أفادت مصادر بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن عن تنفيذ عملية عسكرية ميدانية واسعة في المناطق الجنوبية من قطاع غزة، استهدفت ما وصفها بالبنى التحتية التحت أرضية. وزعم البيان العسكري أن القوات تمكنت من تفكيك مجموعة من الأنفاق التي تمتد لمسافات طويلة وتصل بين مناطق استراتيجية في القطاع.
وحسب الادعاءات الإسرائيلية، فإن لواء 188 التابع لفرقة غزة هو من قاد التحركات الميدانية في المنطقة الواقعة شرق 'الخط الأصفر'. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس، حيث يحاول الاحتلال فرض واقع أمني جديد عبر تدمير ما تبقى من قدرات عسكرية للفصائل الفلسطينية في تلك المناطق.
وأشار بيان جيش الاحتلال إلى أن العملية تمت بالتنسيق الوثيق مع وحدة 'يهالوم' المتخصصة في الهندسة والأنفاق، حيث تم الكشف عن أربعة مسارات منفصلة. وادعت المصادر العسكرية أن الطول الإجمالي لهذه المسارات يصل إلى نحو أربعة كيلومترات، مما يجعلها من الشبكات المعقدة التي تم التعامل معها مؤخراً.
وفي تفاصيل إضافية أوردها الاحتلال، زعم الجيش أن أحد هذه المسارات المكتشفة كان مخصصاً لاحتجاز الأسرى الإسرائيليين داخل قطاع غزة. وادعى البيان أن القوات عثرت على تجهيزات لوجستية داخل النفق تشير إلى استخدامه لفترات طويلة في عمليات إخفاء وتأمين المحتجزين بعيداً عن الأنظار.
واعتبر جيش الاحتلال أن هذه المواقع تندرج ضمن بنية تحتية عسكرية واسعة النطاق، مؤكداً استمرار التعامل معها باعتبارها تهديداً أمنياً مباشراً لقواته. وتأتي هذه العمليات في إطار استراتيجية الاحتلال لمسح المناطق الحدودية وتأمينها بشكل كامل من أي تهديدات هجومية محتملة.
وزعم المتحدث باسم الجيش أن القوات المنتشرة في جنوب القطاع تلتزم بإطار اتفاق وقف إطلاق النار القائم، لكنها تواصل ما وصفه بـ 'إزالة التهديدات الفورية'. ويبرر الاحتلال خروقاته المستمرة للهدوء النسبي بضرورة تحييد القدرات الهجومية للفصائل الفلسطينية تحت الأرض وفوقها.
وتشهد المناطق الشرقية لجنوب القطاع توترات مستمرة في ظل استمرار عمليات التجريف والبحث التي يقوم بها الاحتلال، وسط اتهامات فلسطينية بتجاوز التفاهمات. وتؤكد المصادر الميدانية أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الإعلانات إلى تحقيق إنجازات معنوية أمام جمهوره الداخلي في ملف الأسرى والأنفاق.
المصدر:
القدس