آخر الأخبار

تصعيد الانتقالي الجنوبي في اليمن: أهداف الحشود في عدن وحضرمو

شارك

تشهد الساحة اليمنية الجنوبية مؤشرات على تصعيد جديد يقوده المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، حيث تتجه الأنظار نحو العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المحافظات الأخرى في شهر مايو القادم. وتأتي هذه التحركات في سياق مسار تصادمي مع الحكومة اليمنية والمملكة العربية السعودية التي تدعم استقرار مؤسسات الدولة.

وأكدت مصادر مطلعة أن المجلس الانتقالي يستعد لتنظيم مسيرة كبرى في عدن بتاريخ الرابع من مايو، تزامناً مع ذكرى تأسيسه، بهدف إيصال رسالة سياسية واضحة مفادها أن القواعد الجماهيرية لا تزال ملتفة حول مشروعه. ووصف المجلس هذه الفعالية بأنها ستكون علامة فارقة في تاريخ الحراك الجنوبي.

واجتمعت اللجنة التحضيرية لما وُصف بـ 'مليونية التأسيس' في عدن لمناقشة الترتيبات اللوجستية والأمنية لاستقبال الحشود القادمة من مختلف المحافظات. وشددت اللجنة على ضرورة رفع الجاهزية التنظيمية لضمان خروج الحدث بمستوى يليق بالرسائل التي يرغب المجلس في توجيهها للداخل والخارج.

ويهدف المنظمون من خلال هذا الزحف الجماهيري إلى التأكيد على أن الشعب حاضر بقوة ومصمم على استعادة ما يصفونه بـ 'دولة الجنوب'. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة محاولة لإعادة إحياء الكيان الذي أعلن حله رسمياً في وقت سابق من العام الجاري عقب تراجعات ميدانية.

وفي إطار توسيع رقعة الاحتجاجات، أقر المجلس إقامة فعالية ثانية في محافظة حضرموت في الخامس من مايو، تليها فعاليات أخرى في المهرة وسقطرى. ويسعى الانتقالي من خلال هذا التوزيع الجغرافي إلى إثبات سيطرته وتأثيره في المحافظات الشرقية والأرخبيلية.

وأوضح علي أحمد الجفري، المسؤول في انتقالي حضرموت أن الجدول الزمني للفعاليات يبدأ من عدن وينتهي في سقطرى في السابع من مايو. واعتبر الجفري أن هذا التسلسل يمثل رداً قاطعاً على من يشككون في وحدة الصف الجنوبي أو يروجون لانتهاء دور المجلس.

وأشار الجفري إلى أن إحياء هذه الذكرى يعد ضرورة وطنية ملحة في ظل الظروف الراهنة التي يواجهها المجلس. وزعم أن هناك حملات تهدف لنشر إشاعات مغرضة حول تفكك الهيكل التنظيمي للمجلس، مؤكداً أن الاحتشاد سيقصم ظهر ما وصفها بالرهانات الخاسرة.

الحشد المتوقع سيقدم رسالة واحدة تؤكد ثبات شعب الجنوب واستمرار تمسكه بكيان المجلس الانتقالي ممثلاً شرعياً للقضية الجنوبية.

وتأتي هذه الدعوات بعد أشهر قليلة من إعلان الأمين العام للمجلس، عبد الرحمن الصبيحي، حل المجلس بكافة هيئاته ومكاتبه في يناير الماضي. وجاء ذلك القرار عقب هزائم عسكرية منيت بها القوات التابعة للمجلس في محافظتي حضرموت والمهرة شرق البلاد.

من جانبه، يرى الصحفي اليمني فؤاد مسعد أن استمرار هذه الأنشطة رغم قرار الحل يعكس حالة من الضعف والتردد لدى السلطات القائمة في عدن. وأضاف أن وجود بؤر موالية للانتقالي داخل بعض الأجهزة الأمنية ساهم في تشجيع عناصره على الظهور مجدداً بدعم إقليمي.

واعتبر مسعد في تصريحات صحفية أن عدم استيعاب السلطات الجديدة لخطورة التحركات السابقة جعلها تبدو مترددة في فرض النظام. وأشار إلى وجود محاولات للحفاظ على توازن جغرافي معين، إلا أن سطوة مناطق محددة لا تزال تؤدي إلى احتقان سياسي واجتماعي.

واستبعد الصحفي اليمني عودة المجلس الانتقالي إلى سابق عهده من القوة، خاصة بعد نجاح عملية دمج العسكريين التابعين له ضمن تشكيلات رسمية. وأوضح أن انخراط الأفراد في قوات 'العمالقة' و'درع الوطن' واستلام رواتبهم من الدولة جعل التشكيلات السابقة بحكم المنتهية.

ووصف مسعد تصريحات قيادات الانتقالي الرافضة للدمج بأنها مجرد محاولة لإثبات الحضور السياسي لا أكثر. وأكد أن الغالبية العظمى من القوات قد انخرطت بالفعل في الهياكل الجديدة، بينما اختفى معظم المسؤولين والقادة السابقين عن المشهد الميداني.

وتندرج هذه التحركات ضمن مسار تصعيدي يقوده التيار الموالي لعيدروس الزبيدي ضد سياسات الاحتواء التي تنتهجها الحكومة والسعودية. ويسعى هذا التيار إلى عرقلة الجهود الرامية لتوحيد التشكيلات العسكرية والسياسية تحت مظلة الدولة عقب الخسائر التي تعرض لها في المناطق الشرقية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا