آخر الأخبار

شهداء في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وغزة وتصريحات نتنياه

شارك

صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة اعتداءاته العسكرية على قرى وبلدات الجنوب اللبناني، مما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى ودمار واسع في الأحياء السكنية. وأفادت مصادر طبية لبنانية باستشهاد أربعة مواطنين صباح اليوم الإثنين إثر غارتين جويتين استهدفتا بلدة يحمر الشقيف في محافظة النبطية، في ظل استمرار القصف المركز على المناطق المأهولة.

وفي قضاء صور، أكدت مصادر ميدانية ارتقاء شهيدين جراء غارة استهدفت بلدة شحور، بالتزامن مع قصف مدفعي وجوي طال بلدات زوطر الشرقية وبرعشيت والمنصوري. وتأتي هذه الهجمات في إطار سياسة الضغط العسكري التي ينتهجها الاحتلال ضد المدنيين في المناطق الحدودية والعمق الجنوبي.

وأصدر جيش الاحتلال أوامر إخلاء فورية لسكان أربع بلدات هي قانا ودبعال وصريفا وقعقعية الجسر، محذراً من استهدافها بشكل مباشر. وعقب هذه الإنذارات، شنت الطائرات الحربية سلسلة غارات عنيفة على بلدتي دبعال وقانا، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية ونزوح المزيد من العائلات تحت وطأة النيران.

ولم يقتصر العدوان على الغارات الجوية، بل شمل قصفاً مدفعياً مكثفاً استهدف مجرى نهر الليطاني وخراج بلدة البويضة وبلدة كفرتبنيت وبرج قلاوية. وتهدف إسرائيل من خلال توسيع رقعة الاستهداف وإصدار أوامر الإخلاء المتكررة إلى إفراغ منطقة جنوب لبنان من سكانها وتحويلها إلى منطقة غير قابلة للحياة.

وعلى الصعيد السياسي والعسكري داخل الكيان، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن تحييد تهديد الطائرات المسيرة التابعة لحزب الله يحتاج إلى وقت طويل. وجاءت تصريحات نتنياهو بعد تلقيه تقارير أمنية تشير إلى فشل الأنظمة الحالية في التعامل بفعالية مع المسيرات التي تعمل بتقنية الألياف الضوئية.

إزالة تهديد مسيرات حزب الله سيستغرق وقتاً طويلاً، والصناعات العسكرية تعمل للتوصل إلى نظام اعتراضي فعال.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن نتنياهو يحاول طمأنة الجبهة الداخلية الإسرائيلية عبر الحديث عن تطوير أنظمة اعتراض جديدة، رغم الانتقادات الحادة التي يواجهها الجيش. وتؤكد التقارير أن التجارب التي أجريت مؤخراً على أنظمة دفاعية جديدة لم تحقق نسب نجاح عالية، مما يبقي التهديد قائماً ومؤثراً على العمق الإسرائيلي.

وفي قطاع غزة، واصلت قوات الاحتلال خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث استشهد المواطن موسى الأبيض (44 عاماً) برصاص الاحتلال في منطقة العطاطرة غرب بيت لاهيا. ووقع هذا الاعتداء في منطقة تقع خارج نطاق سيطرة جيش الاحتلال، مما يرفع منسوب التوتر الميداني في المناطق الشمالية للقطاع.

كما تعرضت الأحياء الشرقية لمدينة غزة لقصف مدفعي فجر اليوم، فيما استهدفت الزوارق الحربية سواحل رفح وخان يونس بالرصاص الثقيل والقذائف. وتأتي هذه التطورات في وقت بلغت فيه حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي نحو 830 شهيداً وآلاف الجرحى.

ومن المقرر أن يعقد الكابينت الإسرائيلي اجتماعاً مرتقباً لمناقشة التطورات الميدانية المتسارعة على الجبهتين اللبنانية والفلسطينية. وتلوح أطراف داخل الحكومة الإسرائيلية بالعودة إلى خيار الحرب الشاملة، في ظل تعثر الجهود الرامية لتثبيت التهدئة واستمرار العمليات النوعية التي تستهدف مواقع الاحتلال.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى حجم الكارثة التي خلفها العدوان المستمر منذ أكتوبر 2023، حيث ارتقى أكثر من 72 ألف شهيد ودمرت 90% من البنية التحتية. ومع استمرار الغارات اليوم، يبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات في ظل إصرار الاحتلال على مواصلة عملياته العسكرية وتجاهل التحذيرات الدولية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا