آخر الأخبار

يوم الأسير الفلسطيني: شهادات مروعة عن التعذيب في سجون الاحتل

شارك

تأتي ذكرى يوم الأسير الفلسطيني في السابع عشر من نيسان/أبريل هذا العام، لتسلط الضوء على واقع هو الأكثر دموية وقسوة منذ عقود. وتواجه الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي حملة انتقامية غير مسبوقة، تضاعفت وتيرتها بشكل حاد منذ بدء العدوان الواسع في أكتوبر تشرين الأول 2023.

وأفادت مصادر حقوقية بأن أعداد المعتقلين شهدت قفزة هائلة، حيث ارتفعت من 5 آلاف أسير إلى نحو 9500 أسير حالياً. وتمثل هذه الزيادة التي بلغت 83% ضغطاً هائلاً على البنية التحتية للسجون التي تحولت إلى مراكز للتنكيل والتعذيب الممنهج بعيداً عن الرقابة الدولية.

وحذر رئيس نادي الأسير الفلسطيني، عبد الله زغاري، من المساعي الإسرائيلية الحثيثة لتشريع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين. ووصف زغاري هذا التوجه بأنه جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، معتبراً إياه امتداداً طبيعياً لحرب الإبادة التي تشنها سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.

من جانبه، أشار الخبير في الشؤون الإسرائيلية عادل شديد إلى أن غياب المساءلة الدولية أدى إلى تفاقم عمليات التنكيل. وانتقد شديد الازدواجية الدولية في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان، حيث يتم تجاهل استشهاد نحو 80 أسيراً داخل السجون منذ أكتوبر الماضي، في حين تثار ضجة دولية حول قضايا أقل حدة في مناطق أخرى.

وفي سياق متصل، أكد أستاذ القانون الدولي مايكل لينك أن وتيرة المعاملة الوحشية تصاعدت بشكل ملحوظ منذ تولي حكومة بنيامين نتنياهو والوزير المتطرف إيتمار بن غفير. وأوضح لينك أن السجون باتت تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية، حيث يُحرم الأسرى من الطعام والنوم والعلاج الطبي بشكل متعمد.

منظومة السجون الإسرائيلية منذ بداية الإبادة الجماعية في أكتوبر 2023 تحولت إلى مختبر للوحشية المحسوبة.

واستندت التقارير الحقوقية إلى ما أوردته المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيزي، التي وصفت منظومة السجون بأنها 'مختبر للوحشية المحسوبة'. وأكدت التقارير أن الاحتلال ينتهك القانون الدولي الإنساني عبر نقل السجناء من الأراضي المحتلة إلى داخل إسرائيل، وهي ممارسة وثقتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وتضمنت الشهادات الموثقة أساليب تعذيب يندى لها الجبين، شملت استخدام الصعقات الكهربائية وعمليات التعرية القسرية. كما كشفت المصادر عن استخدام الكلاب البوليسية لنهش أجساد الأسرى وهم عراة، في محاولة لتحطيم كرامتهم الإنسانية والنيل من صمودهم داخل الزنازين.

وتعد جرائم الاغتصاب والاعتداء الجنسي من أخطر ما تم توثيقه في الآونة الأخيرة بحق المعتقلين الفلسطينيين. وأكدت مؤسسات الأسرى أن هذه الممارسات ليست سلوكاً فردياً من السجانين، بل هي سياسة استراتيجية ممنهجة تهدف إلى إذلال الفلسطينيين وامتهان كرامتهم بشكل قطعي.

ولم يسلم قادة الحركة الأسيرة من هذه الاعتداءات، حيث تعرض القائد مروان البرغوثي ورفاقه لضرب مباشر وتنكيل مستمر. وتهدف هذه السياسة إلى عزل القيادات عن بقية الأسرى وكسر إرادة التنظيم داخل السجون التي تعيش حالة من الغليان المستمر نتيجة هذه الانتهاكات.

وفي إطار سياسات الإذلال، يُجبر المعتقلون على تقليد أصوات الحيوانات والسماح للجنود بالركوب فوق ظهورهم في مشاهد تعيد للأذهان أسوأ فضائح السجون العالمية. وتستمر هذه المعاناة في ظل صمت دولي مطبق، بينما يواصل الفلسطينيون فعالياتهم في الضفة وغزة للتأكيد على أن قضية الأسرى تظل على رأس الأولويات الوطنية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا