آخر الأخبار

الضفة الغربية: هدم منازل واعتداءات مستوطنين واعتقالات واسعة

شارك

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، من وتيرة عملياتها العسكرية في مختلف محافظات الضفة الغربية، حيث نفذت سلسلة من الاقتحامات وعمليات الهدم والاعتقالات. وأفادت مصادر محلية بأن جرافات الاحتلال هدمت منزلاً في بلدة شقبا غرب مدينة رام الله بعد اقتحامها وسط تعزيزات عسكرية مكثفة، مما أدى إلى تشريد قاطنيه.

وفي محافظة الخليل، سلمت سلطات الاحتلال 21 إخطاراً جديداً تقضي بهدم منشآت ومنازل فلسطينية في مناطق متفرقة، في خطوة تهدف إلى التضييق على الوجود الفلسطيني. كما اقتحمت القوات الإسرائيلية مقر بلدية بيت عوا جنوب المدينة، ووثقت كاميرات المراقبة انتشار الجنود داخل أروقة المبنى العام.

وبحسب معطيات رسمية صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن شهر أبريل الماضي شهد تنفيذ 37 عملية هدم استهدفت 78 منشأة فلسطينية. وتوزعت هذه المنشآت بين 37 منزلاً مأهولاً و34 منشأة زراعية، وتركزت معظم هذه العمليات في محافظات القدس ورام الله وبيت لحم.

أما في الأغوار الشمالية، فقد أقدمت قوات الاحتلال على إغلاق طريق ترابي وتدمير شبكات مياه حيوية في سهل عاطوف الواقع شرق بلدة طمون. وأوضح معتز بشارات، مسؤول ملف الاستيطان في طوباس أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مخطط لشق طريق استيطاني يمتد لمسافة 22 كيلومتراً على حساب أراضي المواطنين.

وعلى صعيد الاعتقالات، شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات في القدس والخليل طالت عدداً من المواطنين بينهم أطفال وكبار سن. ففي بلدة بيت عنان شمال غرب القدس، جرى اعتقال طفل بعد تفتيش منزل ذويه والعبث بمحتوياته، وسط حالة من التوتر سادت المنطقة.

قوات الاحتلال أغلقت الطريق بالسواتر الترابية وشرعت في تدمير شبكات المياه، في إطار عمليات تجريف تهدف لشق طريق استيطاني يمتد لنحو 22 كيلومتراً.

وفي بلدة بيت أمر شمال الخليل، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن المسن يوسف حسن اخليل البالغ من العمر 72 عاماً. كما شملت عملية الاعتقال أربعة أطفال تتراوح أعمارهم بين 15 و16 عاماً، عقب اقتحام منازلهم في البلدة واقتيادهم إلى مراكز التحقيق.

وفي سياق اعتداءات المستوطنين، شهدت بلدة كفل حارس بمحافظة سلفيت هجوماً عنيفاً نفذه عشرات المستوطنين تحت حماية جيش الاحتلال. وحاول المهاجمون إحراق مسجد البلدة وإلقاء الحجارة باتجاه منازل المواطنين، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة.

وأكد منير أبو يعقوب، رئيس مجلس بلدية كفل حارس أن نحو 30 مستوطناً شاركوا في الهجوم الذي استهدف أيضاً مركبات الفلسطينيين، حيث جرى تحطيم ست منها. وأشار إلى أن الأهالي تصدوا للمستوطنين ومنعوهم من الوصول إلى المسجد، مؤكداً أن البلدة تعاني من اعتداءات شبه يومية.

ولم تقتصر اعتداءات المستوطنين في سلفيت على الممتلكات السكنية، بل امتدت لتطال القطاع الزراعي في منطقة وادي الشاعر. حيث أفادت مصادر بأن مجموعة من المستوطنين قامت باقتلاع وقطع عدد من أشجار الزيتون المعمرة، في محاولة لترهيب المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد مستمر لسياسة الهدم والتهجير التي تنتهجها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية. وتتزامن هذه الإجراءات مع زيادة ملحوظة في هجمات المستوطنين المنظمة التي تستهدف القرى والبلدات الفلسطينية، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا