آخر الأخبار

الاحتلال يشن حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية واقتحام قب

شارك

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، سلسلة اقتحامات واسعة استهدفت مدناً وبلدات عدة في الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن اعتقال عشرات المواطنين الفلسطينيين. وتخللت هذه العمليات العسكرية مداهمات للمنازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، في خطوة تزامنت مع تصعيد ميداني ملحوظ في مختلف المحافظات.

وفي مدينة نابلس، اقتحم عشرات المستوطنين مقام قبر يوسف في المنطقة الشرقية تحت حماية مشددة من جيش الاحتلال لأداء طقوس دينية. وأفادت مصادر بأن القوات الإسرائيلية أغلقت الطرق المؤدية للمقام وانتشرت بكثافة في المحيط، مما أعاق حركة المواطنين حتى انسحابها في ساعة متأخرة من الصباح.

واستجابة للوضع الأمني المتدهور في نابلس، أعلنت مديرية التربية والتعليم عن تأخير دوام المدارس في المدينة والقرى المجاورة. وجاء هذا القرار لضمان سلامة الطلبة والهيئات التدريسية في ظل الإجراءات العسكرية المشددة التي رافقت اقتحام المستوطنين للمنطقة الشرقية.

وفي بلدة دورا جنوب الخليل، نفذ جيش الاحتلال عملية عسكرية واسعة شملت مداهمة عشرات المنازل وتخريب ممتلكات المواطنين. وأخضعت القوات المقتحمة عشرات الشبان لتحقيقات ميدانية قاسية بعد تحويل عدد من المنازل إلى مراكز احتجاز مؤقتة، مما أثار حالة من الذعر بين السكان.

وذكرت مصادر محلية أن من بين المعتقلين في بلدة دورا المحامي معتز أبو عرقوب، بالإضافة إلى احتجاز أكثر من 21 مواطناً لساعات طويلة. وبالرغم من الإفراج عن أغلب المحتجزين لاحقاً، إلا أن العملية خلفت أضراراً مادية جسيمة في المنازل التي تعرضت للتفتيش الدقيق والتخريب.

قوات الاحتلال حولت منازل المواطنين في بلدة دورا إلى مراكز توقيف مؤقتة لإجراء تحقيقات ميدانية مع عشرات الشبان.

وشهدت بلدة دورا أيضاً مواجهات محدودة أثناء انسحاب قوات الاحتلال، حيث أطلق الجنود قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع بكثافة تجاه المواطنين. وأدى ذلك إلى وقوع إصابات عديدة بحالات اختناق عولجت ميدانياً، في ظل استمرار التوتر الأمني الذي يلف المنطقة الجنوبية من الضفة.

وفي محافظة رام الله، طالت الاعتقالات طفلاً لا يتجاوز الخامسة عشرة من عمره بعد مداهمة منزل ذويه في قرية دير إبزيع. وأوضحت مصادر أن القوة العسكرية قامت بتفتيش المنزل بشكل استفزازي قبل اقتياد الطفل إلى جهة مجهولة، ضمن سياسة استهداف الفئات العمرية الصغيرة.

أما في طولكرم، فقد اعتقلت قوات الاحتلال أسيراً محرراً عقب اقتحام منزله في ضاحية اكتابا شرق المدينة والعبث بمحتوياته. كما سجلت محافظة سلفيت اعتقال شاب آخر من بلدة بروقين بعد عملية مداهمة مماثلة تخللها ترهيب للسكان المحليين وتفتيش دقيق للمنازل المستهدفة.

وفي محافظة جنين، أقدمت قوات الاحتلال على اقتحام مدرسة سيلة الظهر الثانوية وقامت بإزالة العلم الفلسطيني عن مبناها في خطوة استفزازية. كما شملت الاقتحامات بلدة اليامون وقرية بيت قاد، حيث جرى مداهمة عدة منازل وإخضاع قاطنيها لتحقيقات ميدانية سريعة قبل الانسحاب من المنطقة.

تأتي هذه الحملة المسعورة من الاقتحامات والاعتقالات في وقت يحيي فيه الفلسطينيون ذكرى نكبة عام 1948، وسط تصاعد غير مسبوق في النشاط الاستيطاني. ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تهدف إلى تضييق الخناق على الفلسطينيين في الضفة الغربية وتكريس سياسة التهجير والسيطرة الميدانية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا