صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون من وتيرة اعتداءاتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة منذ فجر اليوم الأحد. وشملت هذه العمليات اقتحامات للمنازل وتخريباً للممتلكات، بالإضافة إلى اعتقالات طالت شخصيات أكاديمية ومواطنين في مناطق متفرقة.
وفي مدينة الخليل، أقدمت قوات الاحتلال على اعتقال الدكتور بلال الشوبكي، رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الخليل، عقب مداهمة عنيفة لمنزله. وأكدت مصادر محلية أن جنود الاحتلال اعتدوا بالضرب على الشوبكي خلال عملية التفتيش والاعتقال قبل اقتياده إلى جهة مجهولة.
أما في مدينة القدس المحتلة، فقد شرعت الجرافات الإسرائيلية في تنفيذ أعمال حفر وتجريف واسعة النطاق في منطقة عراق الدير الواقعة جنوب شرق المدينة. وتستهدف هذه الأعمال مساحات شاسعة تقع بين مستعمرتي 'معاليه أدوميم' و'ميشور أدوميم' لتعزيز التوسع الاستيطاني.
وأوضحت محافظة القدس أن هذه التحركات الميدانية تأتي في إطار مشروع استعماري جديد يهدف إلى قضم المزيد من أراضي المواطنين الفلسطينيين. وحذرت الجهات الرسمية من خطورة هذه المخططات التي تهدف إلى عزل القرى والبلدات المقدسية عن محيطها الطبيعي.
وفي سياق الاعتداءات الميدانية، هاجمت مجموعات من المستوطنين المسلحين عمالاً فلسطينيين في قرية جلجيليا شمال مدينة رام الله. وأفادت مصادر بأن الهجوم تسبب في حالة من الذعر بين العمال، ويأتي ضمن سلسلة من الهجمات المنظمة التي تستهدف سبل عيش الفلسطينيين.
وفي محافظة سلفيت، نفذت قوات الاحتلال عملية دهم في قرية قيرة أسفرت عن اعتقال ثلاثة أشقاء هم عدي وصدام وحسن عادل بكر. واستمرت عملية تفتيش منزل عائلة بكر لأكثر من ساعتين، تخللها تخريب واسع للمحتويات وترهيب القاطنين.
وشهد مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس تسللاً لقوات خاصة إسرائيلية، حيث اقتحم الجنود محلاً تجارياً واحتجزوا عدداً من الشبان بداخله. كما فرضت تلك القوات حصاراً على أحد المنازل في المخيم وسط اندلاع مواجهات متفرقة مع المواطنين.
وعلى الطرق الخارجية، رشق مستوطنون مركبات المواطنين الفلسطينيين بالحجارة بالقرب من مستعمرة 'يتسهار' المقامة على أراضي جنوب نابلس. وتسببت هذه الاعتداءات في أضرار مادية بعدد من السيارات، مما أدى إلى عرقلة حركة السير وتخوف المسافرين.
وفي منطقة مسافر يطا جنوب الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال مواطناً فلسطينياً أثناء ممارسته لمهنة رعي المواشي في أرضه بمنطقة وادي أبو شبان. وتتعرض هذه المنطقة لضغوط مستمرة من قبل الاحتلال والمستوطنين بهدف تهجير سكانها الأصليين.
وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى تصاعد حاد في الانتهاكات، حيث سُجل أكثر من 1100 اعتداء للجيش خلال الشهر الماضي. كما نفذ المستوطنون ما يزيد عن 550 اعتداءً، مما يعكس سياسة ممنهجة للتضييق على الوجود الفلسطيني في الضفة.
المصدر:
القدس