آخر الأخبار

شهداء في غزة ورد فلسطيني على تصريحات جيه دي فانس

شارك

سجلت المصادر الطبية في قطاع غزة، اليوم، ارتقاء شهيدين شقيقين وإصابة ثلاثة مواطنين آخرين، إثر سلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية الجديدة التي استهدفت مناطق متفرقة في شمال ووسط القطاع. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل استمرار الانتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع الأمنية.

وأفادت مصادر طبية بوصول جثماني الشقيقين عبد المالك وعبد الستار العطار إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة، بعد استهدافهما بصاروخ من طائرة مسيرة إسرائيلية في بلدة بيت لاهيا. وأكد شهود عيان أن الغارة الجوية وقعت في منطقة تقع خارج نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية المحددة وفق التفاهمات الأخيرة، مما يمثل خرقاً صريحاً للاتفاق.

وفي وسط القطاع، أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح متفاوتة، من بينهم فتى، جراء إطلاق نار كثيف من قبل قوات الاحتلال باتجاه منازل المواطنين وتجمعات النازحين شرقي مخيم المغازي. وذكرت مصادر محلية أن إطلاق النار تسبب في حالة من الذعر بين السكان الذين حاولوا العودة لتفقد ممتلكاتهم في تلك المناطق الحدودية.

على الصعيد السياسي والإنساني، فند المكتب الإعلامي الحكومي في غزة التصريحات الأخيرة لنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، واصفاً إياها بالادعاءات المضللة. وكان فانس قد زعم في خطاب له بجامعة جورجيا أن حجم المساعدات التي تدخل القطاع حالياً هو الأعلى منذ خمس سنوات، وهو ما نفته الجهات الرسمية في غزة جملة وتفصيلاً.

وأوضح المكتب الإعلامي في بيان صحفي أن الأرقام الميدانية الموثقة تشير إلى أن متوسط دخول الشاحنات لا يتجاوز 227 شاحنة يومياً فقط. وتتعارض هذه الأرقام بشكل حاد مع البروتوكول الإنساني المتفق عليه، والذي ينص على ضرورة دخول 600 شاحنة يومياً لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان المحاصرين.

تصريحات فانس مضللة للرأي العام الدولي ولا تمت للواقع بصلة، وتعكس غياباً واضحاً للاطلاع على حقيقة الأوضاع الكارثية في غزة.

وأشار البيان إلى أن ما يتم السماح بدخوله فعلياً لا يمثل سوى 37% من الحد الأدنى المطلوب لإغاثة أكثر من 2.4 مليون إنسان يعيشون ظروفاً كارثية. واعتبر المكتب أن تصريحات فانس تعكس غياباً تاماً عن الواقع الميداني وتجاهلاً للتقارير الدولية التي تؤكد استمرار سياسة التجويع الممنهج ضد المدنيين.

وفيما يخص أزمة الطاقة، كشف المكتب الحكومي أن كميات الوقود التي تدخل القطاع لا تتعدى 14% من الاحتياج الفعلي للمستشفيات والمرافق الحيوية. هذا النقص الحاد يهدد بتوقف الخدمات الأساسية ويزيد من معاناة المواطنين في ظل الحصار المشدد الذي تفرضه سلطات الاحتلال رغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار.

وبحسب إحصائيات وزارة الصحة، فقد أدت الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للاتفاق إلى استشهاد 765 فلسطينياً وإصابة نحو 2140 آخرين منذ العاشر من أكتوبر 2025. وتتنوع هذه الخروقات بين عمليات القتل المباشر، والاعتقالات التعسفية، وتشديد الحصار على المناطق السكنية المكتظة.

وكان المكتب الإعلامي قد أحصى في تقرير سابق ارتكاب الاحتلال لأكثر من 2400 خرق لاتفاق وقف النار، شملت اعتداءات برية وجوية وعمليات قنص. وتؤكد هذه المعطيات أن الواقع على الأرض يتناقض تماماً مع الرواية الأمريكية التي تحاول تصوير الوضع الإنساني في غزة على أنه في أفضل حالاته منذ سنوات.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا