أعلنت نقابة محرري الصحافة اللبنانية، اليوم الخميس، عن ارتقاء الصحفية آمال خليل شهيدة جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري جنوبي لبنان. وأوضحت النقابة أن هذا الاستهداف أسفر أيضاً عن إصابة زميلتها الصحفية زينب فرج بجروح وصفت بالخطيرة، مما يرفع حصيلة الشهداء من الجسم الصحفي منذ مطلع مارس الماضي إلى 27 شهيداً.
وكشفت مصادر نقابية أن الشهيدة آمال خليل كانت قد تعرضت في وقت سابق لتهديدات مباشرة بالقتل من قبل الجيش الإسرائيلي بسبب نشاطها المهني. وأشارت المصادر إلى أن الاحتلال يواصل استهداف الكوادر الإعلامية بشكل ممنهج لترهيبهم ومنعهم من نقل حقيقة الجرائم المرتكبة في القرى والبلدات الحدودية اللبنانية.
وفي تفاصيل الجريمة، أفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال حاصرت الصحفيتين عقب الغارة ومنعت فرق الصليب الأحمر والجيش اللبناني من الوصول إليهما لتقديم الإسعافات الأولية. كما تعمد الطيران الإسرائيلي قصف الطريق العام الواصل بين بلدتي الطيري وحداثا لقطع الطريق أمام سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ التي حاولت الاقتراب من الموقع.
وشهدت ساحة الشهداء في العاصمة بيروت وقفة احتجاجية حاشدة نظمها اتحاد الصحفيين والصحفيات تنديداً باغتيال خليل. ورفع المشاركون شعارات تطالب بوقف العدوان وتوفير حماية دولية للصحفيين، مشددين على ضرورة ملاحقة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية المختصة لضمان عدم إفلاتهم من العقاب على هذه الجرائم المتمادية.
من جانبها، طالبت نقابة المحررين الحكومة اللبنانية بالتحرك العاجل لدى المراجع الدولية لرفع دعوى قضائية ضد إسرائيل. ودعت النقابة الاتحاد العام للصحفيين العرب والمنظمات الدولية إلى التضامن مع الإعلاميين اللبنانيين الذين يواجهون مخاطر الموت يومياً أثناء أداء واجبهم المهني في تغطية العدوان المستمر.
تأتي هذه التطورات الدامية في وقت تواصل فيه إسرائيل خرق الهدنة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في السابع عشر من أبريل الجاري. ورغم أن الهدنة كان من المفترض أن تستمر لعشرة أيام قابلة للتجديد، إلا أن الاعتداءات الإسرائيلية اليومية لم تتوقف، مخلفة مزيداً من الضحايا والدمار في البنية التحتية.
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن العدوان الإسرائيلي على لبنان قد خلف قبل إعلان الهدنة الأخيرة نحو 2475 شهيداً وأكثر من 7696 جريحاً. كما تسببت العمليات العسكرية في نزوح ما يزيد عن مليون مواطن لبناني من قراهم ومدنهم، في ظل استمرار الاحتلال لبعض المناطق الحدودية وتوغله لمسافات تصل إلى 10 كيلومترات.
ويبقى الوضع الميداني في جنوب لبنان مرشحاً لمزيد من التصعيد في ظل الإصرار الإسرائيلي على تجاوز كافة الخطوط الحمراء والقوانين الدولية التي تحمي الصحفيين. وتؤكد الفعاليات الإعلامية اللبنانية أن استهداف آمال خليل لن يثني الطواقم الصحفية عن مواصلة رسالتها في كشف انتهاكات الاحتلال مهما بلغت التضحيات.
المصدر:
القدس