آخر الأخبار

الاحتلال يسمح بإدخال نصوص صلاة توراتية للمسجد الأقصى

شارك

أعلنت جمعيات استيطانية متطرفة عن تمكنها، لأول مرة، من إدخال نصوص توراتية موسعة مخصصة للصلاة داخل باحات المسجد الأقصى المبارك بشكل علني. وأفادت مصادر إعلامية بأن شرطة الاحتلال منحت الضوء الأخضر لإدخال هذه الأوراق التي تتضمن نصوصاً دينية معدة خصيصاً لما يسمى 'جبل الهيكل'، في خطوة تعكس رغبة الاحتلال في فرض واقع جديد داخل المسجد.

وأكدت ما تسمى 'مدرسة جبل الهيكل الدينية' أن هناك توسعاً ملحوظاً في تصاريح الصلاة الممنوحة للمقتحمين، مشيرة إلى أن هذا التحول جاء نتيجة جهود مكثفة بذلها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وقائد الشرطة الإقليمي. واعتبرت المدرسة في بيان رسمي أن هذه الخطوة تثير 'خشية الهيكل' وتبعث على الفرح في أوساط المستوطنين، مدعية أن المكان يعود تدريجياً ليكون مركزاً للصلاة والسجود اليهودي.

وتأتي هذه التطورات استكمالاً لقرار سابق اتخذته شرطة الاحتلال في منتصف يناير الماضي، حين سمحت بإدخال أوراق الصلاة الأساسية بإيعاز مباشر من بن غفير. وتسعى الجماعات المتطرفة حالياً للوصول إلى المرحلة التالية، والتي تتضمن إدخال 'التيفلين' أو لفائف الصلاة السوداء، بالإضافة إلى كتب دينية كاملة لاستخدامها خلال جولات الاقتحام اليومية التي تتم بحماية أمنية مشددة.

ويرى مراقبون أن الوضع الميداني في الأقصى شهد تغيراً جذرياً منذ مطلع العام الجاري، وتحديداً بعد تعيين أفشالوم بيليد، المقرب من بن غفير، قائداً للشرطة في القدس المحتلة. وكان بن غفير قد صرح علانية خلال اقتحام سابق في مايو 2025 بأن الصلاة والسجود في المسجد الأقصى أصبحا متاحين، مما أعطى الضوء الأخضر للمستوطنين لتكثيف طقوسهم الاستفزازية.

جبل الهيكل بعد ألفي عام، يعود تدريجياً ليكون مكاناً للصلاة والسجود.

وتشير الإحصائيات إلى تصاعد حاد في أعداد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى، حيث سجل عام 2025 اقتحام أكثر من 73 ألف مستوطن، بزيادة قدرها 26.8% عن العام الذي سبقه. وتعكس هذه الأرقام الممنهجة سياسة الاحتلال في زيادة الضغط الديموغرافي والديني داخل المسجد، مستغلة السيطرة الكاملة على باب المغاربة التي بدأت منذ احتلال المدينة عام 1967.

وتضرب هذه الإجراءات الإسرائيلية عرض الحائط بالوضع التاريخي والقانوني القائم (الستاتيكو) المتفق عليه دولياً، والذي يؤكد أن المسجد الأقصى بكامل مساحته هو حق خالص للمسلمين. وتستمر سلطات الاحتلال في تهميش دور دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، وهي الجهة الوحيدة المخولة قانوناً بإدارة شؤون المسجد والإشراف عليه.

ومنذ عام 2003، بدأت سلطات الاحتلال بفرض الاقتحامات من طرف واحد، متجاوزة صلاحيات الأوقاف الإسلامية، لتتحول هذه الاقتحامات من جولات سياحية إلى طقوس دينية علنية. ويحذر مقدسيون من أن السماح بإدخال النصوص التوراتية الموسعة يمثل مرحلة متقدمة من مخطط التقسيم الزماني والمكاني، ويهدف إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس يهودي بشكل تدريجي.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا