آخر الأخبار

تكريم شهود النكبة في لندن برعاية جيرمي كوربن

شارك

نظم المنتدى الفلسطيني في بريطانيا فعالية تكريمية استثنائية لعدد من شهود النكبة والناجين من المجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية إبان عام 1948. أقيم الحفل برعاية النائب جيرمي كوربن، الزعيم السابق لحزب العمال والزعيم البرلماني الحالي لحزب 'يور بارتي'، وسط حضور لافت من الشخصيات السياسية والناشطين الحقوقيين.

شهد الحفل مشاركة واسعة ضمت النائبين المستقلين أيوب خان وإقبال محمد، بالإضافة إلى ممثلين عن حزب الخضر في مجالس لندن وبرمنغهام. كما تواجد في الفعالية ممثلون عن مؤسسات بريطانية متضامنة مع القضية الفلسطينية، والناجي من الهولوكوست ستيفن كابوس، إلى جانب عائلات المكرمين وأبناء الجالية الفلسطينية في المملكة المتحدة.

أكد عدنان حميدان، رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، خلال كلمته الافتتاحية أن تكريم هؤلاء الشهود هو اعتراف رمزي بصمودهم وتضحياتهم المستمرة منذ عقود. وأشار حميدان إلى أن الاستماع لروايات الناجين وتوثيقها يعد ركيزة أساسية في الحفاظ على الهوية الوطنية وحماية التاريخ الفلسطيني من محاولات الطمس والتزييف.

تزامن هذا الحفل مع إحياء الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، التي يستذكر فيها الفلسطينيون تهجير مئات الآلاف من ديارهم قسراً في عام 1948. وتفيد المعطيات التاريخية بأن الاحتلال شرد نحو 957 ألف فلسطيني من أصل 1.4 مليون نسمة كانوا يقطنون في أكثر من 1300 بلدة وقرية تعرضت للتدمير والتهجير.

استعرض المشاركون في الحفل حجم المأساة التي خلفتها النكبة، حيث ارتكبت القوات الصهيونية أكثر من 70 مجزرة دموية أدت لارتقاء ما يزيد عن 15 ألف شهيد. وانتهت تلك الأحداث بإقامة إسرائيل على مساحة تتجاوز 85% من أرض فلسطين التاريخية، مما حول غالبية الشعب الفلسطيني إلى لاجئين في الشتات.

هذا التكريم يمثل أقل الواجب تجاه هذه الشخصيات، ومن الضروري توثيق ذكرياتهم باعتبارها جزءاً أصيلاً من الذاكرة الفلسطينية.

تخلل الفعالية تكريم خاص لبن جمال، الرئيس التنفيذي لحركة التضامن البريطانية مع فلسطين (PSC)، تقديراً لجهوده الطويلة في دعم الحقوق الفلسطينية. وأعلن بن جمال خلال الحفل عن تنحيه من منصبه القيادي للتفرغ لظروف عائلية ورعاية زوجته المريضة، وسط إشادات واسعة بدوره في تعزيز حركة المقاطعة والتضامن.

ضمت قائمة الشخصيات المكرمة نخبة من الأكاديميين والمناضلين، من بينهم الدكتورة غادة الكرمي والدكتور محمود الحاج علي وخليل النورسي وهدى الترك. كما شمل التكريم فواز صادق المزيني ووليد موسى السمحان ومحمود الأغا وسعاد الخطيب، فيما تم تكريم عطا الله سعيد وميشيل عبد المسيح غيابياً نظراً لظروفهما الصحية.

أضفت الفقرات الفنية طابعاً تراثياً على الحفل، حيث قدم الفنانان أسيد ماهر وإسلام شعبان باقة من الأغاني الوطنية التي تحاكي الحنين للديار والعودة. ورافقهما في العزف الموسيقي حسين عطوي، بينما أشادت الممثلة سارة الأغا بالفيلم الوثائقي الذي أنتجه المنتدى لتوثيق شهادات حية من قلب أحداث النكبة.

تزينت قاعة الحفل برموز الهوية الفلسطينية، من أغصان الزيتون والزعتر إلى الكوفية والأثواب المطرزة التي تمثل مختلف المدن الفلسطينية. وحملت طاولات الجلوس أسماء قرى مدمرة مثل القسطل والطنطورة ولوبيا، في رسالة رمزية تؤكد أن الذاكرة الفلسطينية لا تزال حية وتنتقل من جيل الشهود إلى جيل الشباب في المغترب.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا