آخر الأخبار

بدء انتخابات المجالس البلدية في الضفة وغزة 2026

شارك

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها صباح السبت أمام الناخبين الفلسطينيين في الضفة الغربية ومدينة دير البلح بقطاع غزة، لاختيار ممثليهم في المجالس البلدية والقروية. وتأتي هذه العملية الانتخابية في توقيت حساس، حيث تعد الأولى من نوعها التي تشمل منطقة في قطاع غزة منذ اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة، وسط ترقب محلي ودولي لنتائجها.

وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية أن نحو مليون و40 ألف ناخب وناخبة مدعوون للمشاركة في هذا الاقتراع، وهو ما يمثل حوالي 67% من إجمالي المسجلين في السجل الانتخابي. وقد تم تجهيز 491 مركز اقتراع في مختلف المناطق المستهدفة، يشرف عليها أكثر من عشرة آلاف موظف لضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة.

وتشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة حدثاً استثنائياً، حيث تُجرى فيها الانتخابات المحلية لأول مرة منذ نحو 22 عاماً. وقد وقع الاختيار على هذه المدينة لكونها المنطقة الأقل تضرراً نسبياً في القطاع بعد عامين من الحرب، مما سمح بتهيئة الظروف اللوجستية والأمنية اللازمة لفتح 12 مركز اقتراع فيها.

وعلى صعيد المنافسة، تتصدر القوائم المستقلة المشهد بنسبة وصلت إلى 88% من إجمالي القوائم المترشحة، مقابل 12% فقط للقوائم الحزبية. وتتنافس هذه القوائم المدعومة من حركة فتح وفصائل أخرى كالجبهة الشعبية، في حين يغيب التمثيل الرسمي لحركة حماس عن هذه الدورة الانتخابية.

وفي العديد من الهيئات المحلية الكبرى مثل رام الله ونابلس، حُسمت النتائج مسبقاً من خلال نظام التزكية، حيث لم تتقدم سوى قائمة واحدة للترشح. وبحسب بيانات اللجنة، فقد تم حسم 197 هيئة محلية بالتزكية، منها 42 بلدية و155 مجلساً قروياً، مما قلص دائرة التنافس المباشر في تلك المناطق.

الانتخابات تمثل فرصة للفلسطينيين لممارسة حقوقهم الديمقراطية رغم الظروف الاستثنائية المليئة بالتحديات.

وتطبق لجنة الانتخابات نظام التمثيل النسبي (القائمة المفتوحة) للمجالس البلدية، بينما يُعتمد نظام الأغلبية للمجالس القروية وفقاً للقانون المقر في نوفمبر 2025. كما يتم توزيع المقاعد بناءً على نظام 'سانت لوجي' العالمي، مع تحديد نسبة حسم تبلغ 5% للقوائم المتنافسة لضمان تمثيل عادل.

ورغم الأجواء الديمقراطية، عبر بعض المواطنين عن إحباطهم من جدوى هذه الانتخابات في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي. وقال محمود بدر، وهو رجل أعمال من طولكرم إن النتائج قد لا تلمس الواقع المعيشي بشكل جذري، معتبراً أن السيطرة الميدانية للاحتلال تظل العائق الأكبر أمام أي إدارة محلية منتخبة.

من جانبه، وصف منسق الأمم المتحدة رامز الأكبروف هذه الخطوة بأنها فرصة هامة للفلسطينيين لممارسة حقوقهم السياسية. وأكد الأكبروف أن إجراء الانتخابات في ظل هذه الظروف الاستثنائية يعكس إصراراً على العمل المؤسسي، رغم التحديات الجسيمة التي تواجه البنية التحتية والوضع السياسي العام.

وفيما يخص الترتيبات الفنية، أوضحت مصادر مطلعة أن صناديق الاقتراع في دير البلح قد تُغلق في وقت مبكر مقارنة بالضفة الغربية. ويهدف هذا الإجراء إلى تسهيل عملية الفرز في وضح النهار وتجنب المعوقات الناتجة عن الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي والدمار الذي طال شبكات الطاقة في القطاع.

ويرى مراقبون سياسيون أن تنظيم الانتخابات في دير البلح يمثل تجربة لاختبار قدرة السلطة الفلسطينية على إدارة الحكم المحلي في غزة مستقبلاً. وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الانقسام السياسي القائم منذ عام 2007، ومحاولات متكررة لتوحيد المؤسسات الفلسطينية عبر بوابة الخدمات البلدية والقروية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا