آخر الأخبار

احتجاجات ضد جيه دي فانس بسبب غزة وإيران في جورجيا

شارك

شهدت ولاية جورجيا الأمريكية توتراً ملحوظاً خلال فعالية نظمتها منظمة 'Turning Point USA' اليمينية، حيث تعرض جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، لمقاطعات متكررة وهتافات غاضبة. وجاءت هذه الاحتجاجات على خلفية السياسات الخارجية لإدارة دونالد ترامب، وتحديداً الدعم العسكري المطلق لإسرائيل في حربها على قطاع غزة، بالإضافة إلى التصعيد العسكري الأمريكي الأخير ضد إيران.

وأفادت مصادر بأن أحد الحاضرين قاطع كلمة فانس في القاعة القريبة من جامعة جورجيا في أثينا، صارخاً بأن 'المسيح لا يدعم الإبادة الجماعية'. هذا الموقف يعكس حالة من الاستياء المتزايد حتى داخل أجزاء من قاعدة 'ماغا' اليمينية، التي بدأت تشعر بأن وعود 'رئاسة السلام' التي أطلقها ترامب خلال حملته الانتخابية لم تتحقق على أرض الواقع.

وفي محاولة لامتصاص الغضب، رد فانس على المحتج قائلاً إنه يتفق مع فكرة أن المسيح لا يدعم الإبادة، واصفاً الأمر بأنه 'واضح جداً'. إلا أن رده قوبل باستهجان واسع من الحضور، خاصة عندما صرخ المحتج مجدداً بوجه نائب الرئيس قائلاً: 'أنتم تقتلون الأطفال'، في إشارة إلى الضحايا المدنيين في غزة والمدن الإيرانية.

وتشير التقارير الميدانية إلى سقوط مئات الضحايا من الأطفال جراء القصف الأمريكي-الإسرائيلي الأخير على إيران، ومن أبرز تلك الحوادث مقتل 168 طالبة وموظفة في مدرسة للبنات بمدينة ميناب. هذه الضربة الصاروخية التي وقعت في 28 فبراير/ شباط الماضي، أثارت موجة تنديد دولية وحقوقية واسعة ضد التدخل العسكري المباشر.

وفي سياق متصل، لا تزال الأرقام القادمة من قطاع غزة تعكس حجم الكارثة الإنسانية، حيث قُتل أكثر من 20 ألف طفل فلسطيني جراء الحرب والحصار الإسرائيلي المستمر. وتؤكد منظمات دولية ومسؤولون محليون أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع في ظل استمرار العمليات العسكرية وغياب أفق حقيقي لوقف إطلاق النار.

المسيح لا يدعم الإبادة الجماعية.. أنتم تقتلون الأطفال!

وحاول فانس الدفاع عن موقف إدارته من خلال إلقاء اللوم على الإدارة السابقة، مدعياً أن الوضع الإنساني في غزة كان كارثياً عندما تولى ترامب السلطة. وزعم نائب الرئيس أن إدارته هي التي 'حلت المشكلة'، متسائلاً لماذا لا يوجه المحتجون شكواهم إلى جو بايدن بدلاً من الإدارة الحالية التي تدعي السعي للحل.

وتكشف الإحصائيات الرسمية أن حصيلة الشهداء في غزة بلغت 47,035 شخصاً بحلول اليوم الأخير لولاية بايدن في يناير الماضي. ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، استشهد أكثر من 25 ألف فلسطيني إضافي، مما يضع وعود الإدارة الجديدة بإنهاء الصراعات تحت مجهر النقد الشعبي والسياسي.

ويرى مراقبون أن استخدام القادة الإسرائيليين لنصوص توراتية، مثل قصة 'عماليق'، لتبرير العمليات العسكرية في غزة قد ساهم في تأجيج المشاعر الدينية والإنسانية ضد الحرب. وقد استندت جنوب أفريقيا في دعواها أمام محكمة العدل الدولية إلى هذه التصريحات كدليل قانوني على 'نية الإبادة الجماعية' لدى الاحتلال الإسرائيلي.

وعلى الرغم من الدعم المالي والعسكري الذي قدمته واشنطن لإسرائيل، والذي شمل عشرات المليارات من الدولارات، إلا أن التململ بدأ يظهر بوضوح في الأوساط اليمينية الأمريكية. هذا التململ لا ينبع بالضرورة من دوافع إنسانية فقط، بل من شعور الناخبين بأن الوعود بخفض أسعار الوقود وإنهاء الحروب الخارجية لم تترجم إلى أفعال ملموسة.

وفي المقابل، تبرز تحركات شبابية وتقدمية داخل الولايات المتحدة تهدف إلى حشد جيل 'زد' ضد التوجهات اليمينية المتطرفة. وتسعى مبادرات مثل 'More Perfect University' إلى التركيز على القضايا الاقتصادية والعدالة الدولية لمواجهة التحولات السياسية التي شهدتها انتخابات 2024، في ظل انقسام مجتمعي حاد حول دور أمريكا في حروب الشرق الأوسط.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا إيران أمريكا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا