آخر الأخبار

سموتريتش يقتحم الحرم الإبراهيمي وتصعيد إسرائيلي في بيت لحم

شارك

شارك وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، مساء الإثنين، آلاف المستوطنين في رقصات وطقوس استفزازية بساحة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة. وجاءت هذه المشاركة خلال إحياء ما يسمى 'عيد الشعلة'، حيث ظهر زعيم تيار 'الصهيونية الدينية' وسط حشود المستوطنين في الساحة المقابلة للمسجد التاريخي.

وأفادت مصادر إعلامية بأن الاحتفالات التي قادها سموتريتش تأتي في سياق محاولات فرض السيطرة الكاملة على الحرم الإبراهيمي وتغيير معالمه الإسلامية. ويحيي المستوطنون هذا العيد سنوياً تخليداً لذكرى ثورة يهودية قديمة، مستغلين المناسبة لتكثيف التواجد الاستيطاني في قلب البلدة القديمة بالخليل.

وتأتي هذه التحركات الاستفزازية استكمالاً لقرار اتخذته السلطات الإسرائيلية في يوليو 2025، يقضي بنقل صلاحيات إدارة الحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل الفلسطينية إلى مجلس ديني استيطاني. وقد حذرت جهات رسمية فلسطينية من خطورة هذا الإجراء الذي يهدف إلى شرعنة الوجود الاستيطاني في الحرم وتهميش الدور الفلسطيني التاريخي.

وفي سياق ميداني متصل، صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من عملياتها العسكرية في محافظة بيت لحم، حيث اقتحمت قرى جورة الشمعة ووادي النيص وأم سلمونة. وداهمت القوات المقتحمة عدداً من منازل المواطنين وعبثت بمحتوياتها، مما أثار حالة من الذعر بين السكان المحليين في تلك المناطق.

وأكدت مصادر أمنية أن جيش الاحتلال اقتحم منزل المواطن عيسى أحمد عيسى في قرية جورة الشمعة، كما داهم منزل المواطن وليد موسى أبو حماد في وادي النيص. ورغم كثافة المداهمات وعمليات التفتيش الدقيقة، لم يبلغ عن وقوع اعتقالات في صفوف المواطنين خلال هذه الجولة من الاقتحامات.

نقل الصلاحيات الإدارية للحرم الإبراهيمي إلى مجلس استيطاني خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تغيير هوية الحرم التاريخية.

وعلى صعيد التضييق على حركة التنقل، أغلقت قوات الاحتلال بالبوابة الحديدية مدخل الطريق الواصل بين بلدتي تقوع وجناته شرق بيت لحم. ويؤدي هذا الإغلاق إلى عزل القرى عن بعضها البعض ومضاعفة معاناة المواطنين اليومية في الوصول إلى أماكن عملهم ومزارعهم.

وكشف تقرير حديث صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تصاعد حاد في وتيرة الاعتداءات خلال شهر أبريل المنصرم، حيث سُجل تنفيذ 1637 هجوماً. وتوزعت هذه الاعتداءات بين ممارسات جيش الاحتلال المباشرة وهجمات المستوطنين التي استهدفت المدن والبلدات الفلسطينية بشكل ممنهج.

وأوضح رئيس الهيئة مؤيد شعبان أن الجيش الإسرائيلي كان مسؤولاً عن 1097 اعتداءً، بينما نفذ المستوطنون 540 اعتداءً آخر تحت حماية القوات النظامية. وتركزت هذه الانتهاكات بشكل أساسي في محافظات نابلس والخليل ورام الله والبيرة وبيت لحم، مما يعكس سياسة تصعيدية شاملة في الضفة.

وتشير المعطيات إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي توصف بأنها الأكثر تطرفاً، تعمل على تسريع وتيرة التوسع الاستيطاني بشكل غير مسبوق. ووفقاً لمنظمة 'السلام الآن'، فقد تمت الموافقة على بناء 54 مستوطنة جديدة خلال عام 2025، وهو رقم قياسي يعكس نية الاحتلال في تقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية.

ويعيش في البلدة القديمة بالخليل نحو 400 مستوطن يحظون بحماية أمنية مشددة من قرابة 1500 جندي إسرائيلي، مما يحول حياة آلاف الفلسطينيين إلى سجن كبير. وتتزامن هذه الانتهاكات في الضفة الغربية مع استمرار حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة، وسط صمت دولي تجاه الجرائم المرتكبة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا