آخر الأخبار

تشييع عزام خليل الحية في غزة: تفاصيل استشهاد نجل قيادي حماس

شارك

ودعت جماهير غفيرة في مدينة غزة، اليوم الخميس، الشاب عزام خليل الحية، نجل رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة، عقب ارتقائه شهيداً متأثراً بجراح خطيرة أصيب بها. وكان الشهيد قد تعرض لاستهداف مباشر من قبل طائرات الاحتلال الإسرائيلي ليلة أمس أثناء تواحده في حي الدرج الواقع شرقي المدينة، مما أدى لإصابات بالغة في صفوف المتواجدين.

وانطلقت مراسم التشييع المهيبة من مسجد الكنز في قلب مدينة غزة، حيث احتشد المئات من الأقارب والأصدقاء وأهالي حي الشجاعية لأداء صلاة الجنازة على الجثمان. وعقب الصلاة، حُمل الشهيد على الأكتاف في مسيرة جابت شوارع المدينة وصولاً إلى مقبرة المستشفى المعمداني في المنطقة الشرقية، حيث ووري الثرى وسط صيحات التنديد بجرائم الاحتلال المستمرة.

وأفادت مصادر طبية من مستشفى الشفاء بأن الطواقم الجراحية بذلت جهوداً مضنية لإنقاذ حياة عزام الحية منذ وصوله ليلة أمس، إلا أنه فارق الحياة في تمام الساعة العاشرة من صباح اليوم الخميس. وأوضحت المصادر أن الإصابات التي تعرض لها كانت حرجة للغاية نتيجة الشظايا المباشرة التي خلفتها الغارة الإسرائيلية الغادرة على الحي السكني.

ولم يكن عزام الشهيد الوحيد في هذا القصف، إذ أكدت مصادر ميدانية استشهاد الشاب حمزة الشرباصي الذي كان يرافق نجل الحية لحظة وقوع الغارة في حي الدرج. كما أسفر الهجوم الجوي عن وقوع عدد من الإصابات المتفاوتة بين المارة والسكان القريبين من موقع الاستهداف، مما رفع حصيلة ضحايا الاعتداء الإسرائيلي الأخير على المنطقة.

هذه السياسات لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني، ولن نغادر أرضنا ولن نستسلم مهما بلغت التضحيات.

ويُعد عزام الحية الابن الرابع للقيادي خليل الحية الذي يقضي شهيداً في مواجهات واستهدافات الاحتلال المستمرة على قطاع غزة وخارجه. ومن الجدير بالذكر أن عزام هو شقيق توأم للشهيد همام الحية، الذي اغتاله الاحتلال في شهر سبتمبر الماضي خلال غارة جوية استهدفت مكان إقامته في العاصمة القطرية الدوحة، لتستمر معاناة العائلة مع فقدان أبنائها.

وفي أول تعليق له على الحادثة، أكد القيادي خليل الحية أن استهداف أبنائه يحمل رسائل سياسية واضحة تهدف إلى الضغط على المفاوض الفلسطيني لتقديم تنازلات أو الاستسلام لمطالب الاحتلال. وأضاف الحية أن الاحتلال يحاول واهماً إيصال رسالة بأن القيادات وعائلاتهم ليسوا في مأمن، مشدداً على أن سياسة الاغتيالات والترهيب الممنهجة لن تغير من مواقف المقاومة الثابتة.

وشدد الحية في تصريحاته على أن مشاعره كأب تجاه فقدان نجله لا تختلف عن مشاعره تجاه أي شهيد فلسطيني يسقط في هذه المعركة، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني لن يبرح أرضه ولن يرفع الراية البيضاء. وأشار إلى أن هذه التضحيات تزيد من إصرار الفلسطينيين على انتزاع حقوقهم المشروعة ووقف العدوان الشامل الذي يشنه الاحتلال على كافة مناحي الحياة.

من جانبها، أصدرت حركة حماس بياناً رسمياً نعت فيه الشهيد عزام الحية، معتبرةً أن استهداف عائلات القادة يندرج ضمن محاولات الاحتلال الفاشلة لزعزعة إرادة المقاومة. وأكدت الحركة في بيانها أن هذه الجرائم لن تدفعها للتراجع عن ثوابتها الوطنية، بما في ذلك المطالبة بوقف العدوان، وانسحاب قوات الاحتلال بشكل كامل من القطاع، وإنهاء الحصار الجائر المفروض على السكان.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا