أكدت جمعية اصدقاء مرضى الثلاسيميا - فلسطين أن البيانات الحديثة تشير إلى وجود نحو 854 مريضاً بالثلاسيميا في الضفة الغربية وقطاع غزة، مع مؤشرات مقلقة تتعلق بزيادة الحالات الجديدة، خصوصاً نتيجة ضعف الالتزام بالفحص الطبي قبل الزواج.
وقالت الجمعية في بيان لها، بمناسبة اليوم العالمي للثلاسيميا الذي يوافق الثامن من مايو/ أيار والذي جاء تحت شعار: "نكشف… نشخّص… ندعم"، "تشهد أوضاع مرضى الثلاسيميا في فلسطين تدهوراً مقلقاً في ظل استمرار الأزمات الصحية والإنسانية الناجمة عن استمرار العدوان والحصار على الشعب الفلسطيني، مما يفاقم التحديات المرتبطة بالحصول على العلاج والرعاية المستدامة".
وقالت الجمعية: "تعكس التركيبة العمرية الحالية للمرضى تحديات مستقبلية خطيرة، حيث تشير محدودية أعداد المرضى الذين تجاوزوا سن الأربعين إلى وجود فجوة في استمرارية الرعاية طويلة الأمد، وضعف المتابعة لمضاعفات المرضى، حيث فقدنا أكثر من 60 مريض خلال عامين فقط، كما أن التفاوتات بين الجنسين في بعض المناطق تستدعي مزيداً من البحث والتدخل".
وأكدت الجمعية أهمية إصدار التقارير والشهادات للفحص الطبي قبل الزواج من قبل وزارة الصحة ومديرياتها حصراً، وكذلك منع أي عقود للزواج مخالفة للإجراءات القانونية المعتمدة من قبل المحاكم الشرعية.
ودعت جمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا إلى ضمان توفير الدم الآمن والأدوية الأساسية بشكل مستدام في جميع المحافظات، وتحسين خدمات التشخيص والمتابعة الطبية وتوسيع نطاق الوصول إليها.
ودعت جمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا المؤسسات الصحية والدولية إلى إدراج مرضى الثلاسيميا وأمراض اعتلال خضاب الدم في فلسطين ضمن أولويات الدعم الصحي والإنساني، والعمل على ضمان استمرارية الخدمات المنقذة للحياة.
وقالت الجمعية: "إن مريض الثلاسيميا الفلسطيني يستحق رعاية متكاملة تضمن له حياة كريمة"، مشددة على أنه "من خلال التشخيص المبكر، والعلاج الآمن، والمتابعة المستمرة، يمكن تحسين جودة الحياة وتمكين المرضى من بناء مستقبل أكثر استقراراً والحد من الولادات الجديدة في نفس الوقت".
المصدر:
القدس