آخر الأخبار

الاحتلال يعرقل وفداً دبلوماسياً في سلوان ويهدد حي البستان با

شارك

صعدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها القمعية بحق حي البستان في بلدة سلوان الواقعة جنوب المسجد الأقصى المبارك، حيث فرضت قيوداً مشددة على حركة السكان والزوار. وتأتي هذه التضييقات في ظل موجة شرسة من عمليات الهدم والإخلاء القسري التي تستهدف منازل الفلسطينيين لتوسيع الرقعة الاستيطانية في المنطقة.

وفي تطور ميداني، عرقلت شرطة الاحتلال يوم الخميس الماضي زيارة وفد رفيع المستوى يضم دبلوماسيين أجانب وشخصيات سياسية، من بينهم عضو الكنيست أحمد الطيبي. واعتبر أهالي الحي أن هذا المنع يمثل رسالة ترهيب واضحة تهدف إلى عزلهم دولياً وحرمانهم من أي غطاء قانوني أو سياسي يحميهم من جرافات الهدم.

وأفادت مصادر بأن قوات الشرطة حاولت اعتراض طريق الوفد ومنعه من التقدم داخل أزقة حي البستان، إلا أن المشاركين أصروا على استكمال الجولة لمعاينة الدمار. وأكد أحمد الطيبي خلال الزيارة أن الهدف هو إطلاع العالم على حقيقة ما يجري ميدانياً من تطهير عرقي، مشدداً على أن محاولات المنع فشلت في حجب الحقيقة.

من جانبه، أوضح الناشط المقدسي مراد أبو شافع أن حي البستان يعاني من استهداف ممنهج يشمل هدم البيوت وتشريد العائلات والأطفال بشكل مستمر. وأشار إلى أن أحياء سلوان، لاسيما بطن الهوى والبستان، تواجه مخططات استيطانية تهدف إلى اقتلاع السكان الأصليين وإحلال المستوطنين مكانهم تحت ذرائع واهية.

نريد للعالم أن يرى بأم عينيه ما يجري، حاولوا منعنا ولكن في نهاية المطاف مررنا.

وتشهد المنطقة وجوداً يومياً مكثفاً لجيش الاحتلال وطواقم البلدية التي ترافقها الجرافات، حيث يتم تنفيذ عمليات تجريف للأراضي ومصادرة للممتلكات للتنغيص على حياة المواطنين. وأكد أبو شافع أن هذه الممارسات لن ترهب السكان الذين يتمسكون بحقهم التاريخي في البقاء داخل القدس، رافضين كافة محاولات التهجير القسري.

بدوره، ذكر الباحث في شؤون القدس فخري أبو ذياب أن الاحتلال يسعى دائماً لطمس الحقائق ومنع وصول الصورة الحقيقية للمجتمع الدولي. وأضاف أن وجود القناصل والدبلوماسيين في هذه المناطق الساخنة يمثل ضغطاً مهماً لإرغام الاحتلال على الانصياع للقوانين الدولية التي تجرم هدم المنازل في الأراضي المحتلة.

وعلى الصعيد القانوني، أشارت الناشطة أنجيلا غودفري إلى أن المسألة في حي البستان سياسية بامتياز وليست قانونية، مما يجعل المسارات القضائية معقدة للغاية. وأوضحت أن المحامين يواصلون جهودهم للتوجه إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، رغم اعترافهم بأن فرص النجاح في ظل النظام القضائي الحالي تبدو ضئيلة جداً.

ويمتد حي البستان على مساحة 70 دونماً ويقطنه نحو 1500 فلسطيني، يواجهون خطر التشريد لصالح مشروع 'الحديقة القومية' التي تديرها جمعية 'العاد' الاستيطانية. وتدعي سلطات الاحتلال وجود جذور تاريخية يهودية في المنطقة لتبرير هدم الحي الذي لا يبعد سوى 300 متر عن السور الجنوبي للمسجد الأقصى.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا