آخر الأخبار

الاحتلال يصادق على مخطط استيطاني بالشيخ جراح وإخلاءات بسلوان

شارك

كشفت مصادر فلسطينية رسمية عن مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مخطط استيطاني جديد يستهدف حي الشيخ جراح في مدينة القدس المحتلة. وتزامن هذا القرار مع توزيع إخطارات عسكرية تقضي بإخلاء مساكن فلسطينية في بلدة سلوان لصالح الجمعيات الاستيطانية، مما فجر موجة تنديد عربي وإسلامي واسعة.

وأفادت محافظة القدس بأن ما تسمى 'لجنة التخطيط اللوائية' التابعة لبلدية الاحتلال أقرت إنشاء مدرسة دينية ضخمة لليهود المتشددين 'الحريديم' تحت مسمى 'أور سومياخ'. وجاءت هذه المصادقة رغم الاعتراضات القانونية والحقوقية، في خطوة اعتبرتها المحافظة إمعاناً في سياسات تعزيز الوجود الاستعماري داخل الأحياء العربية.

ويتضمن المشروع الاستيطاني تشييد مبنى مكون من 11 طابقاً على مساحة تصل إلى 5 دونمات في موقع مقابل لمسجد الشيخ جراح التاريخي. وسيشمل المبنى سكناً داخلياً لمئات الطلبة المتطرفين ووحدات سكنية للهيئة التدريسية، وهو ما ينذر بتغيير ديمغرافي وجغرافي جذري في المنطقة الشمالية للبلدة القديمة.

وأكدت المحافظة في بيانها أن هذه الأكاديميات التلمودية تُستخدم كأدوات سياسية لتهويد الأحياء الفلسطينية وتضييق الخناق على سكانها الأصليين لدفعهم نحو الهجرة القسرية. وأشارت إلى أن الاحتلال يستغل الانشغال الإقليمي والدولي بالتصعيد العسكري لتمرير مخططات استعمارية تهدف لفرض وقائع جديدة على الأرض.

وفي سياق متصل، اقتحمت طواقم 'دائرة الإجراء والتنفيذ' الإسرائيلية حي بطن الهوى في بلدة سلوان تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال. وسلمت الطواقم رئيس لجنة الحي، زهير الرجبي، إخطارات إخلاء تستهدف سبعة أشقاء من عائلته، مانحة إياهم مهلة حتى منتصف مايو المقبل لمغادرة منازلهم.

وأوضحت مصادر محلية أن هذه المنازل مهددة بالمصادرة لصالح جمعية 'عطيرت كوهنيم' الاستيطانية التي تنشط في وضع اليد على العقارات الفلسطينية. وذكر زهير الرجبي أن عائلته فقدت بالفعل 30 منزلاً منذ عام 2015، ولم يتبقَ لهم سوى 10 منازل من أصل 41 كانت تملكها العائلة في الحي.

إقامة الأكاديميات التلمودية في قلب الأحياء الفلسطينية ليست مشاريع تعليمية، بل أدوات سياسية لتهويد المنطقة والضغط على السكان للرحيل.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن حملة ممنهجة استهدفت حي بطن الهوى مؤخراً، حيث تم إخلاء 11 منزلاً لعائلة الرجبي في مارس الماضي، مما أدى لتشريد نحو 65 مقدسيًا. كما استولى المستوطنون في وقت سابق على منازل تعود لعائلة بصبوص، في إطار خطة شاملة لتفريغ الحي من سكانه الفلسطينيين.

وتستند سلطات الاحتلال في قرارات الإخلاء إلى قانون 'الأمور القانونية والإدارية' الصادر عام 1970، وهو تشريع تمييزي يتيح لليهود المطالبة بممتلكات يدعون ملكيتها قبل عام 1948. وفي المقابل، يمنع القانون ذاته الفلسطينيين من ممارسة أي حق في استعادة أملاكهم وعقاراتهم التي هُجروا منها في الداخل المحتل.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أصدر وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية بياناً مشتركاً أدانوا فيه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في القدس المحتلة. وشدد الوزراء على رفضهم القاطع لمحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

واعتبر البيان المشترك، الذي ضم السعودية ومصر وقطر وتركيا ودولاً أخرى أن الاقتحامات المتكررة للأقصى ورفع العلم الإسرائيلي في باحاته تمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي. وحذر الوزراء من أن هذه التصرفات الاستفزازية تمس مشاعر المسلمين حول العالم وتؤجج الصراع في المنطقة بشكل خطير.

كما طالب الوزراء بمحاسبة المسؤولين عن تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، والذي شمل هجمات على المدارس والأطفال. وأكدوا على ضرورة احترام الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات، ووقف كافة الأنشطة الاستيطانية غير القانونية التي تقوض فرص السلام العادل والشامل.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا