آخر الأخبار

تحالف السلام الفلسطيني يطلق مشروعًا لتمكين الشباب بدعم أوروب

شارك

أطلق تحالف السلام الفلسطيني، بالشراكة مع مؤسسة اكسبيرتيز فرانس (Expertise France) وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، مشروعه الجديد "استعادة الحيز المدني من خلال الحوار الشبابي وتعزيز الصمود المجتمعي في فلسطين"، وذلك خلال فعالية افتتاحية عقدت في رام الله شارك فيها أكثر من 70 شابة وشاباً من مختلف أنحاء الضفة الغربية والقدس، في خطوة تهدف إلى تعزيز دور الشباب في الحوار المجتمعي والمشاركة المدنية وبناء الصمود في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها المجتمع الفلسطيني.

ويأتي المشروع استجابة للتحديات المتفاقمة التي تواجه الفلسطينيين نتيجة استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، وتصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، وتراجع الثقة بالمؤسسات، وتضاؤل مساحات المشاركة المدنية والحوار العام، لا سيما بين فئة الشباب الذين يشكلون غالبية المجتمع الفلسطيني.

وشكل اللقاء الافتتاحي مساحة حوارية جمعت شباباً وشابات من مختلف المحافظات الفلسطينية لمناقشة أولوياتهم وتطلعاتهم، والتحديات التي تواجههم في ظل الظروف الراهنة، إضافة إلى استعراض الفرص المتاحة لتعزيز دورهم في العمل المجتمعي والمبادرات المدنية والحوار البنّاء.

وأكد السيد نضال فقها، المدير العام لتحالف السلام الفلسطيني، أن المشروع يعكس إيمان التحالف بالدور المحوري للشباب في حماية النسيج المجتمعي الفلسطيني وتعزيز قدرته على الصمود في مواجهة الأزمات المتلاحقة.

وقال فقها: "يمر المجتمع الفلسطيني بمرحلة دقيقة تتطلب الاستثمار في طاقات الشباب وقدرتهم على قيادة مبادرات إيجابية تعزز الحوار والتماسك المجتمعي وتعيد الثقة بقدرة المجتمع على تجاوز التحديات. إن استعادة الحيز المدني وتوسيع فرص المشاركة أمام الشباب والنساء أصبحت ضرورة وطنية ومجتمعية في ظل الظروف الحالية."

وأضاف أن المشروع سيوفر منصات آمنة وشاملة للحوار والتفاعل المجتمعي، وسيسهم في بناء قدرات جيل جديد من القيادات الشابة القادرة على إدارة الحوار وتعزيز المشاركة المدنية والتفاعل الإيجابي مع كافة القضايا المجتمعية والوطنية.

وتكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة كونها تمثل عودة تحالف السلام الفلسطيني تدريجيا إلى تنفيذ برامجه وأنشطته داخل قطاع غزة بعد انقطاع استمر لأكثر من عامين نتيجة الحرب والظروف الأمنية والإنسانية التي شهدها القطاع. يذكر أن تحالف السلام الفلسطيني يحتفظ بوجود رئيسي ورسمي في قطاع غزة منذ عام 2003 يتمثل بمكتب فرعي وطاقم تنفيذي دائم.

ومن خلال المشروع، سيعمل التحالف على إعادة إشراك الشباب الفلسطيني في قطاع غزة ضمن مسارات الحوار والمشاركة المدنية وبناء القدرات، مع التركيز على التحديات الخاصة التي أفرزتها الحرب، بما في ذلك الآثار النفسية والاجتماعية للحرب القاصية وظروف النزوح والمجاعة، وتراجع فرص التعليم والعمل، وضعف المشاركة العامة، والتحديات المرتبطة بإعادة بناء التماسك المجتمعي. كما سيوفر المشروع مساحات آمنة للشباب والشابات للتعبير عن احتياجاتهم وأولوياتهم والمساهمة في تطوير مبادرات محلية تعزز الصمود والتعافي المجتمعي.

ويهدف المشروع إلى تمكين الشباب والنساء من استعادة دورهم في الحياة العامة من خلال سلسلة من الأنشطة تشمل مختبرات شبابية للحوار، وعيادات للمساءلة المجتمعية، وبرامج متقدمة لبناء القدرات القيادية والتفاوضية، ومبادرات مجتمعية يقودها الشباب، إضافة إلى إنشاء منصات شبابية تساهم في تطوير رؤى ومبادرات تعزز التماسك الاجتماعي والمشاركة المدنية.

كما يسعى المشروع إلى تعزيز ثقافة الحوار والتواصل المجتمعي، وتطوير مهارات الشباب في مجالات القيادة والتفاوض والتفكير النقدي وإدارة الخلافات، بما يمكنهم من لعب دور فاعل في معالجة القضايا المجتمعية وتعزيز السلم الأهلي والمساهمة في بناء مستقبل أكثر استقراراً وعدالة.

ومن المتوقع أن يستفيد من المشروع بشكل مباشر مئات الشباب والشابات من الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، مع ضمان مشاركة نسائية فاعلة لا تقل عن 50% في مختلف الأنشطة، انسجاماً مع التزام المشروع بتعزيز دور المرأة والشباب في عمليات الحوار وصنع القرار وبناء السلام.

ويؤكد تحالف السلام الفلسطيني أن هذا المشروع ينسجم مع رؤيته الرامية إلى تعزيز المشاركة المدنية وتمكين الشباب والنساء وتوسيع قاعدة الانخراط المجتمعي في الجهود الساعية إلى بناء مجتمع فلسطيني أكثر تماسكاً وقدرة على الصمود، وإلى توفير الظروف المجتمعية الداعمة لتحقيق سلام عادل ومستدام قائم على الحرية والكرامة والحقوق شعبنا الوطنية وإنهاء الاحتلال وتجسيد حل الدولتين.


القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا