آخر الأخبار

تبون يرفض القواعد العسكرية الأجنبية ويؤكد دعم فلسطين

شارك

جدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون التأكيد على الثوابت السيادية لبلاده، مشدداً على أن الجزائر لن تسمح أبداً بتواجد أي قاعدة عسكرية أجنبية فوق أراضيها مهما كانت الجهة المستفيدة. وأوضح تبون أن هذا الموقف ينبع من استقلالية القرار الوطني الجزائري، مشيراً إلى أن بلاده تدير علاقاتها الدولية بناءً على المصالح العليا للشعب بعيداً عن التبعية العسكرية لأي طرف خارجي.

وفي سياق الحديث عن العلاقات مع واشنطن، أشار الرئيس الجزائري إلى أن الروابط الثنائية مع الولايات المتحدة تشهد تطوراً إيجابياً ومستمراً، حيث تتعزز هذه العلاقات مع كل زيارة رسمية متبادلة. واستذكر تبون الدور التاريخي الذي لعبته واشنطن في تدويل القضية الجزائرية إبان الثورة التحريرية، مؤكداً أن الجانب الأمريكي يدرك تماماً الثقل الاستراتيجي الذي تمثله الجزائر في القارة الأفريقية.

وعلى صعيد الاستثمارات الاقتصادية، كشف تبون أن الشركات الأمريكية بدأت بالفعل في تنفيذ مشاريع استثمارية داخل الجزائر، مما يعكس الثقة المتزايدة في مناخ الأعمال المحلي. وأكد أن الدولة الجزائرية تجاوزت كافة العوائق والأطر الأيديولوجية القديمة في سبيل تحقيق التنمية الاقتصادية، مع التركيز على جلب الاستثمارات التي تخدم مصلحة المواطن الجزائري وتدعم الاقتصاد الوطني.

ورغم التقارب مع القوى الغربية، شدد الرئيس تبون على أن الجزائر تظل وفية لتحالفاتها التقليدية ولن تتخلى عن أصدقائها التاريخيين وفي مقدمتهم روسيا والصين. كما أثنى على العلاقات مع الدول الإسلامية، واصفاً إندونيسيا بالبلد الشقيق، مما يعكس توازن السياسة الخارجية الجزائرية وقدرتها على بناء جسور مع مختلف الأقطاب الدولية دون التفريط في مبادئها.

المشكل الفلسطيني لن يجد طريقه إلى الحل إلا إذا كانت هناك دولة فلسطينية على حدود 1967، وبعدها سيكون العالم في حالة هدوء تام.

وفيما يخص القضية الفلسطينية، أكد تبون أن الاستقرار العالمي والإقليمي لن يتحقق إلا من خلال حل عادل وشامل يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967. واعتبر أن هذا المسار هو الطريق الوحيد لإنهاء حالة التوتر في الشرق الأوسط، مشدداً على أن الحقوق الفلسطينية غير قابلة للتصرف أو التجاوز في أي تسوية سياسية مستقبلية.

وحذر الرئيس الجزائري من المحاولات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية عبر القوة العسكرية، واصفاً ما يحدث بـ 'سلام المقابر' الذي لا يعدو كونه حرب إبادة جماعية. وأشار إلى أن هذه الممارسات ستؤدي حتماً بمرتكبيها إلى محكمة الجنايات الدولية، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني موجود ولن يندثر، وأن الجزائر ستبقى داعمة له في كافة الظروف والأوقات.

واختتم تبون حديثه بالإشارة إلى أن الموقف الجزائري الداعم لفلسطين واضح ومعلن أمام المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة التي تدرك تماماً ثبات هذا الموقف. وأوضح أن الجزائر ستواصل ممارسة دورها الدبلوماسي للضغط باتجاه تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، انطلاقاً من إيمانها بأن السلام الحقيقي لا يبنى على أنقاض الضحايا بل على استعادة الحقوق المشروعة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا