آخر الأخبار

اقتحام المسجد الأقصى وإدخال قرابين نباتية لأول مرة منذ 1967

شارك

سجلت مدينة القدس المحتلة اليوم الجمعة تطوراً ميدانياً خطيراً وغير مسبوق، حيث تمكنت مجموعة من المستوطنين من اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك وإدخال 'قرابين نباتية' لأول مرة منذ احتلال المدينة عام 1967. وأفادت مصادر محلية بأن تسعة مستوطنين اقتحموا الساحات وبحوزتهم ما يعرف بـ'قربان الخبز'، في خطوة وصفتها محافظة القدس بأنها تصعيد خطير يمس بقدسية المكان ويهدف لفرض واقع جديد.

وذكرت مصادر ميدانية أن حالة من الذعر والتوتر سادت بين المصلين، خاصة أن الاقتحام وقع خلال وقت ذروة صلاة العصر يوم الجمعة، حيث كانت الساحات مكتظة بالنساء والأطفال. وقد تمكن المستوطنون من الوصول إلى منطقة صحن قبة الصخرة المشرفة، وهي المنطقة القريبة جداً من مصلى النساء، مما أثار حالة من الرعب والاحتجاج بين المتواجدين في المكان قبل تدخل الحراس.

وفي تفاصيل عملية الدخول، أوضحت المصادر أن المجموعة المتطرفة استخدمت عنصر المباغتة عبر الدخول السريع والمفاجئ من جهة باب الغوانمة، الواقع في الزاوية الشمالية الغربية للمسجد. وحاول حراس المسجد الأقصى التصدي للمقتحمين ومنعهم من التقدم، إلا أن اشتباكات بالأيدي وقعت أدت إلى إصابة اثنين من الحراس بجروح متفاوتة نتيجة اعتداء المستوطنين عليهم بشكل مباشر.

وأشارت التقارير إلى أن القرابين التي أُدخلت مرتبطة بما يسمى 'عيد نزول التوراة' العبري، وهي عبارة عن قطع من الخبز الملطخة بالدماء التي تُستخدم في طقوس دينية تلمودية معينة. ويعد نجاح المستوطنين في إيصال هذه المواد إلى قلب المسجد الأقصى خرقاً أمنياً وتاريخياً، حيث كانت المحاولات السابقة تُحبط عند الأبواب الخارجية من قبل الحراس المرابطين.

هذا الاقتحام يمثل تطوراً لافتاً وغير مسبوق من حيث التوقيت وآلية الدخول وطبيعة المواد التي أُدخلت للمسجد.

ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة من الدعوات التحريضية التي أطلقتها ما تُسمى 'منظمات الهيكل' المتطرفة، والتي حثت جمهور المستوطنين على تكثيف الاقتحامات خلال هذه الفترة. واعتبر مراقبون أن اختيار يوم الجمعة للاقتحام يمثل تغييراً في استراتيجية الجماعات المتطرفة، حيث كانت الاقتحامات تقتصر سابقاً على أيام الأحد حتى الخميس وتحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال عبر باب المغاربة.

وعلى الرغم من تدخل الشرطة الإسرائيلية لاحقاً لإخراج المستوطنين واقتيادهم للتحقيق، إلا أن الأوضاع في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى لا تزال تشهد توتراً ملحوظاً. وتفرض سلطات الاحتلال قيوداً مشددة على دخول الفلسطينيين، تشمل التفتيش الدقيق واحتجاز الهويات الشخصية عند البوابات، بالتزامن مع نشر تعزيزات أمنية في الطرقات المؤدية للمسجد.

يُذكر أن العام الماضي شهد محاولة مشابهة لإدخال قرابين حيوانية عبر باب الغوانمة، إلا أن يقظة الحراس حالت دون وصول المستوطنين إلى الساحات الداخلية في ذلك الوقت. ويؤكد المقدسيون أن تكرار هذه المحاولات وتطورها إلى إدخال قرابين نباتية اليوم يعكس ضوءاً أخضر تمنحه الحكومة الإسرائيلية للجماعات المتطرفة لتنفيذ طقوسها داخل المسجد الأقصى.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا