آخر الأخبار

إيران تقصف إسرائيل بالصواريخ والاحتلال يرد بغارات على خوزستا

شارك

أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي عن تنفيذ هجوم صاروخي واسع استهدف مناطق حيوية في وسط وجنوب إسرائيل، حيث دوت صافرات الإنذار في مناطق واسعة شملت القدس وبئر السبع وديمونا. وأكدت مصادر ميدانية سماع دوي انفجارات عنيفة في سماء القدس المحتلة ناتجة عن محاولات التصدي للصواريخ المنطلقة من الأراضي الإيرانية.

وثقت مقاطع مصورة لحظات سقوط أحد الصواريخ في مستوطنة 'إيتمار' المقامة على أراضي المواطنين بالقرب من مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر بأن هذه الرشقات الصاروخية هي الثانية من نوعها التي يتم رصدها منذ ساعات فجر اليوم، مما أدى إلى حالة من الاستنفار الشامل في صفوف قوات الاحتلال.

من جانبه، كشف الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي عن تفاصيل العملية، موضحاً أن الصواريخ استهدفت بشكل مباشر قاعدتي 'نافاتيم' و'تيلينوف' الجويتين اللتين توصفان بالاستراتيجيتين. وأشار البيان إلى أن هذا التحرك يأتي رداً على استهداف إسرائيل لمواقع رادارية في ثلاث مناطق مختلفة داخل الأراضي الإيرانية في وقت سابق.

في المقابل، أكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن صافرات الإنذار لم تتوقف في منطقة تل أبيب الكبرى والنقب ومستوطنات الضفة الغربية، إثر رصد موجات متتالية من الصواريخ. وذكرت التقارير أن شظايا صواريخ اعتراضية سقطت في منطقة 'بيت شيمش' غرب القدس، بالإضافة إلى رصد سقوط صواريخ في مدينة بئر السبع.

ولم يقتصر التهديد على الجبهة الإيرانية، حيث أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن اعتراض صاروخ باليستي أطلق من اليمن باتجاه وسط البلاد. وتسبب هذا التهديد في تفعيل صافرات الإنذار في مناطق واسعة، مما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات احترازية مشددة لتأمين الجبهة الداخلية.

وعلى إثر هذه التطورات، قررت السلطات الإسرائيلية إغلاق المجال الجوي للبلاد بشكل مؤقت، مما أدى إلى تعليق حركة الملاحة الجوية في مطار بن غوريون الدولي. وبعد فترة من التوقف، أعلنت سلطة المطارات عن استئناف الرحلات تدريجياً، مع بقاء حالة التأهب في أعلى مستوياتها تحسباً لأي هجمات إضافية.

وفي سياق الرد العسكري، شنت مقاتلات إسرائيلية غارات جوية استهدفت أهدافاً عسكرية في غرب ووسط إيران، وفق ما أعلنه جيش الاحتلال فجر اليوم. وأوضحت مصادر أن الهجمات تمت بتنسيق مع الاستخبارات العسكرية، وركزت على تدمير منصات لإطلاق صواريخ أرض-أرض وبنى تحتية عسكرية حساسة.

استهدفنا المراكز الحيوية الإسرائيلية رداً على قصف مواقع رادار في 3 مناطق بإيران، والقواعد الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة أهداف مشروعة.

وأكدت وكالات أنباء إيرانية تعرض مصنع 'قارون' للبتروكيماويات في مدينة بندر ماهشهر جنوب غرب البلاد لقصف مباشر أدى إلى وقوع أضرار مادية في أجزاء من المنشأة. واعترف جيش الاحتلال لاحقاً بأن سلاحه الجوي استهدف مواقع داخل هذه المنشأة الحيوية في محافظة خوزستان، ضمن ما وصفه بحماية الأمن القومي الإسرائيلي.

هذا التصعيد الميداني يأتي عقب هجوم صاروخي إيراني نفذ مساء الأحد، رداً على غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت. وزعمت تل أبيب حينها أن الغارة استهدفت مركز قيادة وتخطيط تابع لحزب الله، وهو ما اعتبرته طهران تجاوزاً للخطوط الحمراء يستوجب رداً مباشراً.

وفي لبنان، أعلنت المصادر الطبية عن استشهاد شخصين وإصابة 11 آخرين في حصيلة أولية للغارة التي استهدفت الضاحية الجنوبية يوم الأحد. وتعد هذه الضربة هي الثالثة من نوعها منذ اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، مما يهدد بانهيار التفاهمات الهشة وعودة المواجهة الشاملة على الجبهة الشمالية.

سياسياً، صعدت القيادة الإيرانية من لهجتها، حيث صرح رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بأن القواعد الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة باتت أهدافاً مشروعة. واتهم قاليباف الولايات المتحدة بمنح الضوء الأخضر لإسرائيل لمواصلة عملياتها العسكرية، مؤكداً أن الاعتداءات لن تمر دون عقاب رادع.

ومن المقرر أن يعقد المجلس الوزاري الأمني المصغر في إسرائيل (الكابينت) اجتماعاً طارئاً قبل ظهر اليوم لمناقشة سبل الرد على الهجمات الإيرانية واليمنية. وسيبحث الاجتماع الخيارات العسكرية المتاحة في ظل الضغوط الدولية والوعود الأمريكية السابقة بضبط النفس، خاصة فيما يتعلق بقصف العاصمة اللبنانية.

وتشير التقارير إلى أن الهجوم الإسرائيلي الأخير على بيروت جاء بعد أيام قليلة من تعهدات منسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب بعدم استهداف المدينة. هذا التناقض أثار موجة من الانتقادات والتحليلات حول مدى التنسيق بين واشنطن وتل أبيب في إدارة ملف الصراع الإقليمي المتفجر.

ويبقى المشهد الميداني مفتوحاً على كافة الاحتمالات، مع استمرار تبادل الرشقات الصاروخية والغارات الجوية التي تجاوزت الحدود التقليدية للصراع. وتراقب الأوساط الدولية بقلق شديد وتيرة التصعيد، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة لا يمكن السيطرة على تداعياتها.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا اسرائيل إيران لبنان

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا