أعلنت السلطات الأمنية في إقليم الباسك الإسباني عن توقيف أربعة أشخاص في مطار بلباو، وذلك على خلفية مواجهات اندلعت يوم السبت في قاعة الوصول. وجاءت هذه الصدامات تزامناً مع وصول مجموعة من الناشطين المشاركين في 'أسطول الصمود' الذي كان متوجهاً لكسر الحصار عن قطاع غزة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الحادثة بدأت عندما تجمع حشد غفير من المتضامنين والأهالي لاستقبال ستة ناشطين عائدين من تركيا، بعد فترة من احتجازهم لدى القوات الإسرائيلية. وقد سادت أجواء من التوتر في المطار فور وصول الرحلة الجوية التي كانت تحمل المشاركين في المبادرة الإنسانية.
وتطورت الأحداث بشكل دراماتيكي حين حاول أحد أقارب الناشطين العائدين الاقتراب منهم لمعانقتهم، إلا أن عنصراً من الشرطة تدخل لمنعه مستخدماً القوة البدنية. هذا التصرف أدى إلى نشوب عراك بالأيدي وتدافع واسع بين قوات الأمن والمستقبلين الذين استنكروا طريقة التعامل الأمني معهم.
ووثقت مقاطع مصورة بثت عبر وسائل إعلام محلية قيام عناصر الشرطة باستخدام الهراوات لضرب المحتجين وتثبيت عدد منهم على الأرض بعنف. وتعالت هتافات الاستهجان من المسافرين والمارة في المطار الذين صدموا من مشهد الاعتداء على الناشطين وعائلاتهم في مكان عام.
وفي رد فعل غاضب، أصدرت قيادة 'أسطول الصمود' بياناً أعربت فيه عن سخطها الشديد تجاه ما وصفته بالاعتداء الوحشي من قبل شرطة 'إرتزاينتزا'. واعتبر البيان أن هذا السلوك يمثل الوجه القبيح للعنف الممنهج الذي يمارس ضد الناشطين الحقوقيين بدعم ضمني من القوى الدولية الكبرى.
وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء مجدداً على التحديات التي يواجهها المتضامنون مع القضية الفلسطينية في أوروبا، حتى بعد عودتهم إلى بلدانهم. ويطالب حقوقيون بضرورة محاسبة المسؤولين عن العنف غير المبرر الذي مورس ضد عائلات الناشطين في مطار بلباو لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات.
المصدر:
القدس