آخر الأخبار

هاكان فيدان: إسرائيل تستغل الحرب لاحتلال أراضٍ جديدة في لبنا

شارك

شن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان هجوماً حاداً على السياسات الإسرائيلية الراهنة، متهماً تل أبيب باستغلال النزاعات المسلحة في الشرق الأوسط كغطاء لتنفيذ مخططات توسعية واحتلال مساحات إضافية من الأراضي. وأوضح فيدان خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي أن الهدف الحقيقي لحكومة بنيامين نتنياهو ليس توفير الأمن لمواطنيها كما تدعي، بل السيطرة الجغرافية المستمرة.

وأشار الوزير التركي إلى أن الأطماع الإسرائيلية لم تعد تقتصر على الأراضي الفلسطينية المحتلة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، بل امتدت لتشمل محاولات بسط النفوذ والسيطرة على مناطق في لبنان وسوريا. واعتبر أن هذا السلوك يمثل احتلالاً وتوسعاً ممنهجاً يجب على المجتمع الدولي التحرك الفوري لوقفه قبل تفاقم الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

وفي سياق حديثه، لفت فيدان إلى أن إسرائيل نجحت في 'زرع وهم' لدى الرأي العام العالمي عبر تصوير عملياتها العسكرية على أنها إجراءات دفاعية ضرورية لحماية أمنها القومي. وأكد أن الحقيقة تكمن في رغبة جامحة لضم الأراضي، مشدداً على أن الأمن الحقيقي لا يتحقق عبر القوة، بل من خلال احترام سيادة الدول الأخرى وحريتها في المنطقة.

وشدد رئيس الدبلوماسية التركية على أن السبيل الوحيد لتعايش إسرائيل بسلام في المحيط الإقليمي هو التوقف عن استخدام القوة العسكرية ضد جيرانها والسماح لشعوب المنطقة بالتمتع بالأمن والاستقرار. وأضاف أن استمرار العقلية التوسعية سيؤدي حتماً إلى مزيد من الصراعات التي لن تجلب الأمن لأي طرف، بل ستزيد من حالة العداء والكراهية.

وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية، كشف فيدان عن سلسلة من المباحثات المكثفة التي أجراها على هامش المنتدى مع وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان. وتركزت هذه اللقاءات على تنسيق المواقف العربية والإسلامية تجاه الحرب المستعرة في المنطقة، وبحث سبل الضغط الدولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق المدنيين والأراضي العربية.

إسرائيل لا تسعى إلى ضمان أمنها، بل تريد مزيدًا من الأراضي، وتستخدم حكومة نتنياهو الأمن ذريعة لهذا الاحتلال.

ودعا الوزير التركي دول المنطقة إلى ضرورة توحيد الصفوف والتعامل بنضج سياسي مع الأزمات الراهنة، مؤكداً أن المسؤولية تقع على عاتق القوى الإقليمية لحل مشاكلها ذاتياً. وأشار إلى أن التنسيق المشترك هو السلاح الأقوى لمواجهة التحديات التي تفرضها السياسات الإسرائيلية التي وصفها بأنها الوحيدة في المنطقة التي تسعى لتحقيق مكاسب ترابية.

وفيما يخص الملف الأوكراني، أوضح فيدان أن التصعيد الأخير في الشرق الأوسط أدى إلى تراجع الاهتمام الدولي بالحرب الروسية الأوكرانية وتهميش الجهود الدبلوماسية التي كانت تقودها أنقرة. وحذر من أن بقاء هذا النزاع مفتوحاً دون حل سياسي قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع في القارة الأوروبية بمجرد هدوء التوترات في المنطقة العربية.

وتطرق التقرير إلى جذور التوتر في العلاقات التركية الإسرائيلية، مشيراً إلى أن الخلافات تعمقت بشكل كبير بسبب العدوان الأخير على غزة والتباين الواضح في الرؤى تجاه الملف السوري. وتعد هذه التصريحات امتداداً لموقف تركي حازم يرفض السياسات اليمينية المتطرفة التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية الحالية في التعامل مع الملفات الإقليمية.

يُذكر أن العلاقات بين أنقرة وتل أبيب كانت قد شهدت نقطة تحول دراماتيكية في عام 2010 عقب الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي كان يحمل مساعدات إنسانية لغزة. تلك الحادثة التي أسفرت عن سقوط ضحايا أتراك لا تزال تلقي بظلالها على المشهد السياسي، حيث تصر تركيا على ربط أي تحسن في العلاقات بوقف الممارسات الاحتلالية ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا