أفادت مصادر طبية وميدانية باستشهاد مواطن فلسطيني وإصابة اثنين آخرين، بينهم سيدة، جراء سلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة صباح اليوم الأربعاء. وتأتي هذه التطورات في سياق الانتهاكات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر لعام 2025، مما يرفع حصيلة الضحايا منذ ذلك التاريخ إلى مستويات قياسية.
وفي تفاصيل الميدان، نقل جثمان الشهيد إلى مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة بعد استهدافه بشكل مباشر من قبل طائرة مسيرة إسرائيلية في منطقة التوام شمال غربي المدينة. وبالتزامن مع ذلك، أصيبت امرأة فلسطينية برصاص قناصة جيش الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، بينما استهدفت طائرة مسيرة من طراز 'كواد كابتر' شاباً في منطقة الشيخ ناصر شرقي مدينة خانيونس بإلقاء قنبلة متفجرة، مما أدى لإصابته بجروح متفاوتة.
وشهد حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة عمليات تدمير واسعة، حيث أقدمت وحدات الهندسة في جيش الاحتلال على نسف عدد من المنازل والمباني السكنية في المناطق التي تتوغل فيها شرقي الحي. وترافقت عمليات النسف مع قصف مدفعي مكثف وإطلاق نار كثيف في محيط المنطقة المستهدفة، مما تسبب في حالة من الذعر بين المواطنين الذين لا يزالون يتواجدون في المناطق القريبة.
وعلى صعيد التحركات العسكرية الأخرى، قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق زراعية وسكنية شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع، في حين شاركت البوارج الحربية في العدوان عبر إطلاق قذائفها ونيران رشاشاتها الثقيلة تجاه ساحل مدينة خانيونس جنوباً. وتعكس هذه التحركات البرية والبحرية والجوية إصراراً على تقويض حالة الهدوء الهشة التي نص عليها الاتفاق الأخير.
ووفقاً لبيانات صادرة عن وزارة الصحة، فإن عدد الشهداء الذين سقطوا جراء الخروقات الإسرائيلية منذ العاشر من أكتوبر الماضي وحتى صباح الثلاثاء قد بلغ نحو 818 شهيداً، بالإضافة إلى إصابة 2301 آخرين. وتؤكد هذه الأرقام استمرار النزيف الفلسطيني رغم المساعي الدولية لتثبيت التهدئة، حيث لم تتوقف آلة القتل عن حصد أرواح المدنيين في مختلف المحافظات.
يذكر أن قطاع غزة يعيش دماراً هائلاً طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية جراء حرب الإبادة الجماعية التي انطلقت في الثامن من أكتوبر 2023. وقد خلفت هذه الحرب المستمرة بأشكالها المختلفة أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد عن 172 ألف جريح، في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية التي شهدها القرن الحالي، وسط مطالبات دولية بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
المصدر:
القدس