آخر الأخبار

الاحتلال يهدد مرشحي الانتخابات المحلية بالضفة بالاعتقال

شارك

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها القمعية تزامناً مع انطلاق مرحلة الدعاية الانتخابية للمرشحين في الهيئات المحلية بالضفة الغربية. وشملت هذه الإجراءات اقتحام عدة قرى وبلدات فلسطينية، حيث وجهت تهديدات مباشرة للمرشحين بالاعتقال في حال استمرارهم في العملية الانتخابية أو التوجه لصناديق الاقتراع.

وفي بلدة بلعا الواقعة شرق مدينة طولكرم، داهمت قوات الاحتلال منازل عدد من الشخصيات المترشحة ضمن القوائم المحلية، وعمدت إلى ترهيب عائلاتهم. واعتبر مراقبون أن هذه الممارسات تمثل اعتداءً سافراً على الحقوق السياسية المكفولة للفلسطينيين، وتهدف إلى حرمانهم من اختيار ممثليهم في المجالس البلدية والقروية.

ومن بين المستهدفين، برز اسم المرشح بلال جيتاوي الذي اقتحم جيش الاحتلال منزله واحتجزه لساعات طويلة برفقة مرشحين آخرين من البلدة. وخضع جيتاوي لتحقيق ميداني تخلله تهديدات صريحة بالاعتقال الفعلي إذا ما استمر في مساره الانتخابي، في محاولة لثنيه عن ممارسة حقه السياسي.

وأفاد جيتاوي في تصريحات صحفية بأن ضباط الاحتلال حذروه من الحصول على أي دعم من جمهور حركة المقاومة الإسلامية 'حماس' في البلدة. وأكد المرشح أنه يخوض الانتخابات ضمن قائمة مستقلة تماماً ولا تحمل أي مرجعيات سياسية حزبية في برنامجها الانتخابي، مما يكشف زيف الادعاءات الإسرائيلية.

وتشهد بلدة بلعا منافسة بين ثلاث قوائم انتخابية تسعى لإدارة شؤون البلدية وخدمة المواطنين، إلا أن الاقتحامات الأخيرة خلقت حالة من التوتر الشديد. ومن المقرر أن تُجرى هذه الانتخابات في الخامس والعشرين من شهر أبريل/ نيسان الحالي، وسط تحديات أمنية يفرضها وجود الاحتلال.

جيش الاحتلال يريد إحداث فتنة، لكننا ذاهبون إلى الانتخابات إذا شاء جيش الاحتلال أو لم يشأ.

من جانبه، استنكر رئيس بلدية بلعا، محمد سليمان، التدخلات الإسرائيلية المستمرة في الشأن الداخلي الفلسطيني، واصفاً إياها بالأمر المستهجن والمرفوض. وأشار سليمان إلى أن هذه التحركات تهدف بالدرجة الأولى إلى زعزعة الاستقرار الداخلي وبث بذور الفتنة بين أبناء الشعب الواحد.

وشدد سليمان على الإصرار الفلسطيني على إتمام العملية الانتخابية رغم كل المعيقات والتهديدات التي يطلقها قادة جيش الاحتلال. وأوضح أن التوجه إلى صناديق الاقتراع هو قرار وطني لن يتم التراجع عنه، مؤكداً أن إرادة الناخبين أقوى من سياسات الترهيب الميدانية.

ولا تقتصر هذه الانتهاكات على بلدة بلعا فحسب، بل امتدت لتشمل مدناً وبلدات أخرى في مختلف محافظات الضفة الغربية التي تشهد حراكاً انتخابياً. وتتعرض القوائم المستقلة لملاحقات مكثفة، حيث يهدد الاحتلال الناخبين أنفسهم بالاعتقال في حال قرروا المشاركة في التصويت.

وتضع هذه الممارسات الإسرائيلية مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان على المحك، حيث يسعى الاحتلال لتعطيل أي مسار يؤدي إلى تمكين الفلسطينيين من إدارة شؤونهم. ويثير هذا التضييق تساؤلات جدية حول مستقبل أي انتخابات تشريعية أو رئاسية عامة في ظل استمرار السيطرة العسكرية الإسرائيلية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا