ارتقى الشاب الفلسطيني هيثم عز الدين عمر حميدة، البالغ من العمر 18 عاماً، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها لقرية بيتين شرق مدينة رام الله. وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية أنها تبلغت رسمياً باستشهاد الشاب واحتجاز جثمانه من قبل الهيئة العامة للشؤون المدنية، عقب مواجهات عنيفة شهدتها المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي وقنابل الغاز السام، مما أدى إلى اندلاع حرائق في الأراضي الزراعية المحيطة. وتصدى الشبان الفلسطينيون للاقتحام، في حين انتشرت القناصة على أسطح المنازل لتأمين تحركات الآليات العسكرية الإسرائيلية داخل أزقة القرية.
من جانبه، زعم جيش الاحتلال في بيان له أن جنوده رصدوا مجموعة من الفلسطينيين يقومون بإلقاء زجاجات حارقة تجاه مركبات المستوطنين على طريق رئيسي. وادعى البيان أن إطلاق النار جاء لتحييد ما وصفهم بـ 'المخربين'، مؤكداً مقتل أحدهم ومواصلة ملاحقة الآخرين الذين فروا من المكان.
وفي سياق متصل، ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها منعت من تقديم الإسعاف الأولي للمصاب فور تلقيها البلاغ قرب مستوطنة 'بيت إيل'. وأوضحت الجمعية أن جيش الاحتلال فرض طوقاً أمنياً حول المنطقة ورفض تسليم الجثمان، مجبراً سيارة الإسعاف على مغادرة الموقع تحت تهديد السلاح.
ولم تقتصر الاقتحامات على رام الله، بل امتدت لتشمل مخيم عقبة جبر في أريحا وبلدة بيت أمر شمال الخليل، حيث نفذت القوات مداهمات للمنازل وتفتيشاً دقيقاً لمحتوياتها. كما طالت العمليات العسكرية بلدات قبلان جنوب شرق نابلس وتقوع في بيت لحم، وسط ترويع للسكان الآمنين في ساعات الليل المتأخرة.
وفي محافظة جنين، داهمت قوات الاحتلال منزلاً في حي الزهرة واقتحمت بلدات الجديدة والمغير وسيريس، حيث اندلعت اشتباكات متفرقة مع المقاومين. وشنت القوات حملة اعتقالات طالت عدداً من الشبان في بلدة حزما شمال القدس المحتلة وبلدة بروقين غرب سلفيت، واقتادتهم إلى مراكز التحقيق التابعة لها.
وفي منطقة وادي الشاعر شرق سلفيت، تعرضت السيارات الفلسطينية للرشق بالحجارة من قبل مجموعات استيطانية متطرفة، مما أدى لوقوع أضرار مادية جسيمة. كما اقتحم المستوطنون قرية أبو فلاح وبلدتي دير دبوان وبرقا، في محاولة لفرض واقع استيطاني جديد وتضييق الخناق على التحركات الفلسطينية بين القرى.
وفي الخليل، قام مستوطنون بطرد المزارعين والرعاة من أراضيهم شرق بلدة إذنا وسرقوا عدداً من الأغنام تحت حماية جيش الاحتلال. وتكرر المشهد في بلدة قصرة جنوب نابلس، حيث منع المستوطنون ملاك الأراضي في منطقة رأس العين من الوصول إلى حقولهم، مهددين إياهم بالسلاح في حال العودة.
وامتدت الانتهاكات لتصل إلى قرية الخان الأحمر شرق القدس المحتلة، حيث تعمد المستوطنون رعي مواشيهم داخل الأراضي الفلسطينية لإتلاف المحاصيل. كما داهمت مجموعات أخرى قرية كيسان شرق بيت لحم، في إطار تصعيد ممنهج يهدف إلى تهجير السكان الفلسطينيين من المناطق المصنفة 'ج'.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد مستمر منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث تشير الإحصائيات الرسمية إلى ارتقاء أكثر من 1168 شهيداً في الضفة الغربية. كما سجلت التقارير إصابة ما يزيد عن 12 ألف فلسطيني واعتقال نحو 23 ألفاً آخرين، وسط عمليات تهجير قسري طالت آلاف العائلات الفلسطينية.
المصدر:
القدس