استشهد مواطنان فلسطينيان، اليوم الجمعة، في هجمات منفصلة نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي المسيرة على قطاع غزة ومدينة رفح. وتأتي هذه الاعتداءات في سياق التصعيد المستمر الذي تمارسه قوات الاحتلال، ضاربة عرض الحائط باتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ أكتوبر من العام الماضي، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والميدانية في مختلف مناطق القطاع.
وفي تفاصيل الهجمات، أفادت مصادر طبية بوصول جثمان الشهيد رأفت عادل بريكة، البالغ من العمر 42 عاماً، إلى المستشفى إثر استهدافه بشكل مباشر من قبل طائرة مسيرة غربي مدينة رفح. وأكد شهود عيان أن مسيرة من نوع 'كواد كابتر' أطلقت قنبلة تجاه الشهيد أثناء تواجده في منطقة الشاكوش، حيث كان يمارس عمله في رعي الأغنام، مما أدى إلى ارتقائه على الفور.
وفي مدينة غزة، استشهد فلسطيني آخر جراء غارة شنتها طائرة استطلاع إسرائيلية استهدفت محيط منزله الواقع بجوار مسجد الرضوان في منطقة عسقولة شرقي المدينة. وقد تسبب القصف في دمار مادي بالمنطقة المحيطة، وسط حالة من الذعر بين السكان الذين يواجهون استهدافات متكررة رغم الهدوء الهش الذي يفترض أن يوفره اتفاق وقف إطلاق النار.
الميدان في جنوب القطاع شهد أيضاً تصعيداً لافتاً، حيث قصفت المدفعية الإسرائيلية بشكل مكثف المناطق الشرقية لمدينة خان يونس. وتزامن هذا القصف مع تنفيذ قوات الاحتلال لعمليتي نسف لمبانٍ سكنية في الجهة الشمالية الشرقية للمدينة خلال ساعات الليل، في خطوة تهدف إلى تدمير ما تبقى من البنية التحتية والمربعات السكنية في تلك المناطق.
وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة إلى أن حصيلة ضحايا خروقات الاحتلال منذ سريان اتفاق العاشر من أكتوبر 2025 قد بلغت 883 شهيداً و2648 جريحاً. وتعكس هذه الأرقام المرتفعة حجم الانتهاكات الممنهجة التي يمارسها الجيش الإسرائيلي عبر القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار المباشر تجاه المدنيين في مختلف محافظات قطاع غزة.
يُذكر أن حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال منذ الثامن من أكتوبر 2023 قد خلفت إرثاً ثقيلاً من الدمار، حيث تجاوز عدد الشهداء 72 ألفاً والجرحى 172 ألفاً. كما تسببت العمليات العسكرية المستمرة في تدمير نحو 90% من البنية التحتية للقطاع، مما جعل العيش في المناطق المستهدفة تحدياً يومياً في ظل غياب الخدمات الأساسية واستمرار التهديدات العسكرية.
المصدر:
القدس