آخر الأخبار

خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة وحصيلة الشهداء

شارك

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثاني عشر بعد المئتين، سلسلة انتهاكاتها الممنهجة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر شن غارات جوية وقصف مدفعي طال مناطق متفرقة. وشهدت الساعات الأخيرة تصعيداً ملحوظاً في استهداف الأحياء السكنية المكتظة بالمدنيين، مما أدى إلى تقويض جهود التهدئة وتعميق المأساة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع المحاصر.

وفي تفاصيل التطورات الميدانية، أفادت مصادر بأن دبابات الاحتلال نفذت هجوماً بنيران مكثفة استهدف المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي القطاع، تزامناً مع قصف مدفعي عنيف طال أحياء سكنية متفرقة. ولم يقتصر العدوان على البر، بل شاركت الزوارق الحربية في استهداف المناطق الغربية للمدينة، فيما طال القصف المدفعي فجر اليوم تخوم مخيم البريج وشرق مدينة غزة.

وفي مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، شنت طائرات الاحتلال غارة جوية استهدفت منزلاً يعود لعائلة 'الأضم' في محيط مناطق نزوح مكتظة، مما أسفر عن إصابة تسعة مواطنين بجروح متفاوتة. وأكدت طواقم الدفاع المدني أن الانفجار تسبب في تدمير المنزل المستهدف بشكل كامل، وألحق أضراراً جسيمة بعشرات المباني المحيطة، مما أدى لاندلاع حرائق واسعة وتهجير قسري لعشرات العائلات.

وعلى صعيد الإحصائيات الرسمية، كشفت بيانات وزارة الصحة عن أرقام صادمة تعكس حجم الانتهاكات منذ العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، حيث ارتقى 846 شهيداً وأصيب 2418 آخرون خلال فترة التهدئة المفترضة. وتظهر هذه الأرقام إصرار الاحتلال على مواصلة العمليات العسكرية رغم التفاهمات المعلنة، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه حماية المدنيين.

ارتفع عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر الماضي إلى 846 شهيداً وأكثر من ألفي جريح.

وبالنظر إلى الحصيلة الإجمالية للعدوان المستمر منذ السابع من تشرين الأول 2023، فقد ارتفع عدد الشهداء إلى نحو 72,628 شهيداً، فيما بلغت الإصابات 172,520 حالة. ولا تزال فرق الإنقاذ تواجه صعوبات بالغة في انتشال آلاف المفقودين الذين يرزحون تحت الأنقاض، في ظل نقص الإمكانيات واستمرار القصف الذي يعيق وصول الطواقم الطبية.

ويواجه قطاع غزة في الوقت الراهن كارثة إنسانية وجيوسياسية غير مسبوقة، حيث يواصل الاحتلال سياسة التجويع والتهجير القسري والاعتقالات العشوائية بحق السكان. وتأتي هذه الممارسات في ظل تجاهل تام لكافة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية، مما أدى إلى خروج معظم مناطق القطاع عن مقومات الحياة الآدمية الأساسية.

إن استمرار هذه الخروقات الميدانية يضع اتفاق وقف إطلاق النار على المحك، وسط تحذيرات من انفجار الأوضاع بشكل أكبر في حال استمر الصمت الدولي. وتؤكد المصادر الميدانية أن القصف العشوائي لا يزال يستهدف البنية التحتية المتبقية، مما يزيد من تعقيد وصول المساعدات الإنسانية الشحيحة إلى العائلات المنكوبة في شمال وجنوب القطاع.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا