آخر الأخبار

تحقيق أمريكي في شكاوى تمييز بمدارس نيويورك بسبب دعم فلسطين

شارك

أطلقت السلطات الاتحادية في الولايات المتحدة تحقيقاً موسعاً يتعلق بالحقوق المدنية يستهدف وزارة التعليم في مدينة نيويورك. يأتي هذا الإجراء على خلفية بلاغات وشكاوى مرتبطة بأنشطة منظمة نقابية تضم معلمين في المدارس الحكومية يتبنون مواقف داعمة للقضية الفلسطينية، مما أثار جدلاً قانونياً وسياسياً واسعاً.

وأفادت وزارة التعليم الأمريكية بأن التحقيق يستند إلى مقتضيات الفصل السادس من قانون الحقوق المدنية التاريخي. ويحظر هذا القانون بشكل صارم على أي مؤسسة أو نشاط يستفيد من التمويل المالي الاتحادي ممارسة أي شكل من أشكال التمييز القائم على العرق أو اللون أو الأصل القومي للمواطنين والطلاب.

وتركز التحقيقات التي تقودها إدارة الرئيس دونالد ترمب على سلسلة من الندوات التعليمية التي نظمتها مجموعة 'معلمو نيويورك من أجل فلسطين'. وتناولت هذه الندوات موضوعات سياسية وتاريخية حساسة شملت مفاهيم الصهيونية والمقاومة الفلسطينية، وهو ما اعتبرته الإدارة الاتحادية تجاوزاً للأطر التعليمية المسموح بها في المدارس العامة.

وذكرت الوزارة في بيان رسمي أن الهدف من هذا التحقيق هو التحقق من احتمالية ممارسة إدارة التعليم في نيويورك تمييزاً ممنهجاً ضد الطلاب اليهود. وأشارت المصادر إلى أن الشكاوى المرفوعة تزعم توفير 'بيئة معادية' داخل المؤسسات التعليمية، مما قد يؤثر على سلامة واستقرار العملية التربوية للطلاب المنتمين للجالية اليهودية.

التحقيق الاتحادي سيحدد ما إذا كانت إدارة التعليم في نيويورك مارست تمييزاً ضد الطلاب اليهود عبر خلق بيئة معادية.

في المقابل، أكد متحدث رسمي باسم إدارة التعليم في مدينة نيويورك أن الجهات المختصة تعكف حالياً على مراجعة الإشعار القانوني الذي تسلمته من واشنطن. وأوضح المتحدث أن المنظمة التي يدور حولها التحقيق لا تملك أي صلة رسمية أو هيكلية بنظام المدارس العامة في المدينة، مشدداً على استقلالية أنشطتها عن المناهج الرسمية.

من جهتها، تصر منظمة 'معلمو نيويورك من أجل فلسطين' على أن رسالتها تتركز في النضال من أجل العدالة وتحرير فلسطين داخل النظام المدرسي والمجتمع ككل. وتعمل المجموعة عبر تعبئة الكوادر التعليمية والتعاون مع المنظمات المجتمعية لتعزيز الوعي بالقضايا الحقوقية المرتبطة بالشعب الفلسطيني وما يواجهه من تحديات.

وتأتي هذه التحركات في سياق حملة أوسع تقودها إدارة ترمب ضد برامج التنوع والإنصاف والاندماج في المؤسسات الأمريكية. وقد سبق للرئيس الأمريكي أن هدد بتجميد التمويل الاتحادي للمدارس والجامعات التي تشهد حراكات مؤيدة للفلسطينيين، معتبراً أن هذه الأنشطة تدعم جماعات تصنفها واشنطن بأنها متشددة.

وأثارت هذه الإجراءات موجة من القلق لدى المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين في الحقل الأكاديمي، الذين حذروا من تداعياتها على حرية التعبير. ويرى مراقبون أن استخدام القوانين الاتحادية لملاحقة الأنشطة السياسية قد يؤدي إلى تقويض الحرية الأكاديمية وفرض قيود صارمة على النقاشات العامة داخل الصروح التعليمية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا