آخر الأخبار

ابن حتوتة يحرج الإعلام الغربي بذكر غزة وسط أزمة فيروس هانتا

شارك

في خطوة تعكس الالتزام بالقضايا الوطنية، كشف الرحالة الأردني قاسم الحتو، المشهور بلقب 'ابن حتوتة'، عن تفاصيل مثيرة حول كيفية تعامله مع وسائل الإعلام الغربية خلال تواجده على متن السفينة 'هونديوس' التي ضربها فيروس 'هانتا'. وأوضح الحتو في تصريحات لمصادر إعلامية أنه قرر تحويل محنته الصحية الشخصية إلى وسيلة للضغط الأخلاقي، مسلطاً الضوء على التناقض في التغطية الصحفية العالمية بين الأزمات الفردية والمآسي الجماعية.

وروى الحتو أنه فوجئ بحجم الاهتمام الدولي الكبير وملاحقة كبرى الوكالات والمحطات الإخبارية له للحصول على تصريحات حصرية حول وضعه الصحي. وأشار إلى أنه لاحظ امتلاء قائمة المتابعين لقصصه اليومية عبر منصات التواصل الاجتماعي بأسماء صحفيين من مؤسسات غربية كبرى، كانوا يبحثون عن أي تفصيل يتعلق بـ'رعب هانتا' لتحقيق سبق صحفي، بينما كانوا يتجاهلون في الوقت ذاته الجرائم المرتكبة في قطاع غزة.

وأكد الرحالة الأردني أنه اتخذ قراراً واعياً باستغلال هذا التدفق الإعلامي لخدمة القضية الفلسطينية، معتبراً أن الصحفيين الذين تجاهلوا دماء الفلسطينيين لشهور طويلة باتوا الآن مضطرين لمتابعة رسائله. وبناءً على ذلك، بدأ بدمج أخبار غزة ومعاناتها في كافة تحديثاته، مما وضع تلك المؤسسات أمام مأزق أخلاقي دفع بعضها لتغيير أسلوب التواصل المعتاد مع القضايا العربية.

تذكرت كيف غطت هذه الوسائل الإبادة في فلسطين بتجاهل وانعدام للإنسانية، فوجدت أن أفضل طريقة لاستغلال هذا الوصول العالمي هي تسليط الضوء على غزة.

وحول نتائج هذه المبادرة، ذكر 'ابن حتوتة' أنه لمس تغييراً فورياً في لغة الخطاب لدى العديد من الصحفيين الغربيين الذين تواصلوا معه لاحقاً. فقد بدأ هؤلاء بإبداء تعاطفهم مع القضية الفلسطينية أو الإشارة إلى موقفهم من الأحداث في غزة كتمهيد قبل الاستفسار عن حالته الصحية على السفينة الموبوءة، وهو ما اعتبره نجاحاً ملموساً في إيصال الصوت الفلسطيني إلى دوائر كانت مغلقة أو متجاهلة.

ورغم الإشادات الواسعة التي تلقاها عبر منصات التواصل الاجتماعي لموقفه الشجاع، شدد الحتو على تواضعه ورفض إضفاء صفة البطولة على تصرفه. وأكد أن ما قام به لا يتعدى كونه واجباً طبيعياً يمليه عليه ضميره كإنسان وصانع محتوى يمتلك منصة وصول واسعة، مشيراً إلى أن القيمة الحقيقية لصناعة المحتوى تبرز في القدرة على توظيف الاهتمام الشخصي لخدمة أهداف إنسانية أسمى.

وختم الحتو حديثه بالتأكيد على أن الرسالة وصلت بوضوح، وهي أن دماء الفلسطينيين لا يمكن أن تُنسى أو تُهمش في ظل الركض وراء الأخبار الصحية أو الأزمات العابرة. وشدد على ضرورة استمرار كل من يملك صوتاً مسموعاً في تذكير العالم بالحقوق الفلسطينية، خاصة في الأوقات التي يتجه فيها انتباه الإعلام الدولي نحو قضايا أخرى، لضمان بقاء قضية غزة حاضرة في الوجدان العالمي.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا