آخر الأخبار

انتهاكات سجن جانوت ضد الأسرى الفلسطينيين في عيد الأضحى

شارك

كشف مكتب إعلام الأسرى عن تصعيد جديد في الانتهاكات التي تمارسها إدارة سجن 'جانوت' الإسرائيلي بحق المعتقلين الفلسطينيين خلال أيام عيد الأضحى المبارك. وأكد المكتب في بيان له أن مصلحة السجون منعت الأسرى بشكل قطعي من إقامة صلاة العيد أو ترديد التكبيرات داخل الغرف والأقسام، في تجاوز صارخ للحقوق الدينية المكفولة دولياً.

وأفادت مصادر بأن قوات القمع التابعة للسجن تعاملت بعنف مفرط مع محاولات الأسرى الاحتفال بالعيد، حيث اعتبرت إدارة المعتقل أن التكبير يمثل 'استفزازاً' يستوجب الرد. وقد ترافقت هذه الإجراءات القمعية مع إساءات لفظية مهينة واستفزازات متعمدة مست كرامة الأسرى ومعتقداتهم، مما خلق حالة من التوتر الشديد داخل أقسام السجن.

ويشهد مجمع سجن 'جانوت' الذي يضم معتقلي نفحة وريمون في صحراء النقب، تدهوراً مستمراً في الظروف المعيشية للأسرى، حيث يعانون من سوء التغذية وانعدام النظافة العامة. وتفرض الإدارة عقوبات جماعية وتنكيلاً يومياً يشمل الحرمان من ممارسة الشعائر الدينية البسيطة مثل قراءة القرآن، ويتعرض المخالفون لهذه القيود للعزل الانفرادي والعقوبات القاسية.

وفي سياق متصل، حذر مكتب إعلام الأسرى من استمرار سياسة الإهمال الطبي الممنهج، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من المعتقلين يعانون من أمراض مزمنة وإصابات دون تلقي أي رعاية طبية حقيقية. هذا التدهور الصحي يتزامن مع انهيار في الأوضاع النفسية للأسرى نتيجة العزل الطويل والحرمان من التواصل مع العالم الخارجي أو زيارات الأهالي.

إدارة السجن منعت الأسرى من أداء صلاة العيد وقمعتهم بعد شروعهم بالتكبيرات، في محاولة لحرمانهم من أبسط حقوقهم الدينية والإنسانية.

من جانبه، أشار نادي الأسير الفلسطيني في معطيات إحصائية إلى أن سلطات الاحتلال حرمت نحو 9400 أسير فلسطيني من قضاء العيد مع عائلاتهم، من بينهم 360 طفلاً و84 أسيرة. وتأتي هذه الأرقام لتعكس حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها الأسرى في ظل سياسات التجويع والتعذيب التي أدت إلى استشهاد العشرات منهم داخل مراكز الاحتجاز.

ووجهت الهيئات الحقوقية نداءً عاجلاً إلى المؤسسات الدولية والإنسانية بضرورة التدخل الفوري لوقف هذه الجرائم المتصاعدة وضمان توفير الحماية للأسرى. وشدد البيان على ضرورة إلزام إسرائيل باحترام القوانين الدولية التي تضمن حق المعتقلين في ممارسة شعائرهم الدينية وتلقي العلاج الطبي اللازم دون قيد أو شرط.

وتؤكد التقارير الحقوقية أن ما يحدث في سجن جانوت ليس حالات فردية، بل هو جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى كسر إرادة الأسرى الفلسطينيين عبر التنكيل المستمر. وطالبت الجهات المختصة بفتح تحقيق دولي في ظروف الاحتجاز داخل سجون النقب، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تمس الحقوق الأساسية للإنسان.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا