آخر الأخبار

تدمير دبابات ميركافا وتوسيع المنطقة العازلة في جنوب لبنان

شارك

أعلن حزب الله اللبناني، اليوم الإثنين، عن نجاح مقاتليه في تدمير أربع دبابات من طراز ميركافا تابعة للجيش الإسرائيلي، وذلك إثر وقوعها في كمين محكم ببلدة الطيبة. وأوضحت مصادر ميدانية أن الآليات المستهدفة كانت ضمن رتل عسكري يحاول التقدم باتجاه دير سريان، حيث انفجرت بها عبوات ناسفة كانت قد زُرعت في وقت سابق.

وأكد الحزب في بيان رسمي أن هذا التحرك الإسرائيلي يمثل خرقاً صريحاً لتفاهمات التهدئة القائمة، مشيراً إلى أن الرتل المكون من ثماني مدرعات تعرض لإصابات مباشرة. وقد شوهدت القوات الإسرائيلية وهي تعمل على سحب الحطام من الموقع بعد ساعات من وقوع الانفجارات التي استهدفت القوة المتقدمة.

في غضون ذلك، أفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال نفذ عمليات تفجير واسعة النطاق طالت عدداً من المباني السكنية في بلدات شمع والناقورة والبياضة ضمن قضاء صور. وتزامنت هذه العمليات مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع والمسيّرات الإسرائيلية على ارتفاعات منخفضة، مما أثار حالة من التوتر الشديد في المنطقة.

وشهدت بلدة طير دبا تشييع عدد من الشهداء الذين سقطوا في الهجمات الأخيرة، وسط استمرار جهود فرق الإنقاذ لانتشال جثامين أخرى من تحت الأنقاض. وتواجه فرق الدفاع المدني صعوبات بالغة في الوصول إلى بعض المواقع المستهدفة بسبب استمرار القصف والتهديدات العسكرية المباشرة في القرى الحدودية.

وعلى الصعيد الميداني أيضاً، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات عاجلة لسكان نحو 60 قرية في الجنوب اللبناني، مطالباً إياهم بعدم العودة إلى منازلهم حتى إشعار آخر. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي تل أبيب لترسيخ ما تصفه بالمنطقة العازلة التي تمتد إلى جنوب نهر الليطاني، مما يهدد بتحويل عشرات القرى إلى مناطق عسكرية مغلقة.

قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت خرقاً جديداً للهدنة عبر تحركات عسكرية في عمق البلدات الجنوبية.

وأشارت تقارير من المنطقة إلى أن عمليات نسف المربعات السكنية لا تزال متواصلة بوتيرة متصاعدة، لا سيما في مدينة الخيام التي تتعرض لتدمير ممنهج للأحياء. وتهدف هذه الاستراتيجية الإسرائيلية إلى مسح المعالم العمرانية في نحو 55 بلدة تقع ضمن الخطوط الحدودية الأولى والثانية لضمان سيطرة نارية كاملة.

ولم تقتصر الأطماع الإسرائيلية على اليابسة، بل امتدت لتشمل محاولات فرض واقع جديد في البحر عبر ما يُعرف بـ 'الخط الأصفر البحري'. وتسعى إسرائيل لفرض منطقة عازلة بعمق 10 كيلومترات داخل المنطقة الاقتصادية اللبنانية، وهو ما قد يهدد السيادة اللبنانية على حقل قانا النفطي الذي تم الاتفاق عليه سابقاً.

وأوضحت مصادر متابعة أن القرى المستهدفة بالتحذيرات تقع ضمن نطاق السيطرة الإسرائيلية المباشرة، والتي تُصنف عسكرياً كـ 'مناطق حمراء'. ويمنع الجيش الإسرائيلي أي شكل من أشكال الوصول إلى هذه المناطق، معتمداً على القوة البرية أو القصف المدفعي والجوي المركز لمنع عودة الحياة الطبيعية إليها.

وفي تطور لافت، رُصدت مشاركة مقاولين مدنيين وشركات هدم إسرائيلية في عمليات تدمير البنية التحتية والمنشآت التعليمية والسكنية في 'المنطقة الصفراء'. ويعكس هذا التنسيق رغبة إسرائيلية في تسريع عمليات الهدم الممنهج لضمان عدم صلاحية هذه المناطق للسكن في المدى المنظور، ضمن استراتيجية الأرض المحروقة.

تأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث تتزايد المخاوف الدولية من انهيار كامل لاتفاقات وقف إطلاق النار المبرمة. ويراقب المجتمع الدولي بقلق توسع رقعة الدمار في الجنوب اللبناني، وسط إصرار إسرائيلي على فرض شروط أمنية جديدة تتجاوز التفاهمات الحدودية المعترف بها دولياً.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا