آخر الأخبار

المحامي مليحات: الاستيطان والتهجير الصامت يستهدفان التجمعات

شارك

- سياسات الاحتلال تستهدف تفريغ المناطق البدوية لصالح الاستيطان

- التجمعات البدوية تعيش ظروفاً إنسانية صعبة في ظل الاستهداف المستمر

- "التهجير الصامت" يهدد التجمعات البدوية في الضفة الغربية

- غياب المحاسبة الدولية يشجع اعتداءات المستوطنين

- الاستيطان والرعاة المسلحون من أدوات فرض التهجير القسري في الأغوار والريف

- دعم التجمعات البدوية قانونياً وإنسانياً ضرورة لحماية الوجود الفلسطيني في المناطق المهددة

القدس- مراسل "القدس" الخاص- قال المشرف العام لمنظمة "البيدر للدفاع عن حقوق البدو"، المحامي حسن مليحات إن التجمعات البدوية في الضفة الغربية تواجه تصعيداً متواصلا من اعتداءات المستوطنين وسياسات التهجير القسري، في ظل غياب الحماية الدولية الفاعلة.

وأوضح مليحات في مقابلة مع "ے" أن المؤسسات الحقوقية، وفي مقدمتها منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو، تعمل على توثيق الانتهاكات وتقديم الدعم القانوني والإغاثي للتجمعات المهددة بالهدم والمصادرة، إلى جانب نقل معاناتها إلى المؤسسات الدولية.

وأضاف مليحات أن ما تتعرض له التجمعات البدوية، بما فيها قرية عرب الجهالين، يندرج ضمن سياسة "التهجير الصامت" الهادفة إلى توسيع الاستيطان وتفريغ الأراضي من سكانها الفلسطينيين، محذرا من التداعيات الإنسانية الخطيرة لهذه الإجراءات على السكان، خاصة الأطفال والنساء.

وطالب مليحات المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه حماية المدنيين، ووقف التوسع الاستيطاني وسياسات التهجير القسري مؤكدا أن دعم التجمعات الفلسطينية إنسانياً وقانونياً وإعلامياً ضرورة ملحة في المرحلة الحالية.

وفيما يأتي نص اللقاء:

س: أرجو التعريف بمنظمة البيدر الحقوقية وما هي الخدمات التي تقدمها للتجمعات البدوية في الضفة الغربية؟

تُعد منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو من المؤسسات الحقوقية والمجتمعية التي تعمل على حماية حقوق التجمعات البدوية في الضفة الغربية، خاصة في المناطق المهددة بالاستيطان والتهجير.

وتركز المنظمة على توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها البدو، وتقديم الدعم القانوني والحقوقي، إضافة إلى تنفيذ برامج إغاثية وتنموية تعزز صمود السكان في أراضيهم.

كما تعمل المنظمة على توفير المساعدات الإنسانية، وترميم المساكن والمنشآت المهددة، ومتابعة قضايا الهدم والمصادرة أمام المحاكم، إلى جانب إيصال صوت التجمعات البدوية إلى المؤسسات الدولية والحقوقية.

س: في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين كيف تصفون الأوضاع في الضفة الغربية؟

تشهد الضفة الغربية تصعيداً خطيراً في اعتداءات المستوطنين بحق المواطنين سراً من خلال حرق الممتلكات، أو الاستيلاء على الأراضي، أو منع المواطنين من الوصول إلى مصادر رزقهم ومراعيهم.

الأوضاع الإنسانية والأمنية باتت أكثر تعقيدًا، خصوصًا في المناطق الريفية والبدوية التي تتعرض لضغوط يومية تهدف إلى دفع السكان إلى الرحيل القسري. كما أن غياب المحاسبة الدولية الفاعلة شجع المستوطنين على التمادي في هذه الاعتداءات.

س: يمارس المستوطنون تهجيرًا صامتًا للتجمعات البدوية، كيف تنظرون إلى هذه الخطوة وكيف يمكن وقفها؟

ما يجري هو سياسة تهجير قسري ممنهجة تُمارس بوسائل متعددة، منها الاعتداءات اليومية، ومنع البناء، ومصادرة الممتلكات، وحرمان السكان من الخدمات الأساسية. هذا "التهجير الصامت" يهدف إلى تفريغ مناطق واسعة من سكانها الأصليين لصالح التوسع الاستيطاني.

ووقف هذه السياسات يتطلب تحركاً دولياً جاداً لتوفير الحماية للسكان، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، إضافة إلى تعزيز صمود التجمعات البدوية عبر الدعم القانوني والإغاثي والإعلامي، وتكثيف الوجود الحقوقي والدولي في المناطق المستهدفة.

س: ما هي التحديات التي تواجه المجتمعات البدوية في الحصول على حقوقهم وكيفية التعامل معها من خلال الوسائل القانونية والمشروعة؟

تواجه التجمعات البدوية تحديات كبيرة، أبرزها أوامر الهدم والإخلاء، وحرمانها من تراخيص البناء، وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية كالمياه والتعليم والصحة، فضلًا عن الاعتداءات المتكررة من المستوطنين.

وتتعامل المؤسسات الحقوقية مع هذه التحديات عبر التوثيق القانوني للانتهاكات، وتقديم الاعتراضات والالتماسات أمام المحاكم، والعمل مع المؤسسات الدولية لفضح الممارسات المخالفة للقانون الدولي. كما يتم تنظيم حملات مناصرة وإسناد قانوني وإعلامي لتعزيز حقوق هذه المجتمعات وحمايتها.

س: كيف تنظرون إلى قرار الاحتلال بإزالة قرية عرب الجهالين وكيف ستكون تداعيات هذا القرار؟

قرار إزالة قرية عرب الجهالين يُعد امتدادًا لسياسات التهجير القسري التي تستهدف التجمعات البدوية الفلسطينية. هذه القرارات لا تمثل مجرد إزالة مساكن، بل تهدد الوجود التاريخي والاجتماعي للسكان، وتؤدي إلى تفكيك النسيج المجتمعي وحرمان العائلات من مصادر رزقها واستقرارها.

كما أن تنفيذ مثل هذه القرارات ستكون له تداعيات إنسانية خطيرة، خاصة على الأطفال والنساء، وسيفاقم من معاناة آلاف المواطنين في المناطق المصنفة "ج".

س: كيف تقيمون علاقة المنظمة بالهيئات والمؤسسات الدولية لإطلاعهم على اعتداءات المستوطنين؟

تحرص منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو على بناء علاقات تعاون مع المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، بما يشمل الأمم المتحدة، ومكاتب حقوق الإنسان، والبعثات الدبلوماسية، والمنظمات الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية.

وتقوم المنظمة بإعداد تقارير دورية وتوثيق الانتهاكات الميدانية وإرسالها إلى الجهات الدولية، إضافة إلى تنظيم زيارات ميدانية للوفود الأجنبية للاطلاع المباشر على معاناة التجمعات البدوية والانتهاكات التي تتعرض لها.

س: كلمة أخيرة في هذا اللقاء؟

نؤكد أهمية تسليط الضوء على معاناة التجمعات البدوية التي تعيش ظروفاً إنسانية صعبة في ظل الاستهداف المستمر. كما نطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه حماية المدنيين، ووقف التوسع الاستيطاني وسياسات التهجير القسري.

كذلك نؤكد أن صمود الأهالي في أراضيهم يمثل خط الدفاع الأول عن الوجود الفلسطيني، وأن دعم هذه التجمعات إنسانياً وقانونياً وإعلامياً ضرورة ملحة في المرحلة الحالية.

مصدر الصورة

المحامي حسن مليحات

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا