آخر الأخبار

شهيد في غزة وإغلاق معبر رفح: تصعيد إسرائيلي جديد

شارك

استشهد مواطن فلسطيني وأصيب عدد آخر بجروح متفاوتة، فجر اليوم الاثنين، جراء غارات جوية نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة في قطاع غزة. وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف استهدف مخيم البريج في المنطقة الوسطى، مما أدى لارتقاء شهيد ووقوع إصابة، في حين أصيب ثلاثة مواطنين على الأقل في استهداف آخر طال المنطقة الغربية لمدينة غزة.

تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري نظرياً، حيث تواصل قوات الاحتلال تنفيذ عمليات قصف وإطلاق نار يومية. ووفقاً لبيانات رسمية، فإن هذه الخروقات المستمرة تسببت في سقوط ضحايا بشكل شبه دائم، مما يقوض الجهود الرامية لتثبيت حالة الهدوء في القطاع المنكوب.

وفي سياق متصل، كشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن إحصائيات صادمة تتعلق بالخروقات الإسرائيلية، مشيراً إلى رصد نحو 2400 خرق منذ بدء سريان الاتفاق في العاشر من أكتوبر الماضي. وأوضح المكتب أن هذه الانتهاكات لم تقتصر على العمليات العسكرية فحسب، بل شملت سياسات القتل المباشر، والاعتقالات التعسفية، وتشديد الحصار، واستخدام التجويع كأداة ضغط.

وعلى صعيد الخسائر البشرية، أعلنت وزارة الصحة في غزة عن ارتفاع حصيلة الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر إلى 776 شهيداً، بالإضافة إلى إصابة 2171 شخصاً. وتعكس هذه الأرقام حجم التصعيد المستمر رغم التفاهمات الدولية، حيث لا تزال آلة الحرب الإسرائيلية تحصد أرواح المدنيين في مختلف محافظات القطاع.

وبالنظر إلى الحصيلة الإجمالية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر، فقد سجلت السجلات الطبية استشهاد 72,552 مواطناً وإصابة 172,274 آخرين. وتؤكد هذه البيانات حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها سكان القطاع، في ظل تدمير ممنهج للبنية التحتية والمنظومة الصحية التي باتت عاجزة عن التعامل مع هذا الكم الهائل من الضحايا.

إسرائيل ارتكبت 2400 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في القطاع خلال نصف عام من سريانه، شملت القتل والاعتقال والحصار والتجويع.

من جانب آخر، أعلنت هيئة المعابر والحدود الفلسطينية أن سلطات الاحتلال قررت إغلاق معبر رفح البري جنوبي القطاع بشكل كامل اعتباراً من اليوم الاثنين. ويترتب على هذا القرار توقف تام لحركة إجلاء الجرحى والمرضى الذين يحتاجون لعمليات جراحية وعلاجات متخصصة غير متوفرة داخل غزة، مما يضع حياتهم في خطر محدق.

ولم تقدم سلطات الاحتلال أي تبريرات واضحة لإغلاق المعبر الذي يعد الشريان الوحيد المتبقي لسكان القطاع نحو العالم الخارجي، كما لم يصدر أي تعقيب رسمي من الجانب الإسرائيلي. ويعد هذا الإغلاق تكراراً لسياسة العقاب الجماعي، حيث سبق وأن أُغلق المعبر لأسابيع طويلة، مما أدى لتفاقم معاناة آلاف الحالات الإنسانية الطارئة.

وفيما يخص الوضع الصحي، صرح المتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، رائد النمس، بأن أكثر من 18 ألف مريض وجريح لا يزالون ينتظرون دورهم للإجلاء الطبي العاجل. وأشار إلى أن القيود المشددة التي فرضها الاحتلال منذ إعادة فتح المعبر جزئياً في فبراير الماضي لم تسمح إلا بمغادرة نحو 700 مريض فقط، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بالاحتياجات الفعلية.

إلى جانب ذلك، نقل عائدون إلى قطاع غزة شهادات مؤلمة حول تعرضهم لعمليات تنكيل واحتجاز من قبل قوات الاحتلال المتواجدة عند المحيث يخضع المسافرون لتحقيقات قاسية تستمر لساعات طويلة. وكان من المفترض، حسب بنود اتفاق وقف إطلاق النار أن يتم فتح المعبر بشكل طبيعي وتسهيل حركة الأفراد والبضائع، إلا أن إسرائيل تنصلت من هذه الالتزامات منذ اليوم الأول.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا اسرائيل أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا