اتفاق أولي بين طهران وواشنطن خلال الأيام القليلة القادمة، وهو ما يفسر ضغوط ترمب المكثفة على حكومة نتنياهو للالتزام بالهدوء المؤقت.

ويرى مراقبون أن نتنياهو يواجه ضغوطاً مزدوجة، حيث يربط بقاءه السياسي باستمرار العمليات العسكرية لتجنب الملاحقات القضائية الداخلية، بينما يصطدم برغبة ترمب في إنهاء الملف الإيراني سريعاً. وقد أكد ترمب في تصريحات سابقة لوسائل إعلام دولية أنه يمتلك القرار المطلق في صياغة أي اتفاق مستقبلي مع إيران، مما يضع الحكومة الإسرائيلية أمام خيارات صعبة.

ختاماً، يبقى المشهد في المنطقة معلقاً بين فوهة المدافع وطاولات التفاوض، حيث يترقب العالم نتائج الساعات القادمة لتحديد مصير التهدئة. ومع إصرار طهران على الرد على استهداف راداراتها، وتمسك تل أبيب بحق الرد على الرشقات الصاروخية، تظل دعوة ترمب لوقف النار الاختبار الحقيقي لمدى نفوذ واشنطن على حلفائها وخصومها في آن واحد.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا اسرائيل إيران لبنان القدس

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا